أعلام وشخصياترجال أعمال وتجار

عبد الهادي الرباط

أحد مؤسسي الشركة الخماسية في سورية.

عبد الهادي الرباط
عبد الهادي الرباط

عبد الهادي الرباط (1912-1972)، صناعي سوري من دمشق كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية سنة 1946 وظلّ يعمل في مجلس إدارتها لغاية تأميمها في زمن الوحدة مع مصر عام 1961. وهو من أشهر الاقتصاديين السوريين في النصف الأول من القرن العشرين.

البداية

ولد عبد الهادي الرباط في حيّ سيدي عامود وكان والده هاشم الرباط من تجّار الأقمشة المعروفين في سوق الحميدية. لجأت أسرته إلى بيروت خلال العدوان الفرنسي على مدينة دمشق في تشرين الأول عام 1925 وعاشت في منطقة البسطة حتى انتهاء الثورة السورية الكبرى.

عمل مع شقيقه عبد النبي الرباط على الاستيراد من اليابان وانتُخب عضواً في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عام 1942. كما كان عضواً في مجلس إدارة معمل الإسمنت في منطقة دمر، أحد المشاريع الربحية لتنظيم الكتلة الوطنية، والذي كان يديره الرئيس خالد العظم.

الشركة الخماسية

وفي سنة 1946، شارك عبد الهادي الرباط في تأسيس الشركة الخماسية مع شريكه أنور الدسوقى وكل من عبد الحميد دياب وبدر الدين دياب وأنور القطب ومحمد عادل الخجا. حصلت الخماسية على مرسوم موقع من قبل الرئيس شكري القوتلي وأُشهرت بتاريخ 9 كانون الثاني 1946. حُدد رأس مال “الشركة الخماسية” بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً.

بدأت “الخماسية” الإنتاج في معمل غزل القطن والحرير، وتنوّعت أنشطتها لتشمل التريكو، وصبغ الأقمشة ثم بيعها في الأسواق المحلية والعالمية. واشترت معملاً للصابون مجاور لمعملها في منطقة القابون، وأسست مصنعاً للصابون الكيماوي. أضيف الصابون والزيوت النباتية إلى منتجات “الخماسية،” كذلك ساهم المؤسسون في معامل صناعة السكر والزجاج وفي محالج القطن في مدينتي حماة وإدلب. وقد حققت “الشركة الخماسية” نجاحاً باهراً إلى أن طالها قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في الأشهر الأخيرة من سنوات الوحدة السورية المصرية سنة 1961.

في زمن الانفصال

اعتقل عبد الهادي الرباط في زمن الانفصال على يد العقيد عبد الكريم النحلاوي، عندما قام الأخير بانقلاب على رئيس الجمهورية ناظم القدسي في نهاية شهر آذار من العام 1962. ولكن ضباط الجيش تمردوا على النحلاوي وأعادوا الأمور إلى نصابها وتم اطلاق سراح الرباط في مطلع شهر نيسان، ليُغادر سورية من بعدها متوجهاً إلى السعودية، حيث شارك الأمير يزيد بن عبد الله آل سعود في أعماله.

بعد 8 آذار 1963

بعد انقلاب البعث في 8 آذار 1963، منع عبد الهادي الرباط من العودة إلى سورية وصدر قرار بمصادرة جميع أمواله. وقد سُمح له بالعودة إلى دمشق بعد عام 1970، ولكنه ظل مقيمياً في بيروت حتى وفاته عن عمر ناهز الستين عاماً في تشرين الثاني 1972. وقد صدرت دراسة عن حياته في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس في بيروت سنة 2019.

النشاطات الاجتماعية

شارك عبد الهادي البرباط في جمع التبرعات للمجهود الحربي في فلسطين سنة 1948 وكان أحد مؤسسي مستشفى المواساة الخيري بدمشق ومن أكبر المتبرعين لأسبوع التسلح الذي دعا إليه الرئيس شكري القوتلي سنة 1956.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!