أعلام وشخصياتحقوقيون وقضاةسياسيون ورجال دولة

يوسف الحكيم

نائب رئيس المؤتمر السوري (1919)، وزير نافعة (1920)، وزير عدل (1926-1928).

يوسف الحكيم
يوسف الحكيم

يوسف الحكيم (1879- 1979)، رجل قانون سوري من مدينة اللاذقية، تسلّم عدة مناصب وزارية في عهد الملك فيصل الأول وكان نائباً لرئيس المؤتمر السوري  سنة 1919. ثم عاد إلى الحكم وكان وزيراً للعدل في حكومة الرئيس أحمد نامي في زمن الثورة السورية الكبرى سنة 1926.

البداية

ولِد يوسف الحكيم في مدينة اللاذقية وهو إبن الطبيب يعقوب الحكيم، والدته حنة بنت جرجس حبيش. كان والده من تجّار التبغ وأصحاب كروم الزيتون في قرية بسنادا. بدأ الحكيم دراسته عند المعلّم جرجس الخوري، فتعلّم منه مبادئ اللغة العربية والحساب ثم انتقل إلى المدرسة الإنجيلية الأمريكية في اللاذقية. دَرَس بعدها في المكتب الإعدادي الحكومي وتخرّج منه سنة 1899.(1)

في القضاء العثماني

قي تموز 1904 عُيّن الحكيم موظفاً في ديوان العدلية قبل نقله إلى وظيفة مُلازم في المحكمة.(2) وفي 22 كانون الأول 1909 تم تعيينه عضواً في محكمة القدس ومن ثمّ في محكمة يافا يوم 9 كانون الثاني 1910.(3) انتقل بعدها للعمل القضائي في طرابلس الشّام ومنها إلى بيروت، حيث قضى ست سنوات من عمره. تم تعيينه بعدها مديراً لرسائل الحكومية في جبل لبنان، مسؤولاً عن مراسلة جميع الولايات العُثمانية وإبداء الرأي في أحوال الجبل، ورفع تقرير دوري عنها إلى الصدر الأعظم في إسطنبول.

وبعد اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914 عُيّن يوسف الحكيم رئيساً للجنة ترجمة القوانين من اللغة التركية الى العربية، بتكليف من جمال باشا، الحاكم العسكرية لولاية سورية. وفي العام 1916 تم تعيينه قائمقام على قضاء الكورة ثم على قضاء البترون، وهو القضاء اللبناني الشمالي المُنتهي عند حدود متصرفية  طرابلس.(4)

مع الملك فيصل الأول

عند انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط الحكم العثماني في سورية في 26 أيلول 1918، بايع يوسف الحكيم الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على دمشق ورشّح نفسه لأول انتخابات برلمانية تمت في عهده سنة 1919. فاز في تلك الانتخابات وأصبح عضواً في المؤتمر السوري العام، مُمثلاً عن مدينة اللاذقية. وفي أول جلسة من جلسات المؤتمر، تم انتخابه نائباً لهاشم الأتاسي، رئيس السلطة التشريعية في الحكومة العربية بدمشق.

وفي 8 آذار 1920 قام المؤتمر السوري بتتويج الأمير فيصل ملكاً على سورية وبعدها بيوم واحد عُهد إلى الفريق رضا باشا الركابي تشكيل حكومة جديدة، سُمّي فيها يوسف الحكيم وزيراً لأمور النافعة (التجارة والزراعة والأشغال العامة). وقد حافظ الحكيم على منصبه في الحكومة التي تم تشكيلها في 3 أيار 1920، برئاسة هاشم الأتاسي، لمواجهة الجيش الفرنسي المُتقدم نحو مدينة دمشق من الساحل السوري، بهدف احتلالها عسكرياً وفرض الانتداب الفرنسي على سورية.

حصلت المواجهة في معركة ميسلون يوم 24 تموز 1920، والتي استشهد خلالها وزير الحربية يوسف العظمة، صديق يوسف الحكيم وزميله في الحكومة. دخل الفرنسيون مدينة دمشق في صباح يوم 25 تموز 1920 وتم خلع الملك فيصل عن عرش الشّام ونفيه خارج الحدود، إلى فلسطين أولاً ومن ثم إلى أوروبا.

وزيراً في زمن الانتداب

م مغادرة سورية وعاد إلى عمله في القضاء، تمت تعيينه نائباً عاماً في مدينة اللاذقية ثم رئيساً لمحكمة التمييز بدولة الاتحاد السوري في كانون الأول 1924. وفي 2 أيار 1926، سمّي وزيراً للعدل في حكومة الرئيس أحمد نامي، وكان ذلك خلال الثورة السورية الكبرى التي كان يقودها سلطان باشا الأطرش ضد الانتداب الفرنسي. وقد استمر الحكيم في هذا المنصب حتى استقالة حكومة الرئيس أحمد نامي في شباط 1928. عاد بعدها للعمل في محكمة التمييز بصفة رئيس ثاني، وحافظ على منصبه طوال سنوات الانتداب وحتى بعد جلاء الفرنسيين عن سورية سنة 1946.

مؤلفاته

عندها تفرغ لكتابة مُذكّراته التي أنهى منها أربعة أجزاء وهي: بيروت ولبنان في عهد آل عثمان (1964)، سورية والعهد العثماني (1955)، سورية والعهد الفيصلي (1966)، سورية والانتداب الفرنسي (1983).

الوفاة

توفي يوسف الحكيم في دمشق عن عمر ناهز 100 عام سنة 1979. وقد خلفه في مهنة المحاماة ابنه جاك حكيم، وأكمل مسيرة العائلة حفيده المحامي يوسف جاك الحكيم.

 

المصدر
1. يوسف الحكيم. سورية والعهد العثماني (دار النهار، بيروت 1966)، 103-1062. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، 1853. نفس المصدر4. يوسف الحكيم. سورية والعهد العثماني (دار النهار، بيروت 1966)، 103-106

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!