أعلام وشخصياتفنانون

كروان

مطربة سورية.

كروان
كروان

كروان (1932 – 16 نيسان 2001)، مطربة سورية اسمها الحقيقي جميلة نصّور، حققت شهرة واسعة في إذاعة دمشق منذ انطلاق مسيرتها الفنية في نهاية الأربعينيات وتنوع إنتاجها الفني بين الموشح والدور والمونولوج والأغنية الشعبية. وقد لحّن لها عدداً من الملحنين الكبار، أمثال فريد الأطرش وبليغ حمدي ورياض البندك.

البداية

ولدت جميلة نصّور في منطقة الحفة بمحافظة اللاذقية، وقد ظهرت ميولها الفنية باكراً حيث كانت تحفظ أغنيات ليلى مراد وأسمهان. انتقلت مع أهلها إلى دمشق في منتصف الأربعينات وانتسبت إلى معهد النجاح وصارت تغني في حفلات المعهد. وفي عام 1949 شاركت ببرنامج الأطفال في إذاعة دمشق، وتم تعيينها مرددة في جوقة الإذاعة. أطلق عليها الفنان مصطفى هلال اسمها الفني (كروان) وخصصت لها إذاعة دمشق نصف ساعة أسبوعياً. انتسبت بعدها إلى معهد الموسيقى، حيث تعلمت النوتة الموسيقية والعزف على العود، كما درست الموشحات على يد الموسيقار يحيى السعودي.

مرحلة الاحتراف

لحّن لها الفنان عدنان قريش سنة 1953 مجموعة من الأغنيات الشهيرة التي كتب من كلمات القاص الشعبي حكمت محسن، مثل زين يابا زين وأغنية دخيل ربك.  ثم غنت ليحيى السعودي “أول ما شفتك” و”الحبيب للهجر مايل و”يا فؤادي” و”كان الفؤاد خالي،” كما قدمت دور “طول عمرك ياقلبي” تلحين داود حسني، وسجلّت الكثير من الموشحات والأغاني الفولكلورية التي قدمها مصطفى هلال في برنامجه “من نشوة الماضي.”

الأغاني الوطنية

شاركت كروان في كل الاحتفالات الوطنية السورية وكانت تقيم حفلة سنوية بدمشق بمناسبة عيد الجلاء. وقد غنت كثيراً للشعب الفلسطيني، ومن أغنياتها الوطنية في هذا المجال “أنت إلنا يا فلسطين” (تلحين يحيى السعودي)، و”سائل العلياء” (كلمات الأخطل الصغير وألحان فريد الأطرش).

كما غنّت لثورة الجزائر، أغنية من ألحان ياسين العاشق، وفي سنة 1956 قدمت أغنيتها الوطنية الشهيرة “بره..بره” التي لحنها نجيب السراج خلال العدوان الثلاثي على مصر. وفي نهاية العام 1956، سافرت كروان إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل إجراء عملية جراحية لأنفها، واستمرت إقامتها هناك خمس سنوات، أقامت في أثنائها الكثير من الحفلات للمغتربين السوريين والطلاب العرب، وسجلّت بصوتها مجموعة من الأسطوانات لشركة “علم فون.” كما غنّت للوحدة السورية المصرية عند قيامها سنة 1958، حيث قدمت أغنيات “شمس الوحدة” و”أفراح الوحدة،” وتغنّت كثيراً بالرئيس جمال عبد الناصر.

العودة إلى دمشق

عادت كروان إلى دمشق سنة 1962 لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرتها الفنية، حيث سجلّت المزيد من الأغنيات لصالح إذاعة دمشق، إضافة لظهورها على شاشة التلفزيون السوري، الذي ساهم كثيراً في انتشارها خلال مرحلة الستينيات والسبعينيات.

الوفاة

غابت كروان عن المشهد الفني في نهاية السبعينيات وابتعدت طوعياً عن الأضواء حتى وفاتها عن عمر ناهز 69 عاماً في 16 نيسان 2001.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!