أعلام وشخصياتدبلوماسيون

جمال الفرا

سفير في عدة دول أوروبية ووزير خارجية سنة 1962.

جمال الفرا
جمال الفرا

جمال الفرا (1911-2005)، دبلوماسي ومُهندس كيميائي من دمشق، كان أميناً عاماً لوزارة الخارجية  السورية (1949-1952) وسفيراً في السويد (1952-1954)، وفي ألمانية الغربية (1954-1956 و1961-1962)، وفي الاتحاد السوفيتي (1956-1958)، وفي إيطاليا (1962-1964).

كما عُيّن سفيراً في البرازيل في زمن الوحدة السورية المصرية (1958-1961) ووزيراً للخارجية في جمهورية الانفصال، من شهر حزيران ولغاية شهر تشرين الأول من العام 1962. وكان جمال الفرا قد تولّى حقائب وزارية مرتين من قبلها، دون حمل لقب “وزير،” كانت الأولى في عهد حسني الزعيم سنة 1949، عند تشكيل حكومة من الأمناء العامين، سمّي فيها الفرا أميناً عاماً لوزارة المعارف، والثانية في عهد الرئيس فوزي سلو سنة 1951، عندما أصبح أميناً عاماً وزارة الخارجية.

البداية

ولِد جمال الفرا في حيّ القنوات بدمشق وتلقى علومه الابتدائية والثانوية في  مكتب عنبر قبل السفر إلى فرنسا لدراسة الكيمياء في جامعة السوربون وفي معهد الكيمياء الصناعيّة.(1)

في وزارة المعارف

عاد إلى دمشق سنة 1935 وأصبح مُدرّساً في مكتب عنبر ثمّ في مدرسة التجهيز الثانية في منطقة الحلبوني. وفي سنة 1945 عينته الحكومة السورية مديراً للتعليم الثانوي في وزارة المعارف، ثم أميناً عاماً تلك الوزارة. وعند وقوع الانقلاب الأول  سنة 1949، قام حسني الزعيم بتشكيل حكومة مُصغرة من الأُمناء العامين في الدولة، سمّي فيها جمال الفرا أميناً عاماً لوزارة المعارف من 29 آذار وحتى 26 حزيران 1949. وكان الفرا في هذه الفترة من حياته عضواً في مجلس إدارة شركة الكونسروة التي أسسها الرئيس شكري القوتلي مع عدد من تجار دمشق والصناعيين في ثلاثينيات القرن العشرين.(2)

المرحلة الدبلوماسية

انتقل جمال الفرا بعدها من وزارة المعارف إلى وزارة الخارجية وعُيّن رئيساً للبعثة السورية في بلجيكا. في سنة 1950 عاد إلى دمشق عند تعيينه أميناً عاماً لوزارة الخارجية. وفي تشرين الأول 1951، وقع انقلاب عسكري في سورية، قاده العقيد أديب الشيشكلي ضد رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي. نُصّب اللواء فوزي سلو رئيساً للدولة، وقام بتشكيل حكومة من الأمناء العامين، على غرار حكومة عام 1949، تولّى فيها جمال الفرا حقيبة الخارجية من كانون الأول 1951 ولغاية شهر حزيران من العام 1952.

وبعد انتخاب أديب الشيشكلي رئيساً للجمهورية سنة 1953، قام بتعيين جمال الفرا وزيراً مفوضاً في السويد والدنمارك والنرويج. وقد بقى الفرا في منصبه حتى الإطاحة بحكم الشيشكلي في شباط 1954.

وعند عودة الحكم المدني إلى سورية، شكّلت حكومة وطنية برئاسة صبري العسلي، ذهبت فيها حقيبة الخارجية إلى فيضي الأتاسي الذي قام بنقل جمال الفرا إلى السفارة السورية في ألمانيا الغربية. وفي سنة 1956 عينه الوزير صلاح البيطار سفيراً في موسكو  للمشاركة في المفاوضات السورية الروسية التي أدت إلى إبرام أول اتفاقية تعاون اقتصادي وعسكري بين البلدين في صيف العام 1957.

وعند قيام الوحدة السورية المصرية سنة 1958 كان جمال الفرا أول سفير سوري يتم تعيينه ممثلاً عن الجمهورية العربية المتحدة، بمرسوم موقع من الرئيس مال عبد الناصر. وقد عُيّن سفيراً في البرازيل وظلّ في منصبه طوال سنوات الوحدة حتى أيلول 1961، عندما تم نقله في مطلع عهد الانفصال إلى السفارة السورية في بون.

وفي حزيران 1962 استقال وزير الخارجية عدنان الأزهري من منصبه في حكومة الرئيس بشير العظمة، فقام الأخير بتعيين جمال الفرا وزيراً. وقد بقي في هذا المنصب حتى تشرين الأول 1962، ليتم نقله سفيراً في روما، وهو المنصب الذي كان يشغله عشية وقوع انقلاب 8 آذار 1963. استقال جمال الفرا من وزارة الخارجية سنة 1964 وتفرغ للكتابة وصار ينشر مقالاً أسبوعياً في مجلّة الأسبوع العربي حتى سنة 1978.

الوفاة

توفي جمال الفرا في دمشق عن عمر ناهز 94 عاماً سنة 2005.

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. عبقريات (دار البشائر، دمشق 1997)، 232-2382. سامي مروان مبيّض. عبد الناصر والتأميم (دار رياض نجيب الريّس، بيروت 2019)، 175

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!