أعلام وشخصياترجال أعمال وتجار

أنور القطب

أحد مؤسسي الشركة الخماسية في سورية.

أنور القطب
أنور القطب

أنور القطب (1908-1980)، رجل أعمال وصناعي سوري من دمشق، كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية من سنة 1946 ولغاية تأميمها في زمن الوحدة مع مصر عام 1961.

البداية

ولد أنور القطب في دمشق وكان والده محمد أديب تاجراً معروفاً بصباغة النسيج. درس الحقوق في جامعة دمشق وتدرب في مكتب المحامي سعيد الغزي، الذي أصبح رئيساً للوزراء في عهد الاستقلال.

العمل التجاري

انتقل أنور القطب إلى العمل التجاري وسافر إلى اليابان وهو في التاسعة والعشرين من عمره لتصدير المنتجات السورية إلى طوكيو. عاد إلى دمشق مع اندلاع الحرب العالمية الثانية واستقر مع والده في مكتبهم الكائن في خان الحرمين الواقع غرب سوق المسكية. سافر القطب بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقرر الاستقرار بها مدة أربع سنوات، وبدأ بتصدير عدد من المنتجات الأميركية إلى سورية.

الشركة الخماسية

ومن أمريكا اشترى القطب آلات مصانع الشركة الخماسية التي قام بتأسيسها في سورية مع كل من عبد الهادي الرباط وعبد الحميد دياب وبدر الدين دياب وأنور الدسوقي ومحمد عادل الخجا. وقد أشهرت الخماسية في مطلع العام 1946 وكانت تعمل في صناعة النسيج والصابون والزيون النباتية وكان مقرها في منطقة القابون القريبة من دمشق. حُدد رأس مال الشركة الخماسية بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً. وقد ظلّ القطب يعمل في مجلس إدارتها حتى صدور قرار تأميم المصانع في زمن الوحدة السورية المصرية في تموز 1961

الشركة الحديثة للصناعات

بعد الخماسية أسس القطب مع شريكه عبد الحميد دياب معملاً جديداً في غوطة دمشق، مختصاً بالأجواخ الرجالية والخيوط الممزوجة، جُلبَت جميع آلاته من ألمانيا، وذهبت إدارته لشقيقه الأصغر رفعت القطب. وقد حصل الأخوين قطب على قرض مصرفي من أمريكا بقيمة خمسة ملايين دولار، خُصص لإنشاء المصنع الجديد، الذي بدأ إنتاجه قبل صدور قرارات التأميم بخمسة أشهر في مطلع عام 1961. أُطلق على المعمل الجديد اسم “الشركة الحديثة للصناعات”، وكان قوامه عشرة آلاف مغزل وأكثر من ثلاثة آلاف عامل. ولأنه لم يكن قد كبر وحقق شهرة بعد أو سمعة، لم يطاوله قرار التأميم الأول. إلى أن الدولة السورية قامت بتأميمه في 1 كانون الثاني 1965، في عهد الرئيس أمين الحافظ.

الوفاة

توقف أنور القطب عن أي عمل تجاري وصناعي من بعدها وعاش في دمشق حتى وفاته عام 1980. وقد صدرت دراسة عن حياته في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس في بيروت سنة 2019.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!