أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

سعيد الحسيني

أول وزيراً للخارجية في سورية (آذار - أيار 1920).

 

سعيد الحسيني
سعيد الحسيني

سعيد الحسيني (1878-1945)، سياسي فلسطيني من القدس، كان أول وزيراً للخارجية في سورية.

البداية

ولد سعيد الحسيني في القدس، وهو سليل أسرة فلسطينية عريقة. كان جده الأكبر حسن أفندي الحسيني مفتياً على مدينة القدس في مطلع القرن التاسع عشر، أما والده أحمد راسم، فقد عمل في التجارة وتوفي عام 1899.(1)

دَرَس في مدرسة الاليانس اليهودية، ونظراً لتمكنه في اللغة العبرية، عُين رئيساً لقسم مراجعة الصحف اليهودية في فلسطين.(2) من هنا تعرف عن قرب على كافة أبعاد المشروع الصهيوني، وقام بدارسته بشكل معمق، ليتمكن من محاربته بكل الطرق المتاحة، سياسياً واقتصادياً وفكرياً.

وفي عام 1905، عُيّن سعيد الحسيني رئيساً لبلدية القدس، حيث عمل جاهداً على محاربة الهجرة اليهودية إلى فلسطين وعلى منع بيع الأراضي الزراعية للوكالة اليهودية العالمية.(3)

العمل السياسي في زمن العثمانيين

في أيلول 1908، انتُخب سعيد الحسيني نائباً عن القدس في مجلس المبعوثان العثماني، حيث نقل معركته ضد الصهيونية إلى داخل المجلس التشريعي، وأعيد انتخابه مرة ثانية في نيسان 1914. عند اندلاع الثورة العربية الكبرى عام 1916، تعاطف الحسيني مع قائدها الشريف حسين بن علي، ولكنه لم ينضم إلى صفوفها إلا في المراحل النهائية، أي قبل سقوط دمشق في يد القوات العربية في مطلع شهر تشرين الأول 1918.

وزيراً للخارجية في سورية

توجه الحسيني إلى دمشق مع قوات الشريف حسين وبايع نجله الأمير فيصل بن الحسين حاكماً على البلاد. قرر الإقامة في دمشق، عاصمة الدولة العربية الجديدة، وانتخب نائباً عن القدس في المؤتمر السوري الأول عام 1919. كما شارك في الإعلان عن استقلال سورية الأول وفي تنصيب الأمير فيصل ملكاً على البلاد يوم 8 آذار 1920.

في أول حكومة تشكلت في العهد الجديد، يوم 9 آذار 1920، كُلف سعيد الحسيني بتأسيس وزارة الخارجية السورية في وزارة الفريق رضا باشا الركابي، ,بإقامة علاقة دبلوماسية مع دول العالم كافة، علماً أن المملكة سورية في حينها لم يكن لديها أي سفارة أو قنصلية لا في العالم العربي أو في الغرب.

رفضت فرنسا الاعتراف باستقلال سورية،كما رفضت استقبال أي مندوب من قبل الوزير الحسيني للتباحث في العلاقات الثنائية، وتبعتها بهذا الموقف كل دول أوروبا. لم يستمر الحسيني طويلاً في منصبه، فقد استقالة حكومة الركابي بعد أقل من شهرين، في 3 أيار 1920، وعين رئيس المؤتمر السوري هاشم الأتاسي رئيساً للوزراء، الذي قام بتعيين الدكتور عبد الرحمن الشهبندر وزيراً للخارجية، خلفاً لسعيد الحسيني.

بعد سقوط العهد الفيصلي في سورية، إثر معركة ميسلون، عاد الحسيني إلى القدس واعتزل العمل السياسي. ظهوره الوحيد بعد عمله الحكومي في دمشق كان في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس عام 1931، حيث كانت لها مداخلة تاريخية عن المسجد الأقصى.

الوفاة

توفي سعيد الحسيني في القدس عن عمر ناهز 67 عاماً سنة 1945.

الأسرة

كان سعيد الحسيني عديلاً لأبناء مرعي باشا الملاح، زعيم مدينة حلب وممثلها في المؤتمر السوري الأول، وكانت ابنته علوية الحسيني متزوجة من الأديب والمترجم الفلسطيني إسحاق موسى الحسيني.

 

المصدر
1. عادل مناع. أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني 1800-1918، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت 19952. عمرو الملاح. سعيد بك الحسيني، موقع التاريخ السوري المعاصر، 30 كانون الأول 20173. نفس المصدر4. نفس المصدر5. نفس المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!