أعلام وشخصياتحقوقيون وقضاة

راشد باشا مردم بك

قاضي وعضو مجلس شورى سنة 1920.

راشد باشا مردم بك
راشد باشا مردم بك

راشد باشا مردم بك (1870-1947)، قاضي ووجيه دمشقي كان عضواً في مجلس الشورى في عهد الملك فيصل الأول وهو والد الزوجة الأولى للرئيس خالد العظم، التي توفيت سنة 1918.

البداية

ولِد راشد مردم بك في دمشق وهو سليل أُسرة ثرية وعريقة، عَمِل أبناؤها بالتجارة والسّياسة في زمن الحكم العُثماني.

دَرس القانون في معهد الحقوق في إسطنبول وتزّوج من ابنة الشّيخ محمّد المنيني، مفتي دمشق في نهاية القرن التاسع عشر.

انتُخب مردم بك عضواً في مجلس دمشق البلدي وقاضياً في محكمة الاستئناف ثمّ في محكمة الصلح.(1)

في فترة حكم الملك فيصل الأول

في نهاية أيلول 1918، انسحب الجيش العُثماني من دمشق، بعد هزيمته في الحرب العالمية الأولى، وشُكلت أول حكومة عربية في المدينة، تحت راية الشريف حسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى ضد الدولة العُثمانية. بايع السوريون الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً عليهم وتوجوه ملكاً على سورية في 8 آذار 1920.

عَمِل راشد مردم بك مع عبد الرحمن باشا اليوسف على تأسيس حزب سياسي عُرف باسم الحزب الوطني السوري، هَدف إلى توحيد البلاد السورية وتأسيس نظام حكم ملكي دستوري.(2) ولكنّ فترة حكم فيصل الأول لم تدم طويلاً، وفي صيف عام 1920 سقط عهده بعد معركة ميسلون وتم استبداله بنظام الانتداب الفرنسي في كلّ من سورية ولبنان.

قبل مغادرته دمشق متجهاً إلى حيفا ومن ثمّ إلى أوروبا، شكل الملك فيصل آخر حكوماته وذهبت رئاسة مجلس الشورى إلى عبد الرحمن باشا اليوسف، الذي عيّن راشد مردم بك عضواً فيه، مُمثلاً عن مدينة دمشق. وفي مطلع أيام الانتداب الفرنسي، تسلّم راشد مردم بك رئاسة مصلحة الأوقاف في دولة دمشق، التابعة في حينها لمكتب حاكم الدولة حقي العظم، قبل أن تكون وزارة مُستقلة.

في جمعية الخلافة السورية

في آذار 1924، شارك راشد مردم بك في تأسيس جمعية الخلافة السورية، التي ظهرت في دمشق بعد إلغاء منصب الخلافة الإسلامية في إسطنبول. هدفت الجمعية لإيجاد خليفة صالح للأمة الإسلامية لكي لا يبقى المنصب شاغراً بعد تخلي الجمهورية التركية عنه، وضمت عدداً من الأعيان، مثل مُفتي دمشق الشّيخ عطا الله الكسم والوزير بديع مؤيد العظم ونقيب الأشراف الشيخ أحمد الحسيبي والأمير محمد سعيد الجزائري.(3)

الوفاة

في نهاية العشرينيات، اعتزل راشد مردم بك العمل السّياسي وتفرغ للعمل القضائي وإدارة أملاك أسرته، التي كان هو ناظراً عليها، حتى وفاته في دمشق عن عمر ناهز 76 عاماً سنة 1946. وقد وُري الثرى في مدافن الأسرة المردمية في مقبرة الباب الصغير بدمشق.

 

المصدر
1. تميم مأمون مردم بك. تراجم آل مردم بك في خمسة قرون 1500-2009 (دار طلاس، دمشق 2009)، ص 1992. محمد حرب فرزات. الحياة الحزبية في سورية 1908-1955 (دار الرواد، دمشق 1955)، ص 176-1773. الأمير محمّد سعيد الجزائري. مُذكَراتي عن القضايا العربية والعالم الإسلامي (الجزائر 1968)، ص 323

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!