أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

عبد القادر المغربي

أحد مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق.

الشيخ عبد القادر المغربي
الشيخ عبد القادر المغربي

عبد القادر المغربي (1868-1956)، أديب وعالم مجدد في اللغة والدين، كان أحد مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق.

البداية

ولد عبد القادر المغربي في مدينة اللاذقية حيث كان والده يعمل قاضياً وهو من أسرة تعود أصولها إلى المغرب العربي. تنقل مع أبيه بين طرابلس الشّام وبيروت وفي سنة 1892 توجه إلى إسطنبول ولازم الشيخ جمال الدين الأفغاني وتعلّم على يد الشّيخ محمد عبده، ليُصبح من دعاة التجديد والإصلاح في العالم الإسلامي.

عاد بعدها إلى طرابلس عند تعيينه عضواً في مجلس معارفها حتى إلقاء القبض عليه سنة 1893 بسبب انتقاداته المتكررة للدولة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.

العمل الصحفي

وبعد انقلاب جمعية الإتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1908 نشط الشّيخ المغربي في ميدان الصحافة وصار يُراسل عدد من الصحف الكبرى، منها جريدة المقتبس. وفي سنة 1911 أسس صحيفة خاصة به تُدعى “البرهان،” كانت تصدر من طرابلس الشّام حتى بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914.

في ميدان التعليم

تحالف المغربي مع جمعية الاتحاد والترقي وتم تكليفه بتأسيس مدرسة صلاح الدين الأيوبي في القدس، وصار يعمل فيها مُدرساً لمادتي السيرة النبوية وفنون البلاغة. أُرسل ذهب إلى المدينة المنورة لتأسيس مدرسة مماثلة ولكنه لم يفلح بسبب ظروف الحرب العالمية الأولى وقلّة موارد الدولة العثمانية.

مع جريدة الشرق

طلب منه جمال باشا، حاكم ولاية سورية، التوجه إلى دمشق سنة 1916 للعمل في جريدة الشرق التي كانت تصدر باللغة العربية. كانت جريدة الشرق تُعنى بالترويج لسياسة جمعية الاتحاد والترقي، وعمل المغربي مع مديرها المسؤول الشّيخ تاج الدين الحسني حتى سقوط الحكم العثماني في سورية مع نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1918.

مع مجمع اللغة العربية

وبعد إنتهاء الحرب، قرر عبد القادر المغربي البقاء في دمشق، عاصمة الدولة العربية التي أسسها الأمير فيصل بن الحسين، نجل الشّريف حسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى. بايع الأمير فيصل حاكماً عربياً على سورية، وتم تعينه عضواً في مجلس المعارف، الذي تحوّل ليصبح وزارة المعارف في المملكة السورية.

وفي 30 تموز 1919 انضم الشّيخ المغربي إلى مجمع اللغة العربية بدمشق مع رئيسه المؤسس محمّد كرد علي، وظلّ يعمل فيه حتى سنة 1923 عندما أصبح عضواً في الهيئة التدريسية في جامعة دمشق، متخصصاً بمادة اللغة العربية. وبعدها بسنوات، عُيّن مشرفاً على دار الكتب الوطنية وانتُخب نائباً لرئيس المجمع محمّد كرد علي.(1)

مؤلفاته

وضع الشّيخ المغربي مجموعة من الكتب القيمة في اللغة العربية، منها الاشتقاق والتعريب (القاهرة 1908)، وكتاب عن رسول الله (ص) حمل عنوان “محمّد – صلّى الله عليه وسلّم – والمرأة” (دمشق 1929). وقد ترجم الشيخ المغربي رواية غادة الكاميليا عن الفرنسية، للمؤلف الكسندر دوما، وقدمها إلى الفنان سلامة حجازي الذي قام بتحويلها إلى مسرحية.

الوفاة

توفي الشّيخ عبد القادر المغربي بدمشق عن عمر ناهز 88 عاماً يوم 7 حزيران 1956 ودفن في مقبرة الفواخير على سفح جبل قاسيون. وقد أقام مجمع اللغة العربية حفل تأبين له على مدرّج جامعة دمشق، تحت رعاية رئيس الجمهورية شكري القوتلي.

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. عبقريات وأعلام (دار البشائر، دمشق 1996)، 187-195

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!