إعلاميون

أمين سعيد

صحفي سوري

 

أمين سعيد
أمين سعيد

 

أمين بن محمد سعيد (28 شباط 1891 – 21 حزيران 1967)، صحفي ومؤرخ سوري من اللاذقية، أسس ثلاث صحف في زمن الانتداب الفرنسي وألف كتاب مرجعي عن الثورة العربية الكبرى، صدر بثلاثة أجزاء سنة 1934. عمل مستشاراً للرئيس جمال عبد الناصر في نهاية خمسينيات القرن العشرين ثم للملك السعودي فيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي دوّن سيرة حياته وأطلق عليه لقب “فيصل العظيم.”

البداية

ولد أمين سعيد في مدينة اللاذقية وكان والده صاحب مطبعة تصدر عنها صحيفة اللاذقية الدورية. درس في مدارس اللاذقية وأُرسل إلى بيروت لإتباع دراسته على يد الشيخ عباس الأزهري، وتعلّم أصول طباعة الصحف في مطبعة خليل سركيس، صديق أبيه ومالك جريدة لسان الحال البيروتية. انتقل بعدها إلى دمشق وعمل في جريدة الشرق الحكومية التي كان يُصدرها جمال باشا، قائد الجيش العثماني الرابع في سورية.

في عهد الملك فيصل

بايع أمين سعيد الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على سورية بعد سقوط الحكم العثماني سنة 1918 وحصل على رخصة لإصدار صحيفة خاصة به باسم الأردن، صدر عددها الأول في 12 أيلول 1919. ولكنها توقفت وألغيت رخصتها مع إسقاط الحكم الفيصلي وفرض الانتداب الفرنسي على سورية في تموز 1920. استعاض عنها بجريدة فكاهية وسياسية باسم أبو نواس العصري في 26 حزيران 1921، ولكنها لم تستمر أيضاً بسبب مضايقات السلطات الفرنسية له بسبب قربه من العهد البائد ودعمه للزعيم الوطني عبد الرحمن الشهبندر.

المرحلة الأردنية

وفي سنة 1922 هرب إلى إمارة شرق الأردن قبل صدور مذكرة اعتقال بحقه في سورية وحلّ ضيفاً على الأمير عبد الله بن الحسين. عاش سبع عشرة سنة في المنفى، قضى معظمها في مدينة عمّان حيث أعاد إصدار صحيفة الأردن، كما سافر إلى السعودية وتعرف على الملك عبد العزيز آل سعود ونجله الأمير فيصل. ومع وصول الكتلة الوطنية إلى الحكم في سورية وانتخاب هاشم الأتاسي رئيساً للجمهورية في كانون الأول 1936، سقط عنه قرار الملاحقة القضائية وسُمح له بالعودة إلى بلاده.

جريدة الكفاح

دخل أمين سعيد في صفوف المعارضة التي كان يقودها صديقه القديم عبد الرحمن الشهبندر، العائد بدوره من منفاه الطويل في مصر. طالبوا بإسقاط حكومة جميل مردم بك وحملوها مسؤولية سلخ منطقة لواء إسكندرون عن سورية، وقالوا إن رئيسها فرّط بحقوق السوريين في المعاهدة السورية الفرنسية الموقعة من قبل الكتلة الوطنية في باريس سنة 1936. تعرض للملاحقة والمسائلة بسبب تحالفه مع الشهبندر وبعد أيام من انتهاء حكم الكتلة واستقالة الرئيس الأتاسي، أطلق صحيفته الجديدة بعنوان الكفاح وأصدر عددها الأول في 24 تموز 1939. عدت ناطقة بلسان الشهبندر، وبعد اغتيال الأخير سنة 1940 عاد أمين سعيد وتعاون مع الكتلة الوطنية يوم انتخاب شكري القوتلي رئيساً للجمهورية عام 1943. ظلّت الكفاح تصدر بانتظام لغاية انقلاب حسني الزعيم في 29 آذار 1949 الذي أمر بتعطيلها وسحب رخصتها لموقفها المؤيد للقوتلي.

بقيت الكفاح محتجبة في عهد اللواء سامي الحناوي الذي انقلب على حسني الزعيم وقتله في 14 آب 1949 ولم تصدر إلا بعد عودة هاشم الأتاسي إلى الحكم سنة 1950ـ، لتعطل مجدداً في أعقاب انقلاب أديب الشيشكلي في تشرين الثاني 1951.

المؤلفات

قرر أمين سعيد الابتعاد عن الصحافة من يومها وتفرغ لوضع عدد من المؤلفات التاريخية، كان من ضمنها:

السنوات الأخيرة والوفاة

أيد الوحدة السورية المصرية عند قيامها سنة 1958 وعين مستشاراً للرئيس جمال عبد الناصر لغاية وقوع انقلاب الانفصال في 28 أيلول 1961. سافر بعدها إلى السعودية وسمّي مستشاراً للملك فيصل بن عبد العزيز، قبل وفاته أثناء قضاء إجازة صيفية في بلدة بحمدون اللبنانية يوم 21 تموز 1967.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !