أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

إبراهيم ماخوس

وزير خارجية سورية (1965-1968).

اللدكتور إبراهيم ماخوس
اللدكتور إبراهيم ماخوس

إبراهيم ماخوس (1925 – 10 أيلول 2013)، سياسي سوري من قرى ريف اللاذقية، كان عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ووزيراً للصحة أولاً ثم للخارجية في عهد الرئيس نور الدين الأتاسي. يُعتبر إبراهيم ماخوس أحد أركان حكم صلاح جديد في سورية، الذي جاء إلى الحكم بعد انقلاب 23 شباط 1966، وفي عهده كانت حرب حزيران سنة 1967 التي أدت إلى احتلال الجولان من قبل إسرائيل.

البداية

ولد إبراهيم ماخوس في قرى ريف اللاذقية ودرس الطب في جامعة دمشق. انتسب في شبابه إلى حزب البعث وتطوع في حرب فلسطين الأولى مع مؤسس الحزب ميشيل عفلق.(1)

وفي منتصف الخمسينيات التحق ماخوس بهواري بومدين في حرب التحرير الجزائرية، مع رفاقه الحزبيين، الأطباء نور الدين الأتاسي ويوسف الزعيّن.(2) أيّد الوحدة السورية المصرية عند قيامها سنة 1958 وكان من أنصار الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وقد عارض وبشدة الانقلاب العسكري الذي أطاح بالجمهورية العربية المتحدة في 28 أيلول 1961.

الدكتور ماخوس وزيراً

بعد يوم واحد من تسلّم حزب البعث مقاليد الحكم في سورية، شكّلت حكومة صلاح البيطار الأولى في 9 آذار 1963 وسمّي إبراهيم ماخوس وزيراً للصحة. أعيد تكليفه بنفس الحقيبة في حكومة البيطار الثانية من 4 آب وحتى 12 تشرين الثاني 1963. وخدم في وزارة الصحة للمرة الثالثة وأخيرة في حكومة رئيس الدولة أمين الحافظ من 23 تشرين الثاني 1963 إلى 14 أيار 1964.

وفي 22 أيلول 1965، كلّف صديقه الدكتور يوسف الزعيّن بتشكيل الحكومة السورية، وسمّي إبراهيم ماخوس نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية. ولكن هذه الحكومة لم تستمر طويلة وقد سقطت مع نهاية العام 1965.

انقلاب 23 شباط 1966

تحالف الدكتور ماخوس مع رئيس الأركان اللواء صلاح جديد، الذي قاد انقلاباً عسكرياً ضد الرئيس أمين الحافظ في 23 شباط 1966. تم اعتقال الحافظ ونفي مؤسسي الحزب ميشيل عفلق وصلاح البيطار خارج سورية. طُبق نظام اشتراكي متطرف على سورية وسمّي الدكتور نور الدين الأتاسي رئيساً للجمهورية، كما عُيّن يوسف الزعيّن رئيساً للحكومة في 1 آذار 1966. انتُخب إبراهيم ماخوس عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث، وتولّى حقيبة الخارجية مجدداً، وكان نائباً لرئيس الحكومة يوسف الزعيّن.

في عهده استأنفت العلاقات الدبلوماسية مع مصر بعد قطيعة دامت منذ عام 1961 وتم التوقيع على اتفاقية دفاع مشترك مع الرئيس عبد الناصر. عيّن إبراهيم ماخوس الدكتور سامي دروبي، وهو من قادة حزب البعث، سفيراً في القاهرة، كما تبادل السفراء مع كل من فيتنام وكوريا الشمالية. داخلياً أشرف إبراهيم ماخوس على تطهير وزارة الخارجية السورية من جميع الموظفين القدامى، واستبدلهم بأعضاء عاملين في حزب البعث.

نكسة حزيران 1967

وكان الحدث الأبرز طبعاً هو وقوع حرب حزيران سنة 1967 التي أدت إلى هزيمة العرب واحتلال هضبة الجولان من قبل الجيش الإسرائيلي. وبعد النكسة، توجه الوزير ماخوس إلى نيويورك مع رئيس الدولة نور الدين الأتاسي، ليخطب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، معلناً قرار سورية المضي في حرب الاستنزاف ضد إسرائيل لاستعادة الجولان وبقية الأراضي المحتلة خلال حرب حزيران.

الرئيس نور الدين الأتاسي ووزير الخارجية إبراهيم ماخوس في الأمم المتحدة.
الرئيس نور الدين الأتاسي ووزير الخارجية إبراهيم ماخوس في الأمم المتحدة.

مكتب الفلاحين في القيادة القطرية

وبعد مغادرته وزارة الخارجية سنة 1968، عمل إبراهيم ماخوس رئيساً لمكتب الفلاحين في القيادة القطرية، وأشرف بنفسه على مصادرة أراضي الملاكين القدامى وإعادة توزيعها على الفلاحين. وكان يفتخر أن الدولة السوري صادرت أراضٍ زراعية في عهده أكثر من كل مصادراتها منذ أن بدأ العمل بقانون الإصلاح الزراعي في زمن الوحدة سنة 1958.

المنفى والوفاة

هرب إبراهيم ماخوس من سورية بعد تولّي الرئيس حافظ الأسد الحكم في 16 تشرين الثاني 1970، وعاش سنوات طويلة في الجزائر، طبيباً جراحاً في مستشفياتها. أمّا عن رفاقه الحزبيين فقد تم اعتقال كل من صلاح جديد ونور الدين الأتاسي ويوسف زعيّن. قضى الدكتور ماخوس السنوات اللاحقة من عمره معارضاً للحكم في سورية، وتوفي في الجزائر يوم 10 أيلول 2013.

المصدر
1. حنا بطاطو. فلاحو سورية (باللغة الإنكليزية - جامعة برينستون 1999)، 1632. باتريك سيل. الأسد: الصراع على الشرق الأوسط (باللغة الإنكليزية – لندن 1988)، 106

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!