أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

مظهر البكري

سفير سورية في البرازيل 1946-1948.

مظهر البكريِ
مظهر البكريِ

مظهر البكري (1900-1948)، سياسي سوري من دمشق، شارك في الثورة السورية الكبرى وعُيّن مديراً لشرطة دمشق في الثلاثينيات ثم سفيراً في البرازيل في مطلع عهد الاستقلال. كما كان مُحافظاً على مدينة دمشق من 20 كانون الأول 1944 وحتى 2 تشرين الثاني 1946. وفي عهده قُصفت مدينة دمشق سنة 1945 وكان عيد الجلاء الأول يوم 17 نيسان 1946.

البداية

ولِد مظهر البكري في دمشق وهو نجل عطا باشا البكري، أحد أعيان دمشق في عصر السّلطان عبد الحميد الثاني. دَرَس الزراعة الحديثة في معهد غرينوبل في فرنسا وعاد إلى دمشق مع  إنطلاق الثورة السوري الكبرى التي كان شقيقه الأكبر نسيب من قادتها. شارك بأعمال الثورة في غوطة دمشق ونُفي إلى مصر بأمر من سلطة الانتداب الفرنسي عام 1926.

العمل مع الكتلة الوطنية

صدر عفو عن الأخوين مظهر ونسيب البكري في شباط 1928، موقع من قبل رئيس الحكومة تاج الدين الحسني، فعادوا إلى سورية وانتسبوا إلى تنظيم الكتلة الوطنية، أبرز تجمع سياسي عرفتهُ البلاد في مرحلة ما بعد الثورة الوطنية.

وفي سنة 1935 شارك مظهر البكري في تأسيس الشباب الوطني، وهو الذراع الشبابي التابع للكتلة الوطنية، الذي كان بزعامة صديق أبيه فخري البارودي.(1)

وعندما وصلت الكتلة الوطنية إلى الحكم سنة 1936، عٌيّن البكري مديراً لشرطة دمشق في عهد الرئيس هاشم الأتاسي.(2)

محافظاً على مدينة دمشق (1944-1946)

في 20 كانون الأول 1944، سُمّي مظهر البكري محافظاً على مدينة دمشق، بمرسوم موقع من قبل الرئيس شكري القوتلي. وفي عهده، قُصفت مدينة دمشق من قبل الفرنسيين يوم 29 أيار 1945 وتم تدمير قلعتها التاريخية وجزء كبير من سوق ساروجا ومحيط محطة الحجاز.

عمل البكري على تسهيل مهام المقاومة الشعبية التي قادها الزعيم فخري البارودي في شوارع دمشق، وعلى نقل المُصابين والجرحى إلى حيّ القصّاع، حيث شُكّلت غرف عمليات طبية على ضوء الشموع لأن سلطة الانتداب الفرنسي كانت قد قطعت التيار الكهربائي عن العاصمة السورية، بعد إغلاق حدودها البرية والجوية.

وعند انسحاب الفرنسيين عن سورية، كُلّف مظهر البكري بالتحضير لعيد الجلاء الأول، الذي حضره 75 ألف ضيف من العالم العربي، يتقدمهم مسؤولين من مصر والعراق ولبنان وفلسطين. وقد أشرفت أمانة العاصمة على كل الترتيبات وقامت بتخفيض أسعار وسائل النقل داخل دمشق وطلبت من الفنادق تخفيض أسعارها لاستيعاب أكبر عدد ممكن من السياح والضيوف. وفي 17 نيسان 1946 أُقيم العرض العسكري الكبير في شارع بيروت، الذي أطلق عليه البكري اسم الرئيس شكري القوتلي.

سفيراً في البرازيل

وبعد جلاء القوات الفرنسية ، عُيّن مظهر البكري سفيراً في البرازيل، وكان ذلك في عهد الرئيس شكري القوتلي. ولكنه توفي باكراً عن عمر ناهز 48 عاماً، وهو في زيارة إلى مدينة نيويورك يوم 21 تموز 1948.(3)

 

المصدر
1. فيليب خوري. سورية والإنتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية - جامعة برينستون 1987)، 4202. ابراهيم غازي. نشأة الشرطة وتاريخها في سورية (دمشق 1999)، 1803. الأمير عادل أرسلان. مُذكرات الأمير عادل أرسلان، الجزء الأول (الدار التقدمية، بيروت 1983)، 152

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!