أدباء وكتّابأعلام وشخصياتصحفيون

محبّ الدين الخطيب

رئيس تحرير جريدة العاصمة 1919-1920.

محب الدين الخطيب
محب الدين الخطيب

محبّ الدين الخطيب (1887-1969)، مفكر سلفي من دمشق كان رئيس تحرير جريدة العاصمة الحكومية خلال السنوات 1919-1920. وهو مؤسس المكتبة السلفية في مصر ومؤسس جريدة القبلة الناطقة بلسان حكومة الحجاز (1916-1925). وهو خال قاضي دمشق الشّيخ علي الطنطاوي.

البداية

ولِد محبّ الدين الخطيب في حيّ القيمرية بدمشق وكان والده أمين المكتبة الظاهرية وأحد مُدرسي الجامع الأموي. دَرَس في مدرسة الترقي النموذجية وفي مكتب عنبر، وعند وفاة أبيه قام صديقه الشّيخ طاهر الجزائري بتبني الخطيب عِلمياً وأرسله إلى اسطنبول لدراسة الحقوق سنة 1905.

الصدام مع الدولة العثمانية

عمل الخطيب سراً على إنشاء تنظيم سري مناهض للسلطان عبد الحميد الثاني يُدعى “جمعية النهضة العربية” فتمت ملاحقته أمنياً مما أجبره على الهروب إلى اليمن، حيث عمل مُترجماً حتى سنة 1908.

عاد إلى اسطنبول بعد خلع السلطان عبد الحميد عن العرش سنة 1909 ومن ثم توجه إلى مصر، لينضم إلى هيئة تحرير جريدة الأهرام. وفي هذه المرحلة تعرف على الشّيخ رشيد رضا المقيم في القاهرة وتعاونا على تأسيس مدرسة الدعوة والإرشاد، التي أصبح الخطيب أحد أستاذتها.

العمل مع الشريف حسين

انضم محبّ الدين الخطيب إلى صفوف الثورة العربية الكبرى عند إعلانها سنة 1916 وعمل مع قائدها الشريف حسين بن علي على اصدار صحيفة ناطقة باسم حكومته، أطلق عليها اسم جريدة القِبلة. وفي سنة 1918 وعند انسحاب الجيش العثماني عن سورية أرسله الشريف حسين إلى دمشق لمعاونة إبنه الأمير فيصل بن الحسين، حاكم سورية الجديد وأحد قادة الثورة العربية، على تأسيس صحيفة ناطقة بلسان حكمه الجديد.

تأسيس جريدة العاصمة

إضافة لعمله في جريدة القبلة، أسس محبّ الدين الخطيب صحيفة ثانية في دمشق، سمّيت جريدة العاصمة وكانت طوال السنوات 1919-1920 الناطق الرسمي باسم المملكة السورية الوليدة. صَدر عددها الأول يوم 17 شباط 1919 وعُين المحامي شاكر الحنبلي معاوناً لرئيس التحرير. كانت جريدة العاصمة متنوعة المواضيع وتغطي كافة المراسيم والقوانين الصادرة عن الحكومة السورية، تصدر مرتين في الأسبوع بثماني صفحات من القطع المتوسط.

كانت جريدة العاصمة هي الذراع الإعلامي الوحيد للأمير فيصل، الذي توجه السوريون ملكاً عليهم يوم 8 آذار 1920. ولكن عهده لم يستمر من بعدها فقد تم خلعه عن عرش الشّام من قبل الجيش الفرنسي يوم 24 تموز 1920. وعلى الفور صدر امر باعتقال الخطيب، الذي هرب إلى مصر وعَمل مجدداً على نشر الدعوة من القاهرة ومحاربة الانتداب الفرنسي في بلاده.

العودة إلى مصر

من مصر أسس الخطيب دار الفتح والمكتبة السلفيّة المتخصصة بطباعة الكتب السلفيّة، وصار يصدر صحيفتين، الأولى شهرية باسم “الزهراء” والثانية اسبوعية أسماها “الفتح.” كما عمل رئيساً لتحرير مجلّة الأزهر مدة خمس سنوات وشارك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين التي سبقت جماعة الإخوان المسلمين، وكانت تهدف إلى تنمية الشباب المُسلم فكرياً وبدنياً وجمع صفوفه لمواجه الاستعمار البريطاني لمصر.(1)

المؤلفات

وضع محبّ الدين الخطيب عدداً من الكتب الفكرية والتاريخية في حياته، كان من بينها: “الزهراء: دار الخلافة الأموية في الأندلس” (القاهرة 1924)، “اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب” (القاهرة 1925)، “الأزهر: ماضيه وحاضره والحاجة إلى اصلاحه” (القاهرة 1926)، و”الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الإثني عشرية” (القاهرة 1966).

الوفاة

توفي محب الدين الخطيب في القاهرة عن عمر ناهز 82 عاماً يوم 30 كانون الأول 1969.

 

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. حديث العبقريات (دار البشائر، دمشق 2000)، 257-263

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!