أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

يوسف الزعيّن

رئيس وزراء سورية (1965، 1966-1968).

الرئيس الدكتور يوسف الزعيّن
الرئيس الدكتور يوسف الزعيّن

يوسف الزعيّن (25 كانون الثاني 1931 – 25 كانون الثاني 2016)، سياسي سوري من مدينة البوكمال، كان عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث في مرحلة الستينيات وتولّى رئاسة الحكومة السورية مرتين، كانت الأولى في عهد الرئيس أمين الحافظ سنة 1965 والثانية في عهد الرئيس نور الدين الأتاسي ما بين 1966-1968.

كان يوسف الزعيّن مقرباً من صلاح جديد ومؤيداً لانقلاب 23 شباط 1966 الذي أطاح بحكم الرئيس أمين الحافظ. وفي عهده كانت هزيمة حزيران سنة 1967، التي أدت إلى احتلال الجولان من قبل إسرائيل.

اعتقل الزعّين مع كل من الرئيس نور الدين الأتاسي واللواء صلاح جديد إثر الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع حافظ الأسد في 16 تشرين الثاني 1970 وظلّ سجيناً حتى سنة 1981. نُفي بعدها إلى أوروبا وفيها توفي سنة 2016.

البداية

ولِد يوسف الزعيّن في مدينة البوكمال وكان والده من الطبقة الوسطى والمتعلمة. دَرَس الطب في جامعة دمشق وانتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 1957. التحق بحرب التحرير الجزائرية وعمل مع هواري بومدين، مساعداً له وطبيباً للجرحى الجزائريين.(1) أيّد الوحدة السورية المصرية عند إعلانها سنة 1958 وكان من أشد المتحمسين والمعجبين بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، كما عارض الانقلاب العسكري الذي أطاح بجمهورية الوحدة في 28 أيلول 1961.

الزعيّن وزيراً

تسلّم حزب البعث مقاليد الحكم في سورية في 8 آذار 1963 وعُيّن أمين الحافظ رئيساً للدولة. وفي 12 تشرين الثاني 1963 شكّل الرئيس الحافظ رابع حكومة في عهد البعث، ذهبت حقيبة الزراعة فيها إلى الدكتور يوسف الزعيّن. وفي عهده أكملت الدولة السورية مصادرة الأراضي الزراعية من الملاكين القدامى، تنفيذاً للمشروع الاشتراكي الذي بدأ في عهد الوحدة سنة 1958.  وقد بقي الزعيّن في منصبه حتى 14 أيار 1964.

حكومة الزعيّن الأولى (أيلول – كانون الأول 1965)

في 22 أيلول 1965، كلفه الرئيس أمين الحافظ بتشكيل الحكومة الجديدة، باعتباره شخصية سياسية مقبولة من اللجنة العسكرية، المؤلفة من صلاح جديد وحافظ الأسد وغيرهم من الضباط البعثيين، ومن مؤسسي الحزب ميشيل عفلق وصلاح البيطار. كما تم انتخابه عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث وقد جاءت حكومة الزعيّن الأولى على الشكل التالي:

الدكتور إبراهيم ماخوس: نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية

عبد الفتاح البوشي: نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية

اللواء حمد عبيد: وزيراً للدفاع

محمد عيد عشاوي: وزيراً للداخلية

الوليد طالب: وزيراً لشؤون الرئاسة

الدكتور صادق فرعون: وزيراً للصحة

الدكتور عادل طربين: وزيراً للزراعة

صالح المحاميد: وزيراً للشؤون البلدية والقروية

الدكتور مصطفى حداد: وزيراً للتربية

الدكتور عبد الرحمن الكواكبي: وزيراً للأوقاف

اللواء ممدوح جابر: وزيراً للأشغال العامة

علي تلجيني: وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل

إبراهيم البيطار: وزيراً للاقتصاد

سليمان الخش: وزيراً للإعلام والثقافة والإرشاد القومي

حسين مهنا: وزيراً للعدل

العقيد عبد الكريم الجندي: وزيراً للإصلاح الزراعي

مشهور زيتون: وزيراً للتموين

سميح الفاخوري: وزيراً للمواصلات

هشام العاص: وزيراً للصناعة

العقيد محمد خير بدوي: وزيراً للتخطيط

لم تستمر حكومة الزعيّن الأولى طويلاً وقد سقطت بعد أشهر قليلة مع نهاية العام 1965.

حكومة الزعيّن الثانية (آذار 1966 – تشرين الأول 1968)

في 23 شباط 1966 وقع انقلاب عسكري جديد في سورية، قاده اللواء صلاح جديد ضد الرئيس أمين الحافظ. أيّد الدكتور الزعيّن هذا الانقلاب، الذي أطاح بأمين الحافظ ومعه كل من ميشيل عفلق وصلاح البيطار، وتقرّب كثيراً من صلاح جديد. عُيّن الدكتور نور الدين الأتاسي رئيساً للدولة، وهو صديق قديم ليوسف الزعيّن منذ أن عملا معاً في حرب الجزائر، وفي 22 أيلول 1965، كلفه الأتاسي بتشكيل الحكومة السورية الجديدة. جاءت حكومة يوسف الزعيّن الثانية على الشكل التالي:

الدكتور إبراهيم ماخوس: نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية

اللواء حمد عبيد: وزيراً للدفاع

محمد عيد عشاوي: وزيراً للداخلية

الدكتور عبد الرحمن الأكتع: وزيراً للصحة

صالح المحاميد: وزيراً للشؤون البلدية والقروية

الدكتور مصطفى حداد: وزيراً للتربية

غالب عبدون: وزيراً للأوقاف

اللواء ممدوح جابر: وزيراً للأشغال العامة

محمد رباح الطويل: وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل

الدكتور أحمد مراد: وزيراً للاقتصاد

موفق الشربجي: وزيراً للمالية

جميل شيّا: وزيراً للإعلام والثقافة والإرشاد القومي

عبد السلام حيدر: وزيراً للعدل

العقيد عبد الكريم الجندي: وزيراً للإصلاح الزراعي

مشهور زيتون: وزيراً للتموين

سميح عطية: وزيراً للمواصلات

الدكتور أسعد تقلا: وزيراً للصناعة

عبد الحميد الحسن: وزيراً للتخطيط

الرئيس يوسف الزعيّن مع اللواء صلاح جديد والرئيس نور الدين الأتاسي.
الرئيس يوسف الزعيّن مع اللواء صلاح جديد والرئيس نور الدين الأتاسي.

شهدت مرحلة يوسف الزعيّن تقارباً ملحوظاً بين سورية ومصر، أدى إلى عودة العلاقات الدبلوماسية وتوقيع اتفاقية دفاع مشترك في تشرين الأول 1966. سمح الزعيّن بعودة الصحف المصرية إلى دمشق، وقام بإلغاء سمات الدخول للمواطنين المصريين الراغبين بزيارة سورية.

إضافة شهدت مرحلته تقارباً مع المعسكر الشرقي في الحرب الباردة، فقام الرئيس الزعيّن بتوقيع اتفاقية إنشاء سد الفرات مع الاتحاد السوفيتي في 22 نيسان 1966 وتبادل السفراء مع فيتنام وكوريا الشمالية.

في عهده افتتح مرفأ طرطوس وبدأ العمل على المصرف العقاري السوري. أما على الصعيد الإقليمي فكانت حرب حزيران سنة 1967، التي أدت إلى هزيمة العرب واحتلال هضبة الجولان.(2)

الاعتقال 

استقالت حكومة الزعيّن في 28 تشرين الأول 1968، وفي 16 تشرين الثاني 1970 وقع انقلاب ثالث في سورية، قاده وزير الدفاع حافظ الأسد ضد صلاح جديد والرئيس نور الدين الأتاسي، وأطلق عليه اسم الحركة التصحيحية. اعتقل الدكتور الزعيّن مع رفاقه، وظلّ سجيناً في سجن المزة حتى عام 1981، عندما أمر الرئيس الأسد بإطلاق سراحه بسبب إصابته بمرض السرطان.

الوفاة

اختار يوسف الزعيّن أوروبا الشرقية منفى دائماً له وعاش سنوات طويلة في بودابست ولكنه انتقل إلى ستوكهولم للإقامة مع بقية أفراد أسرته، وفيها توفي عن عمر ناهز 85 عاماً في يوم 25 كانون الثاني 2016. وكان قبل وفاته بسنوات قد أدلى بشهادته على التاريخ أمام صحفيين من قناة العربية، نُشرت سنة 2005.

المصدر
1. باتريك سيل. الأسد: الصراع على الشرق الأوسط (باللغة الإنكليزية – لندن 1988)، 1062. نفس المصدر، 140

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!