أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

نهاد القاسم

وزير عدل في الخمسينيات والستينيات وأمين عام الإتحاد الاشتراكي العربي سنة 1964.

نهاد القاسم
نهاد القاسم

نهاد القاسم (1905-1970)، سياسي سوري ورجل دولة، تسلّم وزارة العدل ثلاث مرات، كانت الأولى في عهد الرئيس هاشم الأتاسي والثانية في زمن الوحدة مع مصر والثالثة في مطلع عهد حزب البعث، حيث كان نائباً لرئيس الحكومة صلاح البيطار. وقبلها كان القاسم أحد مُشرعي دستور سورية في عهد حسني الزعيم سنة 1949.

ترأس نهاد القاسم التيار الناصري في سورية وكان من أبرز حلفاء الرئيس جمال عبد الناصر. شارك في مفاوضات اعادة الوحدة السورية المصرية سنة 1963 واعتقل بعد محاولة انقلاب جاسم علوان الفاشلة في 18 تموز 1963.

كما انتُخب أميناً عاماً لحزب الإتحاد الاشتراكي العربي قبل وفاته، وكان رئيساً بالوكالة لجامعة دمشق ورئيساً لمكتب تفتيش الدولة في سورية.

البداية

ولِد نهاد القاسم في دمشق وكان جده الأكبر الشّيخ قاسم الأحمد أحد قادة الثورة ضد حكم إبراهيم باشا في سورية سنة 1840.(1) هاجرت عائلته إلى مدينة نابلس إلى دمشق قبل الحرب العالمية الأولى، حيث دَرس القاسم في معهد النجاح، وبعد وفاة والده أكمل تعليمه في مدرسة مكتب عنبر. (2) بدأ حياته المهنية كاتباً بالعدل في بلدة الشّيخ مسكين جنوب سورية ثمّ في حلب، قبل أن يلتحق بكلية الحقوق بجامعة دمشق ويتخرّج سنة 1935.

وزيراً في عهد الرئيس الأتاسي

انضم نهاد القاسم إلى مكتب تفتيش الدولة وتدرّج في مناصبه، وبعد نجاح الانقلاب الأول سنة 1949 اختاره حسني الزعيم ليكون عضواً في اللجنة الدستورية التي شكّلها الدكتور محسن البرازي لوضع دستور جديد للبلاد. (3) وفي 19 حزيران 1954، اختير القاسم وزيراً للعدل في حكومة الرئيس سعيد الغزي، المكلفة بالإشراف على الانتخابات النيابية والرئاسية، وكان ذلك في نهاية ولاية الرئيس هاشم الأتاسي. (4) بعد إنهاء المهام واستقالة الحكومة، عاد القاسم إلى عمله رئيساً لجهاز مفتشي الدولة كما تولّى رئاسة الجامعة السورية بالوكالة، خلفاً للدكتور سامي الميداني.

مع الرئيس عبد الناصر

بايع الرئيس جمال عبد الناصر عند إعلان الوحدة السورية المصرية سنة 1958 وسُمّي وزيراً للعدل في الجمهورية العربية المتحدة. وبعد وقوع انقلاب الانفصال يوم 28 أيلول 1961 رفض التعاون مع حكّام سورية الجدد، وظلّ محافظاً على نهجه القومي، مما جعل الرئيس عبد الناصر يذكر مواقفه العروبية ويُشيد به في إحدى خطاباته من مدينة بور سعيد.(5)

في عهد البعث

وبعد وصول حزب البعث إلى الحكم يوم 8 آذار 1963، سُمّي نهاد القاسم وزيراً للعدل للمرة الثالثة، ونائباً لرئيس الحكومة صلاح البيطار.  وقد شارك في المفاوضات التي تمّت في القاهرة، برئاسة الفريق لؤي الأتاسي، رئيس مجلس قيادة الثورة، الرامية إلى إعادة الوحدة السورية المصرية. وعند وصولها إلى طريق مسدود قدّم القاسم استقالته من حكومة صلاح البيطار في نهاية شهر نيسان من العام 1963.

ولكن ميوله الناصرية أدت إلى اعتقاله بعد محاولة انقلاب فاشلة قام بها الضابط الناصري جاسم علوان في 18 تموز 1963، حيث إتُهم القاسم بدعم الانقلاب والضلوع فيه. ظل نهاد القاسم سجيناً في سجن المزة حتى نهاية العام 1963، حيث تم اطلاق سراحه، ليتم انتخابه أميناً عاماً لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي سنة 1964، المؤيد للرئيس جمال عبد الناصر.

الوفاة

توفي نهاد القاسم في دمشق عن عمر ناهز 65 عاماً سنة 1970.

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. أعلام ومبدعون (دار البشائر، دمشق 1999)، 682. نفس المصدر3. أمين سعيد. سيرتي ومذكراتي السياسية، الجزء الثاني (دمشق 2004)، 7294. باتريك سيل. الصراع على سورية (باللغة الإنكليزية - لندن 1965)، 1715. عبد الغني العطري. أعلام ومبدعون (دار البشائر، دمشق 1999)، 70

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!