ثوار

أبى علي الكلّاوي

من قبضايات الشّام.

أبو علي الكلّاوي
أبو علي الكلّاوي

حسن الكلّاوي (1887-1994)، المعروف بأبو علي الكلّاوي، فارس ومجاهد خيّال من مدينة دمشق، كان أحد أشهر قبضايات باب الجابية، وقد شارك في الثورة السورية الكبرى وفي حرب فلسطين الأولى سنة 1948.

البداية

ولد حسن الكلّاوي بحيّ باب الجابية بدمشق وهو سليل أسرة كبيرة يعود نسبها إلى أبو بكر الصديق، أول الخلفاء الراشدين.(1) وكانت عائلة الكلّاوي قد جاءت إلى محلّة باب الجابية قادمة من الميدان، حيث كان أفرادها يعملون بتجارة الحبوب مع سهل حوران. عمل أبو علي الكلّاوي بتجارة الخيول، وأصبح أحد أشهر فرسان المدينة.(2) وكان إضافة الكلّاوي للتجارة يعمل على تدريب الناس على ركوب الجيل والمشاركة في المسابقات المحلية.

الثورة السورية الكبرى

كان أبو علي الكلّاوي مقرباً من الزعيم الوطني نسيب البكري، وقد التحق به فور إعلان الثورة السورية الكبرى سنة 1925، مجاهداً في سبيل تحرير البلاد من الانتداب الفرنسي المفروض على سورية منذ سنة 1920. شارك الكلّاوي في معارك غوطة دمشق وفي هجوم الثوار على قلعة دمشق لتحرير السجناء، حيث أصيب بنيران جيش الشرق الفرنسي وتم نقله إلى حيّ الشاغور.(3)

العلاقة مع الكتلة الوطنية

انتسب الكلّاوي إلى الكتلة الوطنية المناهضة للانتداب الفرنسي، وعمل مع قادتها الدمشقيين على ترتيب المظاهرات والإضرابات، وتحديداً الإضراب الستيني الشهير الذي انطلق سنة 1936 احتجاجاً على اعتقال نائب دمشق فخري البارودي. وعندما دُعي وفد من الكتلة الوطنية إلى باريس للتفاوض على مستقبل البلاد، رتب الكلّاوي استعراضاً مهيباً من الجيّالة والفرنسان، كان هو على رأسه بلباسه في وداع رئيس الكتلة الوطنية هاشم الأتاسي وأعضاء الوفد.

وبعد عودتهم إلى دمشق في أيلول 1936 قام باستعراض مماثل، مما جعل ظهوره على الفرس في شوارع المدينة مرتبطاً بالمناسبات الوطنية الكبرى. وعند جلاء القوات الفرنسية عن سورية، شارك أبى علي الكّلاوي بالاستعراض الكبير الذي أقيم وسط العاصمة السورية، ممثلاً عن فرسان الثورة السورية الكبرى، بحضور رئيس الجمهورية شكري القوتلي.

حرب فلسطين

في مطلع عهد الاستقلال شُكّل جيش الإنقاذ من قبل جامعة الدول العربية لمحاربة العصابات الصهيونية في فلسطين، وانضم الكّلاوي إلى صفوفه نهاية عام 1947، تحت راية فوزي القاوقجي. ومن منجزاته في ميدان القتال كان الهجوم على ناقلة ركاب صهاينة وتفجيرها، حيث أصيب بجروح بالغة، ومساعدة أفراد عائلة سعد الدين الفلسطينية الهروب من دارهم في صفد إلى منزله الكبير في باب الجابية بدمشق.(4)

مراحل لاحقة من حياته

ظلّ أبى علي الكلّاوي يُشارك في احتفالات الجلاء السنوية التي كانت تقام في دمشق حتى منتصف السبعينيات، ليُصبح جزءاً من المشهد التراثي الدمشقي الشعبي. وقد وضع مذكّرات لم تُنشر عن ثورة عام 1925، وقدمها إلى البروفيسور فيليب خوري، الذي اعتمد عليه في صياغة جزء من كتابه سورية والانتداب الفرنسي، الصادر عن جامعة برنستون الأمريكية سنة 1987.

الوفاة

توفي حسن الكلّاوي في دمشق عن عمر ناهز 107 سنوات سنة 1994، وقد صلّى عليه أهالي باب الجابية في جامع السنانية، ليُدفن بعدها في مقبرة الباب الصغير.

المصدر
1. فيليب خوري. سورية والانتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية – جامعة برينستون، 1987)، 3032. عزة على آقبيق. أعلام في ذاكرة الشّام (دمشق 2020)، 823. فيليب خوري. سورية والانتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية – جامعة برينستون، 1987)، 3074. عزة على آقبيق. أعلام في ذاكرة الشّام (دمشق 2020)، 84

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!