أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

ميشيل الله ويردي

باحث موسيقي وأول مرشح سوري لنيل جائزة نوبل للسلام سنة 1951.

ميشيل الله ويردي
ميشيل الله ويردي

ميشيل الله ويردي (1904-1978)، شاعر وأديب وباحث في الموسيقى الشرقية، كان أول مواطن سوري يتم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام سنة 1951.

البداية

ولد ميشيل الله ويردي في حيّ القيمرية بدمشق وكان والده خليل يعمل مديراً للمدرسة الآسية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية. درس في مدرسة الآسية وكان ولعه منذ الصغر بالموسيقى الشرقية، حيث أتقن النوتة والعزف على العود كما قام بتدوين الكثير من الموشحات لحفظها من الضياع. وقد تعلّم الترتيل في الكنيسة المريمية، قبل أن يدرس الحقوق في جامعة دمشق. وبعد تخرجه، عمل خبيراً لدى المحاكم السورية وفي التجارة مع شقيقه سمعان الله ويردي.

دوره في نهضة الموسيقى

ساهم ميشيل الله ويردي في إنشاء العديد من الأندية الموسيقية كان أولها النادي الموسيقي السوري سنة 1922. وفي نفس العام ساهم في تأسيس النادي الأدبي، وبعدها بعشر سنوات، كان أحد مؤسسي الرابطة الموسيقية. وفي سنة 1949 عُيّن مستشاراً في معهد الموسيقى الشرقية بدمشق، التابع يومئذ لوزارة المعارف السورية.

في سنة 1948 ألقى الله ويردي محاضرة في مبنى اليونسكو ببيروت، كان عنوانها “الموسيقا في بناء السلام،” كما مثل سورية في مؤتمر الموسيقى المنعقد في القاهرة سنة 1932 وفي بغداد عام 1964 حيث قدم بحثاً بعنوان “جولة في علوم الموسيقا.” وبناء على تكليف من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، شارك سنة 1969 في مؤتمر الموسيقا العربية المنعقد بمدينة فاس المغربية، حيث ألقى محاضرة بعنوان “شيء عن الموسيقا العربية.” وعقب هذه المحاضرة دعته منظمة اليونسكو لتولي إدارة مؤسسة “الموسيقا المقارنة” في برلين، فاعتذر لأنه لا يستطيع الابتعاد عن بلده بشكل مستمر.

وضع ميشيل الله ويردي العديد من الدراسات والأبحاث عن الموسيقى العربية وفلسفتها، ورأى ضرورة اعتماد الموسيقى العربية على السلم الموسيقي الطبيعي، لأنه أكثر قدرة على التعبير عن الأصوات الطبيعية، واستنكر الاستعاضة عن السلم الطبيعي بالسلم الموسيقي المعدل الذي ابتدعه الأوربيون واستخدموه في موسيقاهم. وقد اعتمد على الحسابات الرياضية الدقيقة لدعم وجهة نظره، ومن هذه الأبحاث دراسة بعنوان “الرياضيات الحديثة في النسبة المتواصلة الموسيقية” و”التجدير على أساس السلم الموسيقي.”

فلسفة الموسيقى الشرقية

يُعتبر كتاب فلسقة الموسيقى الشرقية في أسرار الفن العربي هو الأهم والأشهر بين مؤلفات ميشيل الله ويردي، الذي صدر في دمشق يوم 17 آب 1948 وبناء على ما جاء فيه من طروحات، تم ترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام سنة 1951. هدف الكتاب إلى توحيد لغة الموسيقى عالمياً كخطوة أولى نحو بناء السلام الدولي، وقد قدّم له وزير المعارف الدكتور منير العجلاني.

مؤلفاته

بعد نجاح كتاب فلسفة الموسيقى الشرقية وضع ميشيل الله ويردي عدة مؤلفات، منها “الأدب وبناء السلام” الصادر سنة 1956 و”الموسيقى في بناء السلام” الذي نشر عام 1968. وله ديوان شعر بعنوان “زهر الربى،” صدر في دمشق عام 1954.

الوفاة

توفي ميشيل الله ويردي في دمشق عن عمر ناهز 74 عاماً سنة 1978. وقد كرمته الدولة السورية بعد رحيله بمنحه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!