أعلام وشخصياتضباط وقادة عسكريون

فيصل الأتاسي

أحد قادة الانقلاب ضد الرئيس أديب الشيشكلي في شباط 1954.

العقيد فيصل الأتاسي
العقيد فيصل الأتاسي

فيصل الأتاسي (1917- 15 آذار 1998)، ضابط سوري من حمص، كان أحد الآباء المؤسسين للجيش السوري سنة 1946. شارك في حرب فلسطين الأولى سنة 1948 وكان أحد قادة الانقلاب العسكري الذي أسقط حكم الرئيس أديب الشيشكلي سنة 1954.

البداية

ولد فيصل الأتاسي في حمص وهو سليل عائلة سياسية كبيرة ومعروفة.  دَرَس في مدارس حمص ثم انتسب إلى الكلية الحربية وتخرج منها سنة 1938، ليلتحق فوراً بجيش الشرق التابع يومها لسلطة الانتداب الفرنسي في سورية.

تدرج في المواقع العسكرية وفي سنة 1945، انشق عن الفرنسيين وشارك في معركة تلكلخ مع ثوار آل الدندشي.

قاموا بمحاصرة ثكنة فرنسية ورفع العلم العربي فوق رايتها، وهو علم الثورة العربية الكبرى، وبعد جلاء القوات الفرنسية عن سورية أنضم فيصل الأتاسي إلى صفوف الجيش السوري عند التأسيس وشارك في احتفالات عيد الجلاء الأول يوم 17 نيسان 1946.

في مرحلة الانقلابات

وفي مرحلة الاستقلال، شارك فيصل الأتاسي في حرب فلسطين الأولى ولكنه رفض الدخول في مؤامرة حسني الزعيم ضد رئيس الجمهورية شكري القوتلي، التي عرفت بالانقلاب الأول يوم 29 آذار 1949. بقي محايداً خلال فترة حكم حسني الزعيم، ولكنه أيّد الانقلاب العسكري الذي أطاح به يوم 14 آب 1949، وكان بقيادة اللواء سامي الحناوي. وقد عينه اللواء الحناوي رئيساً لشؤون الجيش السوري، قبل أن يُصبح آمر لحامية مدينة اللاذقية سنة 1950. وكان ذلك بعد عودة عمّه، رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي، إلى الحكم إثر القضاء على حسني الزعيم ونظامه.(1)

انقلاب شباط 1954

اصتدم الرئيس هاشم الأتاسي مع العقيد أديب الشيشكلي، الذي قاد انقلاباً عسكرياً ضد سامي الحناوي نهاية العام 1949، ثم ضد حكومة حزب الشعب التي كانت برئاسة معروف الدواليبي في تشرين الثاني 1951. استقال الرئيس الأتاسي من منصبه وتوجه إلى حمص لقيادة المعارضة ضد حكم أديب الشيشكلي، الذي نصّب صديقه فوزي سلو رئيساً للدولة قبل أن يتولّى الشيشكلي رئاسة الجمهورية في 11 تموز 1953.

ومن حمص، ولدت معارضة منظمة ضد حكم الرئيس الشيشكلي، كانت برئاسة هاشم الأتاسي، وقد أوعزت إلى جميع ضباط الجيش بالتمرد والعصيان لإسقاط الحكم. لبّى العقيد فيصل الأتاسي نداء هاشم الأتاسي، بعد توليه قيادة حامية حلب، كان في مقدمة الضباط المنتفضين ضد حكم أديب الشيشكلي، يعاونه قائدة المنطقة الشرقية العقيد أمين أبو عساف وآمر منطقة حوران العقيد عمر قباني والنقيب مصطفى حمدون والعقيد كاظم زيتوني، قائد المنطقة الساحلية.

استولى العقيد الأتاسي على إذاعة حلب حيث أصدر الانقلابيون بياناً طالبوا فيه القطعات العسكرية في شمال البلاد وغربها بالتمرد واستمرار العصيان حتى تنحي أديب الشيشكلي عن الرئاسة، دعماً واحتراماً للشرعية الدستورية الممثلة بالرئيس المستقيل هاشم الأتاسي.(2)

ما بعد الشيشكلي

وبعد نجاح الانقلاب وهرب أديب الشيشكلي إلى لبنان، عاد الرئيس هاشم الأتاسي إلى دمشق يوم 1 آذار 1954 لإكمال ما تبقى من ولايته الدستورية. أمّا عن فيصل الأتاسي فقد استقال من الجيش السوري ورشّح نفسه في الانتخابات البرلمانية  في ذلك العام، ولكنه لم ينجح وقرر اعتزال العمل السياسة والعسكرية من يومها.

الوفاة

توفي العقيد فيصل الأتاسي في حمص عن عمر ناهز 81 عاماً يوم 15 آذار 1998.

المصدر
1. باتريك سيل. الصراع على سورية (باللغة الإنكليزية – مطبعة جامعة أوكسفورد 1965)، 162. محمد رضوان الأتاسي. هاشم الأتاسي: حياته وعصره (دمشق 2005)، 405

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!