أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

شفيق جبري

أديب حمل لقب شاعر الشّام.

شفيق جبري
شفيق جبري

شفيق جبري (1898-1980)، شاعر وأديب، لُقّب بشاعر الشّام من قبل أمير الشعراء أحمد شوقي.

البداية

ولد شفيق جبري في حيّ باب سريجة الدمشقي يوم 19 كانون الثاني 1898 وكان والده درويش آغا خبري من الأعيان، جمع ثروة لعائلته عن طريقة تجارة الأغنام والمواشي. أما والدته فكانت من عائلة الطبّاع المعروفة بدمشق.

دَرَس في المدرسة العازارية في منطقة باب توما وعمل موظفاً في أول حكومة عربية أقيمت بدمشق بعد جلاء القوات العثمانية، بمعيّة الحاكم العرفي رضا باشا الركابي. عينه الركابي مفتشاً على المطبوعات الحكومية وفي أيلول 1920 أصبح مديراً لمكتب وزير المعارف محمّد كرد علي، وكان ذلك في مطلع مرحلة الانتداب الفرنسي.

النتاج الأدبي

بدأ شفيق جبري بنشر المقالات في الصحف اللبنانية والمصرية، وأثبت نفسه شاعراً فذاً في الأوساط الأدبية السورية، حيث تم انتخابه عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق يوم 10 تشرين الأول 1926. كما إنتُخب عضواً مراسلاً في مجمع القاهرة وعضواً مؤازراً في مجمع بغداد.

وفي سنة 1924 عُيّن مديراً بمدرسة الآداب العليا في دمشق، ثم عميداً له بعد إلحاقها بجامعة دمشق سنة 1947. وضع عدة قصائد نالت اعجاب النقّاد، منها “الحريّة” ولو علموك” ونجوى آدم” و”شاعر العرب.”

كما اشتهر برثائه لعدد من الشخصيات العربية أمثال الملك فيصل الأول (الذي توفي سنة 1933) والملك فؤاد الأول (المتوفى سنة 1936). كما رثى الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي والشاعر أحمد شوقي.

وفي سنة 1958 عُين عضوًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية إبان الوحدة السورية المصرية وعند وقوع إنقلاب الإنفصال بعد ثلاثة سنوات ونيّف، هجى الرئيس جمال عبد الناصر بقصيدة عصماء، أدت إلى منع تداول كتبه في مصر حتى سنة 1971.

المؤلفات

وقد صدر له عدة كتب ودراسات أدبية منها “المتنبي: مالئ الدنيا وشاغل الناس” (دمشق 1930)، “الجاحظ: علم العقل والأدب” (دمشق 1932)، “العناصر النفسية في سياسة العرب” (القاهرة 1945)، “بين البحر والصحراء” (القاهرة 1946)، “دراسة الأغاني” (دمشق 1951)، و”أبو فرج الأصفهاني” (القاهرة 1955). وفي سنة 1957، قام بنشر مجموعة محاضرات عن رئيس مجمع اللغة العربية محمّد كرد علي، تلاها مجموعة ثانية بعنوان “أنا والشعر” (القاهرة 1959) و“أنا والنثر” (القاهرة 1960).

وقد نشرت بعض كتبه بعد وفاته ومنها “أحمد فارس الشدياق (بيروت 1987) و”دراسة عن أحمد شوقي” (دمشق 1997).

الوفاة

توفي شفيق جبري عن عمر ناهز 82 عاماً في 19 كانون الثاني 1980. وتكريماً له ولمنجزاته الأدبية، قامت جامعة دمشق بإطلاق اسمه على أحد مدرجاتها وكذلك فعلت محافظة دمشق في إحدى شوارعها.(1)

المصدر
1> عبد الغني العطري. عبقريات من بلادي (دار البشائر، دمشق 1998)، 126-129

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!