أعلام وشخصياترجال أعمال وتجار

موفق الميداني

رجل أعمال وأحد مؤسسي بنك العالم العربي بدمشق.

موفق الميداني
موفق الميداني

موفق الميداني (توفي سنة 1991)، رجل أعمال سوري من دمشق، أسس بنك العالم العربي في زمن الوحدة السورية المصرية، وكان مالكاً ومستمراً لعدد من الفنادق السياحية الفخمة في أوروبا.

البداية

ولد موفق الميداني في دمشق وكان والده شيخاً للقراء، يعمل مديراً للمحاسبة في مدرسة الكلية العلمية الوطنية في سوق البزورية. درس في الكلية العلمية الوطنية والتحق بعدها بالجامعة اليسوعية في بيروت.

فور تخرجه سافر إلى السعودية للعمل في مجال التعهدات، حيث تسلّم العديد من المشاريع الكبرى، كان من ضمنها إنشاء مطار حائل وقصر الملك سعود بن عبدالعزيز في الرياض. دخل الميداني بعدها إلى قطاع الاتصالات وتعاقد مع شركة AT&T الأمريكية لإنشاء شبكة الهواتف الأرضية في السعودية، مما حقق له ثروة طائلة.

العمل في السعودية

عاد موفق الميداني إلى سورية في مطلع الخمسينيات بهدف تنفيذ مشاريع مماثلة، كان في مقدمتها بناء قصر العدل في مدخل سوق الحميدية. وكان له دور بارز في أسبوع التسلّح الذي دعا إليه رئيس الجمهورية شكري القوتلي سنة 1956، حيث تبرع الميداني بمئة ألف ليرة سورية لصالح الجيش السوري، وثلاثين ألف ليرة سورية لتجهيز وتأهيل 30 غرفة في المستشفى العسكري بمنطقة المزة.

بنك العالم العربي

وبعد سنة من قيام الوحدة السورية المصرية سنة 1958، تعاون موفق الميداني مع صديقه المهندس عثمان العائدي وأقاموا مصرفاً في منطقة جسر فيكتوريا بدمشق، سمّي ببنك العالم العربي. حُدد رأس مال المصرف بعشرة ملايين ليرة سورية، وقرر الشركاء دعوة رئيس الوزراء الأسبق ناظم القدسي ليكون رئيساً لمجلس الإدارة، الذي بقي في هذا المنصب حتى انتخابه رئيساً للجمهورية في كانون الأول 1961. خلال سنواته القصيرة، حقق بنك العالم العربي نجاحاً لافتاً، وافتتح فروعاً في معظم المدن السورية، كان أكبرها وأربحها في حلب. ولكن المصرف أغلق أبوابه بعد أن شمله قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في تموز عام 1961، مع مصادرة أسهم الميداني في المصانع السورية الكبرى.

القطاع الفندقي

غادر موفق الميداني سورية غاضباً وعاد إلى السعودية، ليتُشارك مع عثمان العائدي مجدداً على تأسيس بنك البحر الأبيض المتوسط الذي بيعت أسهمه لاحقاً لرئيس وزراء لبنان رفيق الحريري. وقد تشاركا أيضاً في فندق رويال مونسو في باريس، قبل أن ينفصل الميداني بمشاريعه الخاصة. فقد اقتنى فندق الدورشستر في لندن وأنشأ فندق البوينتو رومانو في مدينة مربلة الاسبانية. أمّا في سورية، فقد صدر قرار بمصادرة جميع أملاكه ومشاريعه المتبقية، موقع من قبل رئيس الدولة نور الدين الأتاسي في 29 كانون الثاني 1968. وفي الثمانينيات، أصبح صديقاً للرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وكان من أشهر المستثمرين العرب في أوروبا.

الوفاة

توفي موفق الميداني سنة 1991.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!