Uncategorizedأعلام وشخصياتتكنوقراط

الأمير جعفر الحسني الجزائري

مدير عام الآثار ونائب رئيس مجمع اللغة العربية.

الأمير جعفر الحسني
الأمير جعفر الحسني

الأمير جعفر الحسني الجزائري (14 أيار 1895 – 7 تموز 1970)، عالم سوري من أصول جزائرية، كان مُديراً عاماً للآثار في سورية ونائباً لرئيس مجمع اللغة العربية بدمشق وهو حفيد المجاهد الأمير عبد القادر الجزائري.

البداية

ولِد الأمير جعفر الجزائري في دمشق ودَرَس في مدرسة الآباء العازاريين الفرنسية، ثم في مدرسة اللايك ببيروت.

ولكنه لم يُكمل تحصيله الجامعي بسبب ظروف الحرب العالمية الأولى ونفي أُسرته إلى الأناضول بسبب موقفها الداعم للثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين بن علي ضد الدولة العُثمانية.(1)

بعد انتهاء الحرب وانهيار الحكم العُثماني في سورية، عاد الأمير جعفر إلى دمشق وشارك في رفع عَلم الثورة العربية فوق دار البلدية وسط ساحة المرجة مع ابن عمّه الأمير محمد سعيد الجزائري، الذي تولّى زمام الأمور وأصبح أول حاكماً عربياً على المدينة.

وفي زمن الانتداب الفرنسي، عُيّن الأمير جعفر أميناً على المتحف العربي في أيلول 1920، الذي كان مُلحقاً بمجمع اللغة العربية. وقد أوفدته الحكومة السورية إلى فرنسا لدراسة الآثار القديمة فحصل على شهادة من مدرسة اللوفر ودَرس اللغات السامية القديمة في جامعة باريس، ليعود بعدها إلى سورية سنة 1924.(2)

عمله في الآثار

في سنة 1928، عُيّن الأمير جعفر الحسني مُحافظاً على متحف دمشق، وفي سنة 1936، قام بافتتاح متحف دمشق الوطني على ضفاف نهر بردى، بالقرب من التكية السُّليمانيّة.

وفي 25 أيلول 1944 عيّنه الرئيس شكري القوتلي مديراً عاماً للآثار في سورية، حيث قام بترميم قصر الحير الأموي وكنيس صالحية الفرات (دورا أروبوس) والمدفن التدمري، كما قام بترميم مدينة تدمر الأثرية ومسرح بصرى الشّام.(3)

أشرف أيضاً على حفريات أثرية في تربة جوبر اليهودية، وتربتي قرى طفس وخسفين الرومانيتين، كما مثّل الحكومة السورية في مؤتمر الآثار المُنعقد في القاهرة سنة 1937. وكان له اليد العليا في عقد مؤتمر مُماثل بدمشق سنة 1947، بدعوة من جامعة الدول العربية.

العمل السياسي

بعد تقاعده سنة 1950، أُعيد الأمير جعفر الحسني إلى الخدمة بطلب من رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي، الذي قام بتعيينه محافظاً على جبل العرب لفترة وجيزة سنة 1951. وكان الأمير قد انتسب في هذه المرحلة إلى حزب الشعب وانتُخب أميناً للسر في فرعه بدمشق، كما ترشّح لعضوية المجلس النيابي على قوائم الحزب سنة 1943.(4)

مجمع اللغة العربية

وفي صيف عام 1956، انتُخب أميناً للسر في مجمع اللغة العربية، ثم نائباً لرئيسه الدكتور حسني سبح. وفي عام 1970 اجتمع بالرئيس حافظ الأسد وتحدّث مطولاً معه عن آثار سورية وكنوز المكتبة الظاهرية، مُبدياً تخوُفه من تعرضها  لأي مكروه لو ظلّت في الأبنية القديمة داخل سور مدينة دمشق. وقد خصص له الرئيس الأسد قطعة أرض في ساحة الأمويين لنقل تلك الأوراق والمخطوطات من المكتبة الظاهرية إلى مكتبة الأسد الوطنية، التي تم افتتاحها سنة 1984، أي بعد وفاة الأمير جعفر بسنوات طويلة.(5)

الوفاة

توفي الأمير جعفر الحسني الجزائري بدمشق يوم 7 تموز 1970 عن عمر ناهز 75 عاماً. وقد اشتهر من بعده حفيده الأمير جعفر طاهر الحسني الجزائري، الذي قام بترميم قصر آل الجزائري في زقاق النقيب بحيّ العمارة وحوّله إلى مؤسسة للثقافة والتراث حَملت اسم جدّهم الأكبر، الأمير عبد القادر الجزائري.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. حديث العبقريات (دار البشائر، دمشق 2000)، 161-1652. نفس المصدر3. مكي الحسني. الأمير جعفر عبد القادر الحسني (مجمع اللغة العربية، دمشق 2012)، 214. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، 1655. مكي الحسني. الأمير جعفر عبد القادر الحسني (مجمع اللغة العربية، دمشق 2012)، 22

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!