أعلام وشخصياتسيدات سوريات

ثريا الحافظ

من قادة الحركة النسائية في سورية.

 

ثريا الحافظ
ثريا الحافظ

ثريا الحافظ (1911-2000)، مُدرسة سورية من دمشق، قادت الحركة النسائية في الخمسينيات وكانت أول امرأة تخلع الحجاب تيمناً بالرائدة المصرية هدى الشعراوي، وأول سيدة سورية تترشح لمجلس النواب سنة 1953. وهي زوجة الصحفي منير الريّس، صاحب جريدة بردى.

البداية

ولِدت ثريا الحافظ في دمشق وكان والدها الأميرلاي أمين لطفي الحافظ من الضباط العرب في الجيش العثماني. وقد تم اعدامه شنقاً في ساحة الشهداء ببيروت يوم 6 أيار 1916، بأمر من الحاكم العثماني جمال باشا.

دَرست الحافظ في مدرسة دار المُعلمات وتخرجت منها سنة 1928 لتعمل مُدرسة لمادة اللغة العربية ثم مديرة في تجهيز البنات بدمشق. وكانت في شبابها من أنصار الزعيم الوطني الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، زعيم الحركة الوطنية في سورية.

حركة تحرر المرأة السورية

شاركت ثريا الحافظ في كل المظاهرات النسائية التي خرجت ضد الاحتلال الفرنسي في دمشق وكانت أول سيدة تخلع الحجاب علناً أمام السراي الكبير في ساحة المرجة سنة 1936، تيمناً بالرائدة المصرية هدى شعراوي. وكانت تكتب مقال أسبوعي في جريدة بردى التي كان يملكها ويُديرها زوجها منير الريّس، مطالباً بتحرير المرأة من قيد المجتمع الذكوري وتحريرها سياسياً واجتماعيا.

وخلال القصف الفرنسي على مدينة دمشق يوم 29 أيار 1945، أسست ثريا الحافظ “دار كفالة الفتاة” من أجل مساعدة بنات شهداء العدوان. وقد استمرت هذه الجمعية حتى عام 1965.

اجتمعت ثريا الحافظ مع قائد الانقلاب الأول حسني الزعيم سنة 1949 وكانت على رأس وفد من نساء دمشق يطالب أعضائه بإعطاء المرأة حقوقها السياسية، منها حق الانتخاب وحق الترشح للمجلس النيابي. وفي سنة 1953 كانت ثريا الحافظ أول سيدة سورية تترشح لمقعد نيابة في الانتخابات البرلمانية التي تمّت في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، ولكنها لم تنجح بسبب محاربة المجتمع الذكوري.

وفي نفس السنة أسست حلقة أدبية في منزلها سمّيت منتدى سُكينة الأدبي، حضرها كبار الشخصيات الوطنية والأدبية فخري البارودي  وخليل مردم بك والأمير مصطفى الشهابي.

ثريا وعبد الناصر

كما أسست جمعية رعاية الجندي سنة 1956 وشاركت بالمقاومة الشعبية التي انطلقت من دمشق دعماً للرئيس جمال عبد الناصر خلال حرب السويس. وقد أيّدت الرئيس عبد الناصر تأيداً مُطلقاً سنة 1958 ودعمت قيام الوحدة السورية المصرية.

وعند انهيارها، وقفت في وجه قادة الانفصال و وصفتهم بالخونة. وفي يوم انقلاب 8 آذار 1963، قادت مظاهرة باتجاه منزل رئيس الحكومة خالد العظم، مطالبة بسحله كما سحل ثوار العراق رئيس حكومتهم نوري السعيد، وذلك بسبب لكونه جزء من حكم الانفصال وموقفه السلبي من الوحدة ومن رئيسها.

مؤلفاتها

وضعت ثريا الحافظ كتابين خلال مسيرتها، كان الأول مجموعة قصصية عن حياتها، حمل عنوان “حدث ذات يوم” (دمشق 1961) وجاء الثاني بعنوان الحافظيات وهو عبارة عن مذكرات صدر في دمشق سنة 1979.

الوفاة

توفيت ثريا الحافظ عن عمر ناهز 89 عاماً سنة 2000.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!