أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

عبد الرزاق الدندشي

مؤسس عصبة العمل القومي

الدكتور عبد الرزاق الدندشي
الدكتور عبد الرزاق الدندشي

عبد الرزاق الدندشي (1905-1935)، سياسي سوري من مدينة تلكلخ، كان أحد مؤسسي عصبة العمل القومي سنة 1932.

البداية

ولد عبد الرزاق الدندشي في مدينة تلكلخ وهو سليل عائلة سياسي كبيرة قادت ثورة ضد الانتداب الفرنسي عند احتلال سورية سنة 1920.(1)

دَرَس في مدارس حمص الحكومية، حيث تعلم فن الخطابة من الشيخ عبد الرحمن البيروتي، وأكمل دراسته في جامعة بروكسل، حيث نال شهادة دكتوراة في الحقوق.(2) عاد الدندشي إلى سورية وفتح مكتباً للمحاماة في ساحة المرجة بدمشق.

انضم  إلى تنظيم سياسي سري في مدينة جنيف كان يسعى إلى محاربة الانتداب الفرنسي في سورية ولبنان، والبريطاني في العراق وفي فلسطين، ومن خلاله تعرف على الطالب فريد زين الدين وتعاونا معاً على إطلاق حزب سياسي في سورية، مقره مدينة دمشق، لمحاربة المطامع الأوروبية في الشرق الأوسط.(3)

عصبة العمل القومي

عقد المؤتمر التأسيسي سراً في قرية قرنايل بجبل لبنان في آب 1932 وانتخب عبد الرزاق الدندشي أول أمين سر لعصبة العمل القومي.(4) ضمّت العصبة عدداً من المثقفين السوريين، أمثال الدكتور قسطنطين زريق وزكي الأرسوزي، ومعهم بعض السياسيين الشباب كالمهندس أحمد الشرباتي وصبري العسلي. أطلقوا جريدة باسم العمل القومي وتنظيم عسكري يُدعى أشبال العروبة، وكان هدفهم تحرير البلاد العربية من الاستعمار وتوحيدها سياسياً واقتصادياً وجغرافياً.(5)

اصطدم الدندشي ورفاقه في عصبة العمل القومي بتنظيم الكتلة الوطنية الذي كان قد ظهر قبل سنوات في المدن السورية الكبرى، رافعاً شعار سورية أولاً بدلاً من العروبة أولاً. وقد عانوا من قلّة الموارد المادية، ومن نفوذ زعماء الكتلة الوطنية في دمشق وحلب، الذين كانوا أكبر سناً من قادة العصبة وأكثر نفوذاً في المجتمع السوري. أما الداعم الوحيد لهم فكان الملك فيصل الأول الذي توفي في سويسرا في أيلول 1933، مما أفقدهم الرعاية العربية التي كانوا بأشد الحاجة لها للوقوف في وجه ومنافسة زعماء الكتلة الوطنية .

كان الدندشي سيد المنابر في دمشق خلال فترة نشاطه القصير مع عصبة العمل القومي وقد وصفه أكرم الحوراني في مذكراته قائلاً: “كان الدكتور عبد الرزاق الدندشي شاباً مثقفاً وخطيباً مفوهاً تخرج من المعاهد الحقوقية وكان متقدماً بثقافته ووعيه على رجال الرعيل الأول. كانت نظرتنا له نحن الطلاب والشباب نظرة إعجاب وتقدير وكنا نعقد آمالاً كباراً على حركته.”(6)

الوفاة

توفي الدكتور عبد الرزاق الدندشي وهو في الثلاثين من عمره في يوم 1 آب 1935، عندما اصطدم رأسه بعمود الكهرباء وهو يحاول قظف سيجارته من نافذة الترامواي عند مروره أمام نادي الضباط في حيّ الصالحية. نقل جثمانه إلى حمص ودفن في مقبرة الصحابي خالد بن الوليد.

وكان قبل وفاته يعمل على إنشاء شركة زراعية مساهمة لاستصلاح الأراضي الفلسطينية التي تعود ملكيتها إلى شركات أو أفراد سوريين، وقد تدخل مع رئيس الجمهورية محمد علي العابد لإصدار قرار يمنع أي مواطن سوري من بيع أرضه إلى الوكالة اليهودية.(7)

 

المصدر
1. فيليب خوري. سورية والانتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية – جامعة برينستون، 1987)، 1002. نفس المصدر، 4173. نفس المصدر، 401-4024. خطار بوسعيد. عصبة العمل القومي ودورها في لبنان وسورية (مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2004)، 895. فيليب خوري. سورية والانتداب الفرنسي (باللغة الإنكليزية – جامعة برينستون، 1987)، 4736. أكرم الحوراني. مذكرات أكرم الحوراني، الجزء الأول (مكتبة مدبولي، القاهرة 2000)، 447. القبس (21 أيار 1935).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!