أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

نعيم أنطاكي

أول وزير خارجية في عهد الاستقلال.

نعيم أنطاكي
نعيم أنطاكي

نعيم أنطاكي (1903-1971)، سياسي سوري ورجل قانون، كان أحد أعيان مدينة حلب ومن قادة الصف الأول في الكتلة الوطنية وأول وزير خارجية في عهد الاستقلال سنة 1946.

كما كان وزيراً للمالية في عهد الانتداب الفرنسي وعضواً وفد سورية المفاوض على معاهدة عام 1936 ثمّ نائباً لرئيس وفد سورية الدائم والمؤسس في الأمم المتحدة وأحد المفاوضين الرئيسيين على جلاء القوات الفرنسية عن سورية في 17 نيسان 1946.

البداية

ولِد نعيم أنطاكي في مدينة حلب وهو سليل أسرة مسيحية أرثوذوكسية عريقة. دَرَس القانون في الجامعة الأميركية في بيروت وفي جامعة باريس، وعند عودته إلى سورية فتح مكتباً للمحاماة في حلب وصار وكيلاً لشركة النفط العراقية. (1) كان مُُقرباً من زعيم حلب إبراهيم هنانو وتعاون معه في تأسيس الكتلة الوطنية المناهضة للانتداب الفرنسي سنة 1932.

الإضراب الستيني

انتُخب نعيم أنطاكي نقيباُ للمحامين في حلب وساهم في تنظيم الإضراب الستيني الذي أطلقته الكتلة الوطنية بعد وفاة إبراهيم هنانو، فتم اعتقاله في شباط 1936. (2) وقد أدى هذا الإضراب إلى الإطاحة بحكومة تاج الدين الحسني، المحسوبة على الفرنسيين، وتعين الوجية الدمشقي عطا الأيوبي رئيساً للوزراء في 25 آذار 1936. توجه الرئيس الأيوبي إلى بيروت برفقة رئيس الكتلة هاشم الأتاسي لمفاوضة الفرنسيين من أجل إنهاء الإضراب. أسفرت هذه المفاوضات على دعوة وفد من الكتلة الوطنية إلى فرنسا لمناقشة مستقبل سورية في آذار 1936.

معاهدة عام 1936

وقد عُيّن نعيم أنطاكي عضواً في هذا الوفد ومستشاراً قانونياً لرئيسه هاشم الأتاسي. توصلوا إلى اتفاق يضمن الاستقلال التدريجي مقابل امتيازات عسكرية وثقافية وسياسية للجمهورية الفرنسية في سورية. بعد التوقيع على معاهدة عام 1936، عاد نعيم أنطاكي إلى دمشق وعُيّن مديراً لوزارة الخارجية في حكومة الرئيس جميل مردم بك وعهد الوزير سعد الله الجابري حتى عام 1939.

مرحلة الاربعينيات

وفي آذار 1943، شكّل عطا الأيوبي حكومته الثانية للإشراف على الانتخابات النيابية والرئاسية المبكرة، وعهد إلى نعيم أنطاكي حيبة الخارجية حتى شهر آب من العام 1943. خاص أنطاكي الانتخابات النيابية على قائمة الرئيس شكري القوتلي وفاز بالنيابة عن حلب في صيف ذلك العام.

وفي 14 تشرين الثاني 1944 سُمّي وزيراً للمالية في حكومة الرئيس فارس الخوري وأعيد تكليفه بنفس الحقيبة في حكومة سعد الله الجابري سنة 1945. شارك نعيم أنطاكي في المفاوضات النهائية مع فرنسا التي أسفرت عن جلاء قواتها عن سورية وإنهاء الانتداب الفرنسي سنة 1946. وفي أول حكومة شُكّلت في عهد الجلاء، عُيّن وزيراً للخارجية يوم 27 كانون الأول 1946. كما توجه إلى مدينة سان فرانسيسكو الأميركية في أيار 1945 للمشاركة في الوفد السوري المؤسس في الأمم المتحدة وكان نائباً لرئيسه فارس الخوري.

الوفاة

ترك نعيم أنطاكي وظيفته الحكومية في 6 تشرين الأول 1947، قبل أيام معدودة من صدور قرار تقسيم فلسطين، وتفرّغ من يومها إلى عمله في المحاماة حتى وفاته في بيروت عن عمر ناهز 68 عاماً سنة 1971.

المصدر
1. أسعد كوراني. ذكريات وخواطر مما رأيت وسمعت وفعلت ( دار رياض نجيب الريّس، بيروت 2000)، 1352. فيليب خوري. سورية والإنتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية - جامعة برينستون 1987)،4603. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، 87-88

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!