أعلام وشخصياتأعيانسياسيون ورجال دولة

محمد فوزي باشا العظم

أول رئيس للمؤتمر السوري العام سنة 1919.

محمد فوزي باشا العظم
محمد فوزي باشا العظم

مُحَمَّدْ فَوْزِي بَاشَا اَلْعَظْمِ (1858 – 14 تشرين الثاني 1919)، رجل دولة سوري من دمشق، كان نائباً ووزيراً في الدولة العثمانية وأحد أعيان الشّام في عهد السّلطان عبد الحميد الثاني. وهو والد رئيس الحكومة السورية خالد العظم وأول رئيس لأول سلطة تشريعية منتخبة في تاريخ سورية الحديث، التي عُرفت بالمؤتمر السوري العام في عهد الملك فيصل الأول.

وقد شغل منصب رئيس بلدية دمشق في العهد الحميدي وكان رئيساً لبلدية مقاطعة بك أوغلي التركية الواقعة في القسم الأوروبي من العاصمة إسطنبول،

البداية

ولد محمّد فوزي العظم لأسرة سياسية عريقة حَكمت مدينة دمشق طوال القرن السابع عشر. دَرس في المدارس الحكومية العُثمانية وتأثر كثيراً بوالده محمّد باشا العظم، الذي كان عضواً في مجلس إدارة ولاية سورية. في عام 1879، عُين محمّد فوزي العظم كاتباً في مجلس الولاية وحافظ على وظيفته حتى عام 1885.

العمل الإداري

في عام 1886، عُيّن العظم ناظراً لنفوس ولاية سورية حتى عام 1891، حينما أصبح رئيساً لبلدية دمشق، ثم مديراً للإنشاءات في الخطّ الحديدي الحجازي حتى عام 1908. خلال هذه الفترة، كان مُقرباً من السلطان عبد الحميد الثاني، الذي قلّده أرفع الأوسمة كالوسام العثماني ذي العقد من الدرجة الثالثة عام 1893، والوسام المجيدي ذي الوشاح من الدرجة الأولى عام 1904.(1)

ضمّت إنجازات العظم خلال تواجده في بلدية دمشق إنشاء دار البلدية في الجهة الغربية من ساحة المرجة عام 1896 وترميم الجامع الأموي بعد تعرضه لحريق كبير عام 1893. كما قام باستبدال السقف الخشبي بسوق الحميدية بالتوتياء والحديد لوقايته من الحريق، وأشرف على بناء المستشفى الحميدي في حي البرامكة، الذي عُرف لاحقاً بمستشفى الغُرباء، أو بالمستشفى الوطني.

وفي عام 1911، عُين محمّد فوزي العظم رئيساً لبلدية مقاطعة بك أوغلي التركية الواقعة في القسم الأوروبي من العاصمة إسطنبول، وظلّ في هذا المنصب حتى انتخابه نائباً عن دمشق في مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني) عام 1912.(2)

الحياة السياسية

في 21 تموز 1912، عُين محمّد فوزي باشا العظم ناظراً (وزيراً) للأوقاف في حكومة أحمد مختار باشا ولكن الوزارة لم تَدُم أكثر من ثلاثة أشهر، فتم انتخابه مجدداً في مجلس المبعوثان عام 1914.(3)

بعد سقوط الدولة العثمانية مع نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، أصبح مستشاراً للملك فيصل بن الحسين ومن ثمّ انتُخب رئيساً للمؤتمر السوري العام، وهو أول هيئة تشريعية مُنتخبه عرفتها البلاد السورية في عهد استقلالها الأول.(4)

الوفاة

توفي محمّد فوزي باشا العظم وهو في منصبه عن عمر ناهز الواحد والستين عاماً يوم 14 تشرين الثاني 1919. انتقلت زعامة الأُسرة من بعده لابنه الوحيد خالد العظم، الذي تولّى رئاسة الحكومة السورية خمس مرات، كانت الأولى عام 1941 والأخيرة سنة 1962.

المصدر
1. عمرو الملاح. محمد فوزي باشا العظم ونهضة دمشق العمرانية (مجلة دمشق، 17 أيلول 2017).2. نفس المصدر3. خالد العظم. مُذكّرات، الجزء الأول (الدار المتحدة، بيروت 1972)، 264. نفس المصدر، 93

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!