أدباء وكتّابأعلام وشخصياترجال دين

جمال الدين القاسمي

عالم فقيه ومجدداً في الدين والسياسة.

الشيخ جمال الدين القاسمي
الشيخ جمال الدين القاسمي

جمال الدين القاسمي (1866 – 18 نيسان 1914)، عالم مجدد في السياسة والدين، عَمِل في التدريس طوال حياته ووضع العديد من المؤلفات القيمة، وهو والد المحامي ظافر القاسمي، أحد مؤسسي الحزب الوطني في سورية.

البداية

ولّد جمال الدين القاسمي في دمشق وكان والده الشّيخ محمّد سعيد القاسمي من فقهاء بلاد الشّام في القرن التاسع عشر. درس جمال الدين القاسمي على يد عُلماء عصره والتحق بالمدرسة الظاهرية، كما كان من رواد حلقة الشّيخ طاهر الجزائري الفكرية. عمل طوال حياته في في التدريس والتأليف والنشر، وكان معنياً بأحوال الأمة الإسلامية، يسوءُه ما يراه من تدهورها وتراجعها.(1)

مُدرّساً وخطيباً

بدأ جمال الدين القاسمي حياته المهنية إماماً في جامع العنّابة، ثمّ أصبح مُدرّساً في مدرسة عبد الله باشا العظم. ولمّا توفّي والده خلّفه في إمامة جامع سنان باشا. انتدبته الدولة العثمانية مُدرساً في مدينة زحلة، ثم سافر إلى مصر برفقة الشّيخ عبد الرزاق البيطار ليلتقي بالشّيخ محمّد عبده ويعقد معه سلسلة من المناظرات الفكرية.

دعوة إلى الإصلاح والتجديد

بدأ بدعوة شهيرة لنبذ التعصب والتقليد وتنقية العقيدة، كما دعا الناس للعودة إلى منابع الدين الأولى وإلى فتح باب الاجتهاد. وبهذه التهمة، تمّت إحالته إلى المحاكمة سنة 1895، ووجه له العثمانيون تهمة ابتداع مذهب جديد في الدين سموه المذهب الجمالي. شكّلوا هيئة قضائية لمحاكمته فقام الشّيخ القاسمي بالدفاع عن نفسه وألقى محاضرة في بيان منهجه ودعوته وآرائه، دحض بها كل التهم الموجهة، مما أدى إلى الإفراج عنه.

طلاب القاسمي

انضم عدد كبير من المثقفين الدمشقيين إلى دروس وحلقات التي كان يعقدها الشّيخ القاسمي في داره، وكان من بينهم الداعية والكاتب محبّ الدين الخطيب والصحفي خير الدين الزركلي والشّيخ محمد بهجت البيطار والشيخ محمّد جميل الشطي.

مؤلفات القاسمي

وضع الشّيخ جمال الدين القاسمي عدة كتب في حياته القصيرة، وقد نُشر الكثير منها بعد وفاته. ومن مؤلفاته: “شذرة من السيرة المحمدية” (دمشق 1903)، الطائر الميمون في حل لغز الكنز المدفون (دمشق 1904)،  دلائل التوحيد (دمشق 1908)، مذاهب الأعراب وفلاسفة الإسلام في الجن (1910)، تاريخ الجهمية والمعتزلة (1912)،  شرف الأسباط (دمشق 1912)، إرشاد الخلق إلى العمل بخبر البرق (دمشق 1911)، حياة البخاري (دمشق 1911)، وكتاب الفتوى في الإسلام  (دمشق 1911).

وفي تسعينيات التاسع عشر، قام القاسمي بتحقيق مذكّرات البديري الحلّاق الدمشقي، التي حصل عليها من صديقه الشّيخ طاهر الجزائري. ولكنها لم تُنشر إلّا بعد سنوات طويلة على غيابه، في زمن الوحدة السورية المصرية.

الوفاة

توفي الشّيخ جمال الدين القاسمي عن عمر ناهز 48 عاماً يوم 18 نيسان 1914.

المصدر
1. عبد الغني العطري. أعلام ومبدعون (دار البشائر، دمشق 1999)، 93-97

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!