أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولةضباط وقادة عسكريون

ياسين باشا الهاشمي

رئيس أركان الجيش السوري سنة 1919.

ياسين باشا الهاشمي
ياسين باشا الهاشمي

ياسين باشا الهاشمي (1884 – 21 كانون الثاني 1937)، سياسي عراقي وضابط من بغداد، خدم في الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى وكان عضواً في جمعية العهد وفي جمعية العربية الفتاة. عُيّن رئيساً للمجلس العسكري بدمشق سنة 1918 ورئيساً لأركان الجيش في عهد الملك فيصل الأول. ساهم في تأسيس الجيش السوري وتعرض لعملية خطف من قبل القوات البريطانية بسبب مواقفه العروبية المتشددة سنة 1919. سافر إلى بغداد بعد تنصيب فيصل الأول ملكاً على العراق سنة 1922 وتسلّم عدة حقائب وزارية، منها المواصلات والأشغال والمالية. شكّل حكومته الأولى سنة 1924 والثانية عام 1935، وتم الإطاحة به إبان انقلاب بكر صدقي في تشرين الأول 1936. نفي بعدها إلى دمشق، حيث توفي عام 1937.

البداية

ولد ياسين حلمي في بغداد وكان والده سلمان مختاراً على محلّة البارودية. درس في الكلية إسطنبول الحربية وتخرج منها سنة 1902. التحق بالجيش العثماني وخدم في الموصل، حيث تعرف على نشاط الجمعيات العربية السرية وانتسب إلى جمعية العهد. وفي سنة 1915 انضم الهاشمي إلى جمعية العربية الفتاة التي كان شقيقه طه الهاشمي أحد مؤسسيها. اجتمع مع الأمير فيصل بن الحسين في دمشق خلال مراحل التحضير للثورة العربية الكبرى، ولكنه لم ينشق عن الجيش العثماني. شارك في حملة البلقان كما عُيّن سنة 1918 قائداً للجيش الرابع في مدينة طولكرم.

رئيساً لأركان الجيش السوري

بعد سقوط الحكم العثماني في سورية في تشرين الأول 1918، توجه ياسين الهاشمي إلى دمشق ووضع نفسه تحت تصرف الأمير فيصل، الذي قام بتعيينه رئيساً للمجلس العسكري ثم سكرتيراً للشؤون الحربية. وفي مطلع العام 1919 صدر قرار بتعيينه رئيساً لأركان الجيش السوري.

اعتُقل الهاشمي بأمر من قائد القوات البريطانية المرابطة في سورية، بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري. قيل إنه كان يسعى لاستبدال الحكم الملكي بنظام جمهوري، وقد تبين لاحقاً السبب الحقيقي من اعتقاله هو محاولته تجنيد عشرون ألف مواطن سوري لمحاربة البريطانيين والفرنسيين في سورية.

أثارت قضية اعتقال الهاشمي ردود عنيفة في سورية، وقد أدانها كل من الملك فيصل ورئيس المؤتمر السوري هاشم الأتاسي. قضى الهاشمي ستة أشهر قيد الإقامة الجبرية في فلسطين، قبل السماح له بالعودة إلى سورية في أيار 1920، بعد تجريده من كل مناصبه وصلاحياته.

عرض عليه الملك فيصل أن يعود إلى رئاسة الأركان ولكنه رفض، فذهب المنصب لوزير الحربية يوسف العظمة. كما طلب منه قيادة الجبهة السورية في مجدل عنجر خلال معركة ميسلون يوم 24 تموز 1920 ولكنه رفض مجدداً.

المرحلة العراقية

نتيجة معركة ميسلون كانت سقوط الحكم الهاشمي في سورية وفرض الانتداب الفرنسي على البلاد. نفي الملك فيصل إلى أوروبا، وعاد بعدها ملكاً على العراق في آب 1921. لحقه ياسين الهاشمي وفور وصوله بغداد، سمّي وزيراً للمواصلات والأشغال في حكومة الرئيس عبد المحسن السعدون الأولى سنة 1922. كما عينه الملك فيصل محافظاً على مدينة الناصرية شرق العراق، وفي 25 كانون الثاني 1924، انتخب الهاشمي عضواً في المؤتمر التأسيسي المكلف يوضع دستور العراق.

رئيساً للحكومة العراقية

وفي 2 آب 1924، كلفه الملك فيصل بتشكيل الحكومة العراقية، خلفاً للرئيس جعفر باشا العسكري. استمرت حكومته حتى 25 حزيران 1925، عند استبداله بالرئيس عبد المحسن السعدون.

وفي تشرين الثاني 1926، عُيّن الهاشمي وزيراً للمالية ووكيلاً لرئيس الحكومة جعفر العسكري. كما أعيد تكليفه بنفس الحقيبة في وزارة الرئيس ناجي السويدي سنة 1929 وحكومة رشيد عالي الكيلاني عام 1933.

وفي 17 آذار 1935، كلّف ياسين الهاشمي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خلفاً لحكومة الرئيس جميل المدفعي. كان ذلك في عهد الملك غازي، ولكن حكومته الثانية لم تستمر طويلاً وقد اصطدمت مع الجيش يوم انقلاب الضابط العراقي بكر صدقي، فأجبر الهاشمي على الاستقالة ومغادرة العراق نفياً إلى سورية.

الوفاة

عاش ياسين الهاشمي أشهره الأخيرة بدمشق وفيها توفي عن عمر ناهز 53 عاماً يوم 21 كانون الثاني 1937. دفن خلف الجامع الأموي، في جوار ضريح صلاح الدين الأيوبي، وشارك في جنازته لفيف من قادة الحركة الوطنية في سورية، يتقدمهم ممثل عن رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!