أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

سامي‌ ‌كبارة‌

وزير ونائب وصاحب جريدة النضال.

الدكتور سامي كبّارة
الدكتور سامي كبّارة

سامي‌ ‌كبارة‌ ‌(‌1903-‌1967)،‌‌ ‌سياسي‌ ‌سوري‌ ‌من‌ ‌‌دمشق‌،‌ ‌كان‌ ‌عضواً في حزب الشعب وهو صاحب‌ ‌‌جريدة‌ ‌النضال‌ ‌‌المعارضة لحكم الرئيس شكري القوتلي.

تقلّد‌ ‌عدة‌ ‌مناصب‌ ‌وزارية‌ ‌في‌ ‌الخمسينيات‌ ‌قبل‌ ‌اعتقاله‌ ‌بتهمة‌ ‌الضلوع‌ ‌في‌ ‌محاولة‌ ‌انقلاب‌ ‌ضد‌ ‌أنصار‌ ‌الرئيس‌ ‌‌جمال‌ ‌عبد‌ ‌الناصر‌ ‌‌في‌ ‌سورية‌ سنة 1957.‌ ‌وهو‌ ‌أحد‌ ‌مُشرّعي ‌دستور‌ ‌عام‌ ‌‌1950.

البداية

ولِدَ سامي كبارة في دمشق ودَرَس العلوم السياسية في جامعة مونبيليه الفرنسية. عاد إلى سورية وعُيّن أميناً عاماً للمجلس النيابي في عهد الرئيس محمّد علي العابد خلال السنوات 1932-1936. (1)

وفي سنة 1939، أسس جريدة النضال مع صديقه الدكتور منير العجلاني، التي اشتُهِرت بمعارضتها حكم الرئيس شكري القوتلي بعد جلاء الفرنسيين في 17 نيسان 1946.(2)

الحياة السياسية

انتُخب سامي كبارة نائباً مستقلاً عن مدينة دمشق عام 1947، وبعدها انتسب لحزب الشعب المعارض للرئيس القوتلي وفي سنة 1950 كان أحد مُشرعي دستور سورية الجديد، الذي سحب من صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح لرئيس مجلس الوزراء.

عارض العسكر بشدّة، بداية مع حسني الزعيم مروراً بسامي الحناوي وصولاً للعقيد أديب الشيشكلي عام 1953. وخلال فترة حكم الشيشكلي، فُرض عليه دمج جريدة النضال مع جريدة ألف باء، حيث صدرت تحت اسم “جريدة الأنباء.”(3)

وقد تسلّم حقيبتي العدل والصحة في حكومة الرئيس هاشم الأتاسي يوم 14 آب 1949 وكان من أشد المتحمسين لقيام وحدة سورية عراقية. وعُيّن وزيراً للداخلية في حكومة الرئيس خالد العظم، من 27 كانون الأول 1949 وحتى 9 آب 1951.

سامي كبّارة وزيراً للداخلية
سامي كبارة وزيراً للداخلية

المؤامرة العراقية

اعتقل سامي كبارة عام 1956، بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم في سورية والتخلّص من أنصار الرئيس جمال عبد الناصر. وجّهت اتّهامات لعدد من السياسيين المشاركين بما عُرف بالمؤامرة العراقية، منهم سامي كبارة وعدنان الأتاسي ومنير العجلاني والأمير حسن الأطرش، بتقاضي أموالاً من المملكة العراقية والتخطيط لاغتيال مدير المكتب الثاني عبد الحميد السراج والزعيم الإشتراكي أكرم الحوراني. كما قيل أنهم أرادوا فرض أمر واقع على الرئيس القوتلي: إمّا الابتعاد عن عبد الناصر أو الاستقالة من منصبه.

بعد رفع الحصانة النيابية عنه، سيق سامي كبارة إلى سجن المزة العسكري وتمّت محاكمته أمام محكمة عسكرية على مُدرج جامعة دمشق. وقد أُدين حيث مع ورفاقه بجرم الخيانة العظمى وحكم عليه بالإعدام. ولكن الحكم خُفف إلى السجن المؤبد تحت ضغط من الملك حسين والرئيس اللبناني كميل شمعون.

ظلّ سامي كبارة سجيناً في سجن المزة من سنة 1956 وحتى عام 1961، عندما تم نقله إلى مصر ووضعه قيد الإقامة الجبرية خلال سنوات الوحدة مع سورية.

تم اطلاق سراحه بعد انقلاب الانفصال الذي أطاح بجمهورية الوحدة يوم 28 أيلول 1961 ولكنه لم يستطع من العودة إلى الحياة السياسية، وتوفي عن عمر ناهز 64 عاماً سنة 1967.

المصدر
1. سامي مروان مبيّض. فولاذ وحرير (باللغة الإنكليزية - دار كيون، الولايات المتحدة)،، ص 265-266 (باللغة الإنكليزية)2. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، ص 5263. مهيار عدنان الملوحي. معجم الجرائد السورية 1865-1965 (دار الأولى للنشر و التوزيع، دمشق 2002)، 129-130

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!