أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

مدحة عكاش

مؤسس مجلّة الثقافة الأدبية.

مدحة عكاش
مدحة عكاش

مدحة عكاش (24 تشرين الثاني 1923-19 تشرين الأول 2011)، أديب ومؤسس مجلّة الثقافة الأدبية، له عشرات الدراسات والكتب والتحقيقات الأدبية والشعرية.

البداية

ولِد مدحة عكاش في درعا حيث كان والده يعمل في محطة السكك الحديدية، يوم 24 تشرين الثاني 1923. دَرَس في مدارس حماة ثم في جامعة دمشق التي تخرج منها حاملاً شهادة في الحقوق سنة 1951. عَمل مُدرساً في الأربعينيات والخمسينيات وتنقل بين عدة مدارس منها المعهد العربي الإسلامي ومدرسة دمشق الأميركية (التي أصبحت بعد تأميم المدارس تُعرف بثانوية دمشق العربية).

مجلّة الثقافة

وفي أيار 1958، أصدر مجلّة الثقافة الأدبية الشهرية، التي تحولت إلى أسبوعية في منتصف السبعينيات، تصدر في صباح كل يوم سبت. كان مقرها في زقاق الصخر في شارع الأرجنتين وسط دمشق، في بيت دمشقي قديم أصبح محجاً للمثقفين والكتاب حتى هدمه سنة 2000 تمهيداً لإنشاء فندق الفور سيزنز المُطل على شارع الرئيس شكري القوتلي.

وقد ساهمت مجلّة الثقافة في اطلاق مسيرة نزار قباني الشعرية، حيث كتب فيها باكورة قصائده وأصبح من كتابها مع كلّ من عمر أبو ريشة وبدوي الجبل، صديق مدحة عكاش. وكان لعكاش دور هام تعريف الناس على الأديبة غادة السمّان، التي شجعها على الكتابة عندما زارت مقر مجلّة الثقافة ذات يوم وهي برفقة أبيها، الدكتور أحمد السمّان.

وقد حرر الأعداد الأولى من مجلّة الثقافة عدد كبير من الكتاب السوريين، كان من بينهم شفيق جبري وشاكر مصطفى وأمجد الطربلسي وزكريا تامر وزكي الأرسوزي.

بعد هدم المقر، نقل مقر مجلّة الثقافة إلى مكتب صغير في برج دمشق، وظلّ مدحة عكاش يُديرها حتى أيامه الأخيرة.

وفي نيسان 2002 تحدث مدحة عكاش مع جريدة الشرق الأوسط واصفاً مشواره الأدبي مع مجلّة الثقافة قائلاً:

 ان كل وسيلة اعلام ادبية قد تمر بمراحل صعود وهبوط سواء كانت هذه الوسيلة مرئية او مقروءة او مسموعة، ومجلة الثقافة شأنها شأن غيرها مرت بمثل هذه المراحل، فهي قوية حينا وضعيفة حينا آخر الا ان ذلك لم يمنعها من الاستمرار والديمومة، ومرد ذلك هو ايماني المطلق بأني سأصل الى الافضل. هذا بالاضافة الى الظروف السياسية والمادية التي حالت في كثير من الاحيان دون وصول المجلة الى اقطار الوطن العربي كلها، وكذلك فقد كان للناحية المادية الاثر الكبير في اعداد المجلة الاعداد اللازم والمرضي للقراء كافة. ولعل هذا الصبر المتواصل قرابة اربعة واربعين عاما قد زاد في ثقة القراء بالمجلة وزاد في عدد اصدقائها ممن يعتبرون المجلة اليوم معلماً من معالم دمشق.

الوفاة

توفي مدحة عكاش في دمشق عن عمر ناهز 88 عاماً يوم 19 تشرين الأول 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!