أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

سلمى الحفار الكزبري

أديبة سورية.

سلمى الحفار الكزبري
سلمى الحفار الكزبري

سلمى الحفار الكزبري (1923-2006)، كاتبة سورية من دمشق، تنوّع نتاجها الأدبي بين القصة القصيرة والرواية والسيرة والشعر والدراسة والتحقيق. لها مؤلفات شهيرة عن حياة الأديبة الفلسطينية مي زيادة وهي بنت لطفي الحفار، رئيس وزراء سورية سنة 1939 وأحد قادة الحركة الوطنية ضد الانتداب الفرنسي.

البداية

ولِدت سلمى الحفار في مدينة دمشق ودَرَست في مدرسة الفرانسيسكان، ثم أكملت تحصيلها العِلمي بالمراسلة مع الجامعة اليسوعيّة في بيروت.

ترعرعت في كنف والدها ورافقته إلى سجنه في لبنان وهي طفلة، عندما تم إبعاده عن دمشق بسبب تواصله مع قادة الثورة السورية الكبرى سنة 1926.

يوميات هالة

أولى منشوراتها الأدبية كان كتاب عن ذكرياتها عن والدها، حمل عنوان يوميت هالة وصدر بدمشق سنة 1950. تحدثت فيه سلمى الحفار عن فترة عصيبة من حياة لطفي الحفار، عندما اتُهم مع رفاقه في الكتلة الوطنية بجريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشهبندر سنة 1940. وقد قدّمت إهداء الكتاب إلى روح الرئيس سعد الله الجابري، صديق أبيها وزميله في الكتلة الوطنية، وهو أحد المتهمين بجريمة مقتل الشهبندر.

الحياة الزوجية

تزوّجت سلمى الحفار من محمّد كرامي، شقيق عبد الحميد كرامي، رئيس وزراء لبنان، وبعد وفاته المُبكر، اقترنت بالدبلوماسي السوري نادر الكزبري سنة 1948، لتُعرف من بعدها باسمها الكامل: “سلمى الحفار الكزبري.”

الحياة الأدبية

بعد نجاح رواية يوميات هالة، أصدرت سلمى مجموعة قصصية بعنوان حرمان (القاهرة 1952)، تلتها مجموعة ثانية حملت اسم زوايا (دمشق 1955). وفي سنة 1961 وضعت عملاً أدبياً عن رائدات الفكر في العالم العربي، حمل عنوان نساء متفوقات، قدّم له وأثنى عليه الدكتور قسطنطين زريق، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت.

وفي سنة 1965 صدر لها كتاب عينان من أشبيليا وبعدها بعام كانت مجموعة قصصية ثالثة بعنوان “الغريبة.” وفي سنة 1971 كتبت “عنبر ورماد” وهي عبارة عن سيرة ذاتية، تلاها كتاب بعنوان في ظلال الأندلس، وهو عبارة عن مجموعة محاضرات كانت قد ألقتها سلمى الحفار الكزبري في سورية وإسبانيا وتونس.

أولها كانت محاضرة عن ولادة بنت المُستكفي، أُلقيت باللغة الإسبانية في مدريد سنة 1967 وبالعربي في دار ابن خلدون بتونس. وثانيها كانت محاضرة عن المرأة العربية، أُلقيت بالإسباني أيضاً في مدريد سنة 1963، و”أثرنا في الأندلس” التي أُلقيت في المنتدى الاجتماعي في دمشق سنة 1965، وأخيراً، “الأعياد والتقاليد في إسبانيا” التي القتها في الندوة الثقافية النسائية بدمشق سنة 1966.

وفي سنة 1975 كانت رواية البرتقال المر عن مأساة الشعب الفلسطيني، التي صدرت عن دار النهار في بيروت.

وقد نشرت مجموعة ثانية من محاضراتها عن الأندلس في كتاب بصمات عربية ودمشقية على الأندلس، الذي صدر عن  وزارة الثقافة السورية سنة 1993.

وفي سنة 1986 كان كتاب حزن الأشجار، تلاه كتاب “الحب بعد الخمسين” سنة 1989. وقد أصدرت ثلاثة دواوين باللغة الفرنسية هي “الوردة الوحيدة” (1958)، و”نفحات الأمس” (1966)، وديوان “بوح،” إضافة إلى مجموعة شعرية كتبتها باللغة الإسبانية بعنوان “عشية الرحيل.”

وفي سنة 2001 نشرت سلمى الحفّار الكزبري الرسالة المتبادلة بينها وبين نزار قباني عندما كان يعمل مع زوجها نادر الكزبري في السفارة السورية في مدريد، جاءت في كتاب حمل عنوان ذكريات إسبانية وأندلسية مع نزار قباني، والذي صدر أيضاً عن دار النهار في بيروت.

وأخيراً قامت سلمى الحفّار الكزبري بجمع أوراق أبيها في كتاب حمل عنوان لطفي الحفار: مذكراته، حياته، وعصره صدر عن دار رياض نجيب الريّس في لندن سنة 1997.

مع ومي زيادة

وكان لسلمى الحفار عدة محطات مع الأديبة الفلسطينية مي زيادة حيث قامت بتوثيق حياتها ومراسلاتها مع جبران خليل جبران، فكان كتاب مي زيادة و مأساة النبوغ” (بيروت 1987) ورسائل جبران إلى مي التي جمعتها وحققتها ثم قامت بنشرها تحت عنوان الشعلة الزرقاء. وأخيراً كان كتاب رسائل مي زيادة إلى أعلام عصرها الصادر في بيروت سنة 1982. وبناء على ما قدمته سلمى الحفّار الكزبري عن مي زيادة تم منحها جائزة الملك فيصل العالمية سنة 1995.

الوفاة

توفيت سلمى الحفّار الكزبري في بيروت عن عمر ناهز 83 عاماً يوم 11 آب 2006.

أوراق سلمى الحفار

وفي سنة 2019 قدّمت عائلة سلمى الحفار الكزبري كل أوراقها ومخطوطاتها إلى جامعة براون في ولاية رود ايلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، لتكون متاحة أمام الطلاب والباحثين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!