أدباء وكتّابأعلام وشخصيات

صلاح الدين المنجّد

مؤرخ دمشقي ومؤسس دار الكتاب الجديد في بيروت.

الدكتور صلاح الدين المنجد
الدكتور صلاح الدين المنجد

صلاح الدين المنجّد (1919 – 20 تشرين الأول 2010)، مؤرخ سوري وباحث متخصص في تاريخ مدينة دمشق، وصاحب دار الكتاب الجديد في بيروت.

البداية

ولد صلاح الدين المنجد بحيّ القيمرية بدمشق وكانت أسرته تعمل في التجارة. درس في مدرسة البحصة الابتدائية ثم في مكتب عنبر وفي الكلية العلمية الوطنية في سوق البزورية، وبعدها بدار المعلمين.

الوظائف الحكومية

عمل في مطلع شبابه في وزارة المعارف السورية، سكرتيراً للتعليم الثانوي، وأكمل دراسته العليا بكلية الحقوق في جامعة دمشق، ثم حصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة باريس. انتقل بعدها إلى رئاسة ديوان وزارة الإعاشة ثم إلى مديرية الأثار حيث عيّن مديراً بالوكالة.

في مجمع اللغة العربية

وفي مطلع الخمسينيات، أصبح عضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق، حيث كانت تربطه علاقة وطيدة مع رئيس المجمع محمد كرد علي، الذي كان يصفه بالقول: “هو ابني الروحي.” وقد عمل المنجّد في صفوف المجمع على تحقيق أجزاء من كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر وانتخب عضواً مراسلاً في مجمع اللغة العربية في القاهرة وفي مجمع اللغة العربية في بغداد.

بين إسبانيا ومصر

وفي سنة 1954 أوفده وزير المعارف منير العجلاني إلى إسبانيا لوضع فهارس للمخطوطات العربية المحفوظة في مكتباتها، عاد بعدها إلى القاهرة، مديراً لمعهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية، وهو المنصب الذي رشحه إليه رئيس الحكومة فارس الخوري.

دار الكتاب الجديد

ظلّ الدكتور المنجّد يعمل في مصر حتى سنة 1961، عندما انتهى عقده مع جامعة الدول العربية فتوجه إلى بيروت بتشجيع من شقيق زوجته، الصحفي اللبناني كامل مروة، مؤسس جريدة الحياة. صار يكتب زاوية يومية في جريدة الحياة، أطلق عليها عنوان “زاويتي” وأسس دار للطباعة والنشر في بيروت باسم “دار الكتاب الجديد.”

في السعودية

وبعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية سنة 1975، سافر صلاح الدين المنجّد إلى الرياض حيث عمل في البحث والتأليف والنشر، وقد منحته المملكة العربية السعودية جنسيتها، تكريماً لدوره العلمي والمعرفي. وخلال هذه المرحلة من حياته، عمل أستاذاً زائراً في جامعة الملك سعود في الرياض وجامعة الملك عبد العزيز في جدة، كما حاضر في جامعة بيروت الأمريكية وفي جامعة طهران وجامعة برينستون بولاية نيو جيرسي.

المؤلفات

وضع الدكتور صلاح الدين المنجّد 71 مؤلفاً في حياته، بين كتاب وبحث وتحقيق ودراسة علمية، كانت حصة الأسد منها هي تلك المتخصصة بتاريخ مدينة دمشق، وكان أولها دمشق القديمة: أسوارها، أبراجها، أبوابها، الصادر عن مديرية الآثار السورية سنة 1945. تلاه كان كتاب خطط دمشق: نصوص ودراسات في تاريخ دمشق الطوبوغرافي، الصادر في بيروت سنة 1949.

وبعد تأسيس دار الكتاب الجديد في بيروت، وضع المنجّد الكثير من المؤلفات التي أغنت المكتبة الدمشقية مثل وقف أسعد باشا العظم سنة 1953 وكتاب المؤرخون الدمشقيون في العهد العثماني وآثارهم المخطوطة (1964). وعن نفس الدار صدر له الكتاب الشهير مأساة سقوط دمشق ونهاية الأمويين وبعدها كان كتاب معجم المؤرخين الدمشقيين وآثارهم المخطوطة والمطبوعة. وعند وقوع انقلاب الانفصال سنة 1961، الذي أطاح بجمهورية الوحدة مع مصر، وضع صلاح الدين المنجّد كتاباً سياسياً ناقداً للرئيس جمال عبد الناصر، حمل عنوان “سورية ومصر بين الوحدة والانفصال.”

ومن أبحاثه عن مدينة دمشق مقال بعنوان “أبنية دمشق الأثرية المسجلة” (نُشر في مجلّة الشرق ببيروت سنة 1948) ومقال آخر حمل عنوان “الورّاقات بدمشق” الذي نشر في نفس المجلّة سنة 1949. وفي مرحلة عمله في مجمع اللغة العربية، كان له بحث بعنوان “حريق الجامع الأموي بدمشق سنة 740 ه” الذي نشر في مجلّة المجمع سنة 1956، وبحث آخر عن حيّ القصاع الدمشقي، نشر سنة 1958.

وقد حقق الكثير من الكتب عن دمشق مثل دور القرآن في دمشق للنعيمي وكتاب قضاة دمشق: الثغر البسّام في ذكر من ولّي قضاء الشّام لابن طولون، الصادر عن مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1956. كما حقق كتاب قرّة العيون في أخبار باب جيرون، لابن طولون أيضاً، وكتاب ولاة دمشق في العهد العثماني لابن جمعة، وولاة دمشق في العهد السلجوقي لابن عساكر، الذي صدر عن دار الكتاب الجديد.

الوفاة

توفي الدكتور صلاح الدين المنجّد في السعودية عن عمر ناهز 91 عاماً في 20 تشرين الأول 2010. وفي عام 2015 صدر كتاب مرجعي عن مجمع اللغة العربية بدمشق عن حياته، وضعه الباحث الدمشقي مازن المبارك وقدم له رئيس المجمع الدكتور مروان محاسني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!