الشهر: فبراير 2024

  • توفيق العشا

    توفيق العشا (26 شباط 1948 – 19 تشرين الأول 2018) ممثل سوري من مؤسسّي نقابة الفنانين في سورية، بدأ حياته الفنية في المسرح وقدّم مسرحيات مهمة لكن مسيرته المسرحية لم تدم طويلاً، فقد جذبته الإذاعة والتلفزيون والسينما ليعمل بها، امتلك صوتاً قوياً مميزاً ‏جعله واحداً من نجوم الإذاعة والدبلجة الصوتية، وبسبب نبرة صوته كان المخرجون يختارونه للقيام بأدوار الشر.

    وفي التليفزيون قدم عشرات المسلسلات، لكن حضوره الأبرز كان من خلال سلسلة مرايا التي ‏كان العشا أحد أبرز نجومها.‏ ثم عمل في العديد من الأفلام السينمائية إلى جانب مجموعة من نجوم الفن في سوريا ومنهم دريد لحام ونهاد قلعي وعبد اللطيف فتحي ورفيق سبيعي وزياد مولوي.

    عرفه جيل الثمانينيات العربي في القرن الماضي عندما أدى بصوته شخصية ‏‏«الطائر ملسون» في برنامج الأطفال الشهير «افتح يا سمسم»، إضافة إلى دبلجة المسلسلين الكرتونيين «الوميض الأزرق» و«حكايات عالمية».

    البداية

    ولد توفيق العشا في العاصمة اللبنانية بيروت حيث كانت تجارة والده هناك، وبعد ولادة توفيق بسنتين عادت العائلة إلى دمشق واستقرت بها. بدأت مسيرته مع الفن بعمر 13 عاماً عبر المسلسل التلفزيوني رابعة العدوية (1961)، حصل على شهادة تصميم ألعاب العرائس وتحريك الدمى، من خلال برنامج تلفزيوني لتعليم تصميم الدمى وتحريكها عن طريق فرقة نمساوية. درس الفلسفة في جامعة بيروت لكنه لم يحصل على الشهادة بسبب ظروف عمله الفني وانشغاله.

    مسيرته

    قدّم توفيق العشا عشرات الأعمال الدرامية، بعد صعود نجم الأعمال السورية خلال فترة الثمانينيات، فبرز إلى جانب الممثل السوري ياسر العظمة في معظم أجزاء سلسلة مرايا، ومسلسل يوميات مدير عام إلى جانب الممثل السوري أيمن زيدان، ليختفي بعد ذلك عن الساحة شيئاً فشيئاً. ومن أشهر المسلسلات التلفزيونية التي شارك فيها: وضحا وابن عجلان، الحب والشتاء، مرايا 1982، حارة نسيها الزمن، الخطوات الصعبة، يوميات مدير عام، المحكوم، وحمام القيشاني.

    من أعماله المسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران، ولا تسامحونا، وعطر المرأة. ومن أهم الأفلام السينمائية التي شارك فيها: أيام في لندن، الصديقان، حبيبي مجنون جداً، فتيات حائرات، لعبة الحب والقتل. كما شارك في عدد لا يحصى من المسلسلات الإذاعية، لعل أهمها حكم العدالة، الذي كان ولا يزال يبث عصر كل ثلاثاء عبر إذاعة دمشق.

    حياته الشخصية

    الفنان توفيق العشا لديه ابنتان فقط هما رزان وداليا من زوجته السيدة شفق باتع، والتي تنتمي بدورها إلى عائلة فنية فشقيقتها هي الفنانة السورية لينا باتع، وشقيقتها الأخرى هي ميساء باتع أول مذيعة في التلفزيون السوري.

    وفاته

    كان غائباً عن الأضواء منذ عام 2007 بسبب المرض، لدرجة أن الكثير فوجئوا بخبر موته، وفي آخر سنوات حياته بقي في منزله واكتفى بمراقبة الأوضاع التي مرت بها سوريا منذ عام 2011، إضافة لحالة العزلة التي عانى منها في ظل ما وصفه محبوه بالإهمال الرسمي، خصوصاً من نقابة الفنانين.

    توفي الممثل السوري ​توفيق العشا​ يوم 19 تشرين الأول عام 2018، في مستشفى الأسد الجامعي، عن عمر ناهز الـ70 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض.

    أعماله

    المسرحيّة
    • حفلة سمر من أجل 5 حزيران
    • الحب
    • لا تسامحونا
    • عطر المرأة
    • مسرح الشوك
    التلفزيونية
    السينمائية
  • مكتبة الأسد الوطنية

    مكتبة الأسد الوطنية، هي مكتبة عمومية سورية تقع بجوار ساحة الأمويين في دمشق.

    وضع حجر الأساس للمكتبة الوطنية في دمشق عام 1978، واستغرق بناؤها خمس سنوات، وفي تموز من عام 1983 صدر مرسوم رئاسي من الرئيس حافظ الأسد بإحداث المكتبة الوطنية، وافتتحت رسمياً بتاريخ 16 تشرين الثاني عام 1984، وقد تم تنسيق بنائها وإنشائها من قبل وزارة الثقافة ومنظمة اليونسكو.

    وتعتبر منذ تأسيسها وحتى اليوم من أكبر وأهم المكتبات العربية. ومن ضمن أهدافها جمع وحفظ التراث الثقافي والكتب والمخطوطات والمجلدات في كافة المجالات العلمية والثقافية وتسهيل الوصول إليها أمام القراء والباحثين.

    المحتويات والأقسام

    تتألف المكتبة من تسعة طوابق، منها ما هو مخصص لقاعات القراءة المختلفة ومنها عبارة عن مستودعات لحفظ الكتاب، وتبلغ مساحتها الكلية 22 ألف متر مربع، وتحيطها حدائق بمساحة 6000 متر مربع. وتضم القاعات التالية:

    قاعة اللغة والأدب والدين – قاعة العلوم الاجتماعية والمعارف العامة والتاريخ والجغرافية والتراجم – قاعة العلوم النظرية والتطبيقية – قاعة الفنون وهندسة العمارة – قاعة الدوريات الحديثة – قاعة الدوريات القديمة – قاعة مطالعة المكفوفين ومهمتها تقديم الخدمات للمكفوفين وضعاف البصر من خلال قوارئ خاصة – قاعة التشريعات السورية ومنشورات حزب البعث العربي الاشتراكي وخطابات رئيس الجمهورية – قاعة منشورات الأمم المتحدة – القاعة الرقمية والإنترنت – قاعة الوسائل السمعية والبصرية – قاعة المخطوطات وتضم فهارس المخطوطات البطاقية والفهارس المطبوعة الصادرة عن المكتبة الظاهرية ومكتبة الأسد وفهارس لمخطوطات عربية وأجنبية.

    وتتنوع أشكال المواد الثقافية المتوافرة في المكتبة، بين مخطوطات قديمة يزيد عمرها عن خمسين عاماً، ومخطوطات حديثة، وكتب ودوريات وصحف ومجلات ونشرات وأطروحات جامعية، وإصدارات طوابع ونقود وصور فوتوغرافية ونوتات موسيقية وخرائط جغرافية، ومصغرات فيلمية، وأفلام سينمائية وأشرطة كاسيت وفيديو. ويتم تزويد المكتبة بهذه المواد عن طريق الإيداع القانوني أو الإهداء أو التبادل أو الشراء.

    وتعمل المكتبة على جمع المخطوطات من كافة أنحاء سورية ومن كل الجهات المعنية، وترميمها وصيانتها وفق الأساليب والطرق العالمية المعتمدة في مجال صيانة وحفظ الوثائق التاريخية وحمايتها.

    ويمكن للباحثين والطلاب والزوار قراءة الكتب والمواد المعرفية داخل قاعات المكتبة، وطلب نسخ ما يرغبون بالاحتفاظ به بشكل ورقي، في حين لا تسمح قوانين المكتبة باستعارة وإخراج الكتب منها.

    الفعاليات والأنشطة

    تضم المكتبة قاعات للمحاضرات والندوات والمؤتمرات، وتعقد فيها بشكل دوري ندوات ومحاضرات بشتى المجالات العلمية والثقافية والمعرفية.

    ومنذ العام 1985، تستضيف المكتبة بشكل سنوي المعرض الدولي للكتاب، حيث تشارك دور نشر محلية وعربية ودولية، ويعتبر أكبر معرض للكتاب في سورية.

  • ياسين بقوش

    ياسين بقوش (5 أذار 1938 – 24 شباط 2013) ممثل كوميدي سوري اشتهر بشخصيته التي حملت اسمه في بدايات الدراما السورية بدور «الشغيل” لدى فطوم حيص بيص التي قامت بدورها الممثلة نجاح حفيظ، والصديق الساذج لغوار الطوشة الذي قام بدوره دريد لحام.

    ينتمي ياسين بقوش إلى جيل مؤسسي الدراما السورية، الذي انطلق في بداية ستينات القرن الماضي مع أقطاب الكوميديا السورية دريد لحام ورفيق سبيعي وناجي جبر ونهاد قلعي وغيرهم. قدم عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية الكوميدية.

    برصيده الكثير من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية، لكن مسرحية «الليلة عرسي» كان لها وقع إيجابي كبير على مسيرته، إضافة إلى المسلسل الشهير «صح النوم» الذي يعتبره بقوش الانطلاقة الأقوى في مسيرته الفنية.

    البداية

    ولد ياسين بقوش في حي الصالحية الدمشقي، والده عبد القادر بقوش، وأمه أمينة طرحّها، درس حتى الصف الخامس في مدرسة الأيوبية بحي الصالحية، ثم أخرجه والده من المدرسة وأرسله ليتعلم مهنة منجّد عربي في سوق القروان، أثناء عمله هذا سجل بمدرسة مسائية، وتابع دراسته على نفقته الخاصة، حتى نال الشهادة الثانوية لكن الظروف لم تساعده في إكمال تعليمه الجامعي، فتوظف في وزارة الثقافة في منتصف الخمسينيات، ودرس إخراج مسرح عرائس على أيدي خبراء يوغسلافيين، تم استقدامهم من قبل وزارة الثقافة لتدريس أول دفعة في سورية في عام 1960 حتى 1966، وبقي يعمل بمسرح العرائس والمسرح القومي والتلفزيون حتى أوائل السبعينيات.

    مسيرته الفنية

    بدأ ياسين بقوش رحلته الفنية في مطلع الخمسينيات مع فرقة المسرح الحر التي أسسها الفنان عبد اللطيف فتحي الذي كان بالنسبة لبقوش بمثابة المعلم، حيث شارك معه في العديد من المسرحيات أشهرها «تعالى نضحك»، وكان مسلسل «رابعة العدوية» أول عمل درامي يشارك فيه، يليه مسلسل زقاق المايلة، حكايا الليل، وملح وسكر، ويعد مسلسل صح النوم بمثابة الانطلاقة الأقوى له، حيث اكتسب شهرة كبيرة فعرفه الجمهور بشخصية «ياسينو».

    في سنة 1969 أسس مع الفنان عمر حجو مسرح الشوك، وأقيم أول عرض في المركز الثقافي السوفييتي بأبي رمانة، كما عمل مع المرحوم محمود جبر في مسرحية حط بالخرج، وفي المسرح القومي شارك في مسرحية سهرة مع أبو خليل القباني، والملك هو الملك، الملك لير، وقدم آخر مسرحية «السقوط» في 2011 إلى جانب الفنان دريد لحام في الدوحة.

    كان له أعمال كثيرة في السينما تزيد عن 35 فيلماً أهمها عنتر فارس الصحراء، والمزيفون، وفي السنوات الأخيرة من حياته شارك بقوش في عدد من الأعمال الكوميدية والتاريخية،واعتمد عليه كممثل رئيسي مثل «ياسين تورز» و«حدث في المطبخ» كما شارك في بطولة مسرحيات كوميدية قدمت على مسارح دمشق كان أبرزها مسرحية الليلة عرسي التي عرضت على مدار 12 سنة، وكان آخر عمل درامي له مسلسل صايعين ضايعين 2011، وله أعمال إذاعية كثيرة لا تعد ولا تحصى.

    حياته الشخصية

    ياسين بقوش ليبي الأصل من منطقة زوارة، متزوج ولديه 11 ولد ستة شباب، وخمس بنات، كان هيثم الابن الأكبر له وهو مهندس مدني، يليه الهمام بقوش مهندس كهرباء، أحمد وهو موظف في التلفزيون وعضو نقابة الفنانين، وياسر مساعد مهندس كهرباء، وهادي، ونهاد بقوش.

    الوفاة

    قتل ياسين بقوش في 24 شباط 2013 إثر سقوط قذيفة هاون بالقرب من سيارته – التي احترقت بالكامل – أثناء مروره في حي القدم حيث يقيم بدمشق، ودفن في مقبرة نبي الله ذو الكفل بحي الصالحية.

    التكريم

    كرم لأول مرة عام 1969 من قبل وزارة الإعلام لجهوده في مسرح الشوك. كما تم تكريمه في العيد الخمسين للتلفزيون السوري من قبل نقابة الفنانين عام 1989، وتم تكريمه عن فيلم (نصف ملغ نيكوتين) في إيطاليا عام 2011.

    إثر وفاته منحه الرئيس بشار الأسد وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة تقديراً لإنجازاته في خدمة الفن، وقد سلم الوسام إلى ورثته.

    أعماله

    في المسرح
    في السينما
    في التلفزيون
  • مأمون البني

    مأمون البني (1 تموز 1944) مخرج سوري من مواليد حي سوق ساروجة في دمشق، حائز على عدة جوائز منها الجائزة الفضية في مهرجان دمشق السينمائي الدولي الثاني، والجائزة الأولى للنقاد العرب 1987، وجائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج السينمائي. وهو مقيم حاليا في الإمارات العربية المتحدة.

    نال مسلسله “أيام الولدنة” (بطولة دريد لحام وخالد تاجا) خمس جوائز ذهبية، منها جائزة أفضل إخراج في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون. وفي رصيده مجموعة من المسلسلات التلفزيونية بلغت 600 ساعة، وفي عام 1974 انضم إلى نقابة الفنانين السوريين وأصبح أحد أعضائها.

    أنشأ برفقة المخرج السوري عمر أميرالاي “نادي السينما” الذي كان يعرض أهم الأفلام السينمائية العالمية، لينقل إلى الشباب السينمائيين أهم الأفلام العالمية.

    دراسته

    حصل مأمون البني على الثانوية العامة في سورية، ثم توجه إلى باريس لدراسة التصوير السينمائي في معهد لويس لوميير (louis lumière)، بعدما فاز بمنحة دراسية، وكانت باريس تلتهب بنيران التغيير والثورة الطلابية. خلال الدراسة في المعهد، تعرّف إلى أساتذة ومخرجين كبار، تأثر بجان لوك غودار وفرانسوا تروفو، اللذين كانا محاضرين زائرين. وفي السنة الأخيرة، قرر دراسة الإخراج، وحصل على دبلوم في التصوير، ثم توظف في التلفزيون الفرنسي، وإنتسب إلى جامعة باريس الثامنة، ومنها حاز على ماجستير في الإخراج السينمائي والتلفزيوني.

    مسيرته

    في فرنسا

    شاركه الروائي الفرنسي جان جينيه في كتابة سيناريو فيلم تخرّجه من جامعة باريس الثامنة، مطلع السبعينيات بعنوان “موتى في سبيل فلسطين”، الذي يحكي قصة المطران كبوشي، رئيس أبرشية القدس للروم الكاثوليك المنفي، وكذلك يصوّر الإغتيالات الصهيونية لمندوبي منظمة التحرير الفلسطينية في العالم.
    الفيلم جعله هدفاً لهجمات شرسة في فرنسا، والشرطة الفرنسية ضيقت عليه، والمنظمات اليهودية في باريس حاولت منع عرض العمل، وتسبّب الفيلم بطرده من باريس، وسحب إقامته، قبل أن تساعده محامية معنية بالقضية الفلسطينية، هي ميشال بوفيلار، التي رفعت دعوى استعادة إقامته على إثرها.

    خلال عرض الفيلم في دمشق، حضره السفير الفرنسي وأعجب به، ما سهل عليّ الحصول على الجنسية الفرنسية عام 1980

    أهم أعماله

    بدأ المخرج السوري مشواره الفني في فترة الثمانينات بإخراج عدد من الأعمال الفنية، وكان أول عمل يخرجه في التلفزيون السوري مسلسل نساء بلا أجنحة عام 1987، كما كانت له تجربة مع الأعمال الخليجية، فلقد أخرج مسلسل بين الهدب دمعة، وهو دراما اجتماعية خليجية معاصرة.
    وقدّم مأمون البني في الدراما السورية ما يقارب العشرين عملاً، من أشهرها: شبكة العنكبوت (1990)، ومسلسلي الغموض الأشهر في ذاكرة الدراما السورية جريمة في الذاكرة، واختفاء رجل (1992) والجذور لا تموت (1993)، والمهر الدامي (1994)، وصوت الفضاء الرنان (1996)، وعمله الوحيد من نوع الفانتازيا التاريخية، القلاع (1998).

    تجربة مرايا

    ساهمت صداقة ياسر العظمة معه بتطوير العديد من الأجزاء، من سلسلة “مرايا” بدءاً من “مرايا 1997” وقد تم تحويل الإسم من مرايا إلى “حكايا” عام 2001 ، ثم تتالت الأجزاء منها “حديث المرايا” و”حكايا المرايا”. خلال عام 2013، كتب مأمون البني عبر صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إنه بعد الاتفاق والتحضير لـ”مرايا” 2013، إعتذر ياسر العظمة منه كمخرج عام 2013، كونه منتجاً منفذاً للمسلسل.
    كلامه أنهى تجربة مشتركة جمعته مع ياسر العظمة، على مدار ستة مواسم من السلسلة الكوميدية الناقدة “مرايا”، التي انطلقت في العام 1982، وتعاقب على إخراجها أكثر من مخرج، وكان مأمون البني أكثر من تولى بينهم مهمة الإخراج.

    في السينما

    أما في السـينما فقد أخرج مجموعة من الأفلام السينمائية الروائية والتسجيلية للتلفزيون السوري منها:
    – فيلم يوم في حياة طفل الحائز على جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج 1980، والميدالية الفضية لمهرجان بيروت 1980.
    – فيلم المرأة الريفية الحائز على جائزة سيف دمشق الفضي في مهرجان دمشق السينمائي الدولي الثاني، والجائزة الأولى للنقاد العرب عام 1987.

    مناصب تولاها

    • رئيس دائرة المخرجين في التلفزيون العربي السوري 1996-1999
    • مستشار المدير العام لهيئة الاذاعة والتلفزيون 2003
    • مستشار وزير الإعلام لشؤون الدراما 2004-2005
    • نائب رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون
    • مدير عام قناة شام الفضائية 2006-2007
    • عضو لجان تحكيم في مهرجانات عربية وأجنبية.

    حياته الشخصية

    تزوج مأمون البني للمرة الأولى في منتصف السبعينات من امرأة فرنسية ورزق منها بولدين، ثم حدث الانفصال بعد ذلك، لأنها لم تتأقلم مع طبيعة الحياة في سوريا، وفي بداية التسعينات تزوج من الفنانة والمخرجة السورية واحة الراهب وأنجب منها ابنة اسمها ألما، وقد عرف مأمون البني بمعارضته للحرب في سوريا ولذلك ترك سوريا برفقة أسرته منذ هذا الوقت.

    أعماله

  • بيت القوتلي

    بيت القوتلي هو من البيوت الدمشقية ذات الأهمية التاريخية والمعمارية، ويعود تاريخ بنائه إلى الفترة العثمانية. يقع عند الواجهة الشمالية للجامع الأموي، وتبلغ مساحته ألفي متر مربع، وهو مليء بالزخارف والعناصر المعمارية المهمة. تعود ملكيته حالياً إلى مجمع اللغة العربية، كما هو حال المكتبة الظاهرية المجاورة له.

    التاريخ

    تعود فترة بناء بيت القوتلي إلى العصر العثماني، وقد انتقلت ملكيته عبر العقود بين عائلات عدة، منها السمان ثم المرادي. وفي منتصف القرن التاسع عشر استأجرته القنصلية الإنكليزية، وبعدها اشترته عائلة القوتلي من عائلة المرادي بداية القرن العشرين، فسكنت فيه أسر متتالية من آل القوتلي إلى جانب منازل أخرى في المدينة القديمة كانت العائلة تملكها، وسمي المنزل نسبة إليها حتى يومنا هذا.

    عام 2016 انتقلت ملكية بيت القوتلي إلى مجمع اللغة العربية، وكان حينها بوضع سيء بسبب الإهمال والاستخدامات غير الملائمة وعوامل الطقس، وكان المنزل بحاجة إلى ترميم وتدعيم إسعافي، وبعد إتمام هذا التدعيم عام 2017 بدأت عملية ترميم متكاملة لكل أجزاء المنزل باستخدام التقنيات والمواد القديمة والتقليدية بإشراف مجموعة من الحرفيين المتمرسين والمهندسين.

    الطراز المعماري

    يمتد بيت القوتلي على مساحة ألفي متر مربع، ويعتبر معمارياً منزلاً مهماً من حيث مساحته والأقسام الموجودة فيه، فهو يتألف من صحن أو باحة سماوية كبيرة مستطيلة الشكل تتوسطها بحرة ونافورة ماء، وحولها طابقان سكنيان في كل منهما مجموعة من القاعات والغرف والإيوانات، وفيه كل أقسام البيت العربي أي الحرملك والسلملك وغرف الخدم والمؤونة، إلى جانب حمام متكامل الأجزاء.

    وتمثل غرف بيت القوتلي بما فيها من زخارف عجمية ونقوش وكتابات ورسوم على الجدران والأسقف مراحل مختلفة من فترة الحكم العثماني، وتتميز بتنوعها وغناها من حيث الأشكال والألوان والعناصر المستخدمة، وفي بعض الغرف نجد لوحات كبيرة تمثل مشاهد مختلفة.

    إلى جانب ذلك، فإن أجزاء من أعمدة الجدار الخارجي لمعبد جوبيتير تقع داخل المنزل، نظراً لكونه يقع على الواجهة الشمالية للجامع الأموي.

  • مأمون المهايني

    مأمون المهايني (1913 – 1 تموز 2006) طبيب سوري مختص في أمراض القلب والصدر وأمراض الدم والأوعية من جامعتي كولومبيا في ولاية نيويورك، وفندربيلت في ولاية تينيسي.

    البداية

    ولد مأمون بن زكي المهايني بدمشق في حي الميدان، والدته السيدة منيرة ابنة الشيخ سليم البيطار.

    درس في الكلية العلمية الوطنية، ثم التحق بمكتب عنبر عام 1926، ونال منه شهادة البكالوريا 1931-1932. انتسب إلى كلية الطب في الجامعة السورية وتخرج منها عام 1939.

    مسيرته

    عين عقب تخرجه طبيباً في الرقة والميادين ودرعا، وفي عام 1941، عين رئيساً لصحة حوران وبقي كذلك حتى عام 1946. سافر بعدها للولايات المتحدة الأمريكية ببعثة دراسية للتخصص، وعاد إلى دمشق عام 1948، وافتتح عيادة خاصة له في منطقة البحصة.

    إعلان عيادته

    عين مرة ثانية رئيساً لصحة حوران عام 1949، واستطاع أن يقوم بحملة لمكافحة مرض الملاريا الذي كان مستوطناً في تلك المنطقة. عين مديراً لمؤسسة إغاثة اللاجئين الفلسطينيين منذ تأسيسها عام 1950، فعمل على توزيع الأراضي التي خصصتها الحكومة على أسر اللاجئين في منطقة خان الشيح بريف دمشق. وفي عام 1952 عين مديراً لمشفى حمص.

    د. مأمون مع أول أمين عام للأمم المتحدة “تريغفي هالفدان لي” أثناء زيارته لسورية لتفقد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين عام 1951

    في الخليج العربي

    سافر إلى المملكة العربية السعودية عام 1954 وساهم في النهضة الطبية التي شهدتها المملكة في ذلك الوقت وعين رئيساً للأطباء في مشفى الرياض حتى عام 1961، حيث سافر الى الكويت وعين بها في عدد من الوظائف الإدارية في وزارة الصحة من أهمها: مدير الصحة المدرسية ومدير مشفى العظام، ومن ثم رئيس قسم التوعية الصحية في وزارة الصحة الكويتية، كما ترأس البعثة الطبية الكويتية إلى الإمارات العربية المتحدة التي أسست عدداً من المستشفيات هناك عام 1969م، وبقي في الكويت حتى عام 1987 حيث عاد إلى دمشق.

    العودة إلى دمشق

    فرقة كشاف ميسلون، ويظهر د. مأمون (الأول من اليسار)

    شارك في شبابه في تأسيس عدد من الهيئات الاجتماعية منها رابطة طلاب الميدان عام 1930، بالاشتراك مع عدد من المثقفين من شباب الميدان من أمثال نور الدين حاطوم، وعدنان ظبيان، وكانت هذه الرابطة تهدف إلى تعليم الأميين في الميدان من خلال عدد من الدورات المسائية المجانية. كما شارك في تأسيس فرقة ميسلون الكشفية عام 1932 بقيادة الدكتور مدحت البيطار، وقد اتخذت الفرقة من خوذة الشهيد يوسف العظمة شعاراً لها في تحد للمستعمر الفرنسي، وكانت هذه الفرقة نواة الكشاف العربي. ساهم في تأسيس نادي الملك فيصل الثقافي مع نخبة المثقفين السوريين عام 1941، كما شارك في تأسيس النادي العربي.

    وفاته

    توفي بدمشق في السادس من تموز عام 2006.

  • رشاد كوكش

    رشاد كوكش (7 أيار 1955) مخرج وكاتب سوري من دمشق عمل في المسرح القومي والتلفزيون السوري وكانت أولى أعماله مسلسل رزمة نقود سنة 2001، تلاه عدد من المسلسلات الناجحة مثل بيت جدي (2008)، مسلسل غفوة القلوب (2019) ومسلسل حوازيق (2022).

    البداية

    ولد رشاد كوكش في حي القيمرية في دمشق وكان شقيقه علاء الدين مخرجاً لامعاً في التلفزيون السوري منذ سنة 1960. درس في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق وعمل في المسرح القومي ثم مساعداً للمخرج يوسف رزق في مسلسل يوميات ظريفة سنة 1982. تعاون مع مخرجين كبار، مثل غسان جبري ومحمد فردوس الأتاسي، وكان مساعداً لأخيه علاء الدين كوكش في مسلسل أبو كامل الاجتماعي الذي لاقى إقبالاً جماهيرياً كبيراً في تسعينيات القرن العشرين.

    الإخراج التلفزيوني والمسرحي

    شارك رشاد كوكش في عدد من المسلسلات كممثل وفي سنة 2001 قدم مسلسل رزمة نقود، وهو الأول من إخراجه وتأليفه، بطولة سامر المصري وعابد فهد. وفي عام 2004 أخرج مسلسل التائه وبعدها بأربع سنوات قدّم الجزء الأول من مسلسل البيئة الشامية بيت جدي، الذي تدور أحداثه في حي الميدان الدمشقي أيام الانتداب الفرنسي وكان من بطولة ناجي جبر وبسام كوسا.  وفى سنة 2022 أخرج المسلسل الكوميدي حوازيق، بطولة سلمى المصري وأيمن رضا وحسام تحسين بك. عمله في الدراما التلفزيونية لم يبعده عن المسرح الذي كان قد بدء منه مسيرته الفنية، ومن أشهر أعماله مسرحية حسن وحسنة للأطفال، المقتبسة عن مسرحية ترويض الشرسة للكاتب الإنكليزي وليام شكسبير، التي عُرضت على خشبة مسرح القباني سنة 2008 وأعيد تقديمها بعد تسع سنوات ضمن فعاليات الموسم المسرحي باللاذقية.

    جوائز

    حصل رشاد كوكش على العديد من الجوائز والتكريمات، منها:

    أعماله (مخرج مساعد)

    أعماله (مخرج مساعد ومنفذ)

    أعماله التلفزيونية (مخرج)

    أعماله المسرحية (مخرج)

    • مسرحية لكع بن لكع (1982 – مخرج مساعد، تأليف إميل حبيبي)
    • مسرحية الشعلة (1983 – مخرج مساعد، تأليف هنري كيستماكرز)
    • مسرحية لا تدفع الحساب (1986 – مخرج مساعد)
    • مسرحية كل شيء في الحديقة (1988 – مخرج مساعد، إخراج مانويل جيجي)
    • مسرحية الميراث (1989 – مخرج مساعد، إخراج مانويل جيجي)
    • مسرحية قصة موت معلن (1990 – مخرج مساعد، إخراج مانويل جيجي)
    • مسرحية الصياد الملك (1991 – مخرج مساعد)
    • مسرحية إيزابيل ثلاثة مراكب ومشعوذ (1992 – مخرج مساعد، إخراج نائلة الأطرش)
    • مسرحية الديك (2002 – مخرج مساعد، إخراج طلال نصر الدين)
    • مسرحية حسن وحسنة (2008 – إخراج فايز صبوح)
    • مسرحية الزهرة القرمزية (2013 – تأليف حنان مصطفى)
    • مسرحية سلمى والغيلان (2015 – تأليف وإخراج)
    • مسرحية شرحبيل والفتى النبيل (2017 – مخرج مساعد، تأليف ماهر جلو، إخراج مأمون الفرخ)
    • مسرحية الحطاب الطيب (2019 – تأليف وإخراج)

    أعماله (ممثل)

  • مظهر الحكيم

    مظهر الحكيم (19 أيار 1942) ممثل ومخرج سوري من دمشق، عمل في التأليف والإنتاج وهو من رواد التلفزيون العربي السوري. اشتهر بمسلسل مغامرة الأميرة الشماء مع المخرج علاء الدين كوكش سنة 1978 وفي المسلسل الإذاعي حكم العدالة، وكانت أولى تجاربه الإخراجية المسلسل البدوي السعودي حزم الضامي سنة 1992. أسس مؤسسة خاصة للإنتاج والتوزيع الفني ليجمع بين جوانب الفن كافة وفي أرشيفه أكثر من 50 عملاً، منها خمسة عشر مسلسلاً قام بإخراجها وعشرة أعمال قام بكتابتها وإنتاجها.

    البداية

    ولِدَ مظهر الحكيم في حي العمارة بدمشق لأسرة متوسطة الحال ودرس في مدارس دمشق الحكومية. عمل منذ صغره في مهن مختلفة منها النجارة وبيع الفلافل وفي ميكانيك السيارات، ووقف على خشبة المسرح وهو في الصف الرابع الابتدائي ليقدم مسرحية “شعب لن يموت” عن فلسطين ومعاناة شعبها في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي.

    مسيرته

    امتهن التمثيل في مرحلة الشباب المبكر وكانت أولى مشاركاته في فيلم الجكوار السوداء مع المخرج اللبناني محمد سلمان سنة 1965، يوم كان الحكيم في السادسة عشرة من عمره، قبل مشاركته في المسلسل الكوميدي الشهير حمام الهنا، مع دريد لحام ونهاد قلعي سنة 1967. تنوعت أعماله من يومها، بين التمثيل والإخراج والتأليف، ومن أهمها مسلسل ابتسامة على شفاه جافة (1993)، ومسلسل سباق للزواج (2000)، ومسلسل أيام اللولو بجزأيه (2000-2001). أسس شركة الحكيم للإنتاج والتوزيع الفني وأول عمل لها كان بعنوان “سهرة المهر” سنة 1991.

    عَمِلَ في الإذاعة كممثل وكاتب ومخرج في دائرة التمثيليات الإذاعية، وكانت أعماله خارجة عن المألوف حيث قدم للمستمعين في التمثيلية الصوتية شخصية العجوز الأحدب وشخصية الخرساء. الكثير من الشخصيات التي ألفها مظهر الحكيم لإذاعة دمشق كانت مركبة في ظل عدم توفر الصورة، حتى أنه فضل استخدام الأدوات الحقيقية لإصدار الأصوات بدلاً من المؤثرات الصوتية الإلكترونية الجاهزة. وأول عمل إذاعي له كان برنامج الريف مع محمد شاهين وراشد الزعبي، وأشهرها كان مسلسل الإذاعي حكم العدالة الذي شارك في عدد كبير من حلقاته.

    وفي مجال الصحافة والإعلام، عمل مديراً لمحطة فضائية في بيروت، ومقدماً لبرامج عدة في لبنان وسورية منها أنا والطبيعة ولوين رايحين. كتب في الصحافة السورية واللبنانية، وأنتج مسلسل دمى متحركة للأطفال بعنوان مغامرات طارق، والذي حصد أكثر من خمس جوائز.

    الجوائز والتكريمات

    في لجان التحكيم اختير مظهر الحكيم محكماً للأعمال الدرامية بالمؤتمر الإسلامي الأول في إيران، وعضواً في لجان تحكيم مهرجان القاهرة التاسع للإذاعة والتلفزيون عام 2003. حصد العديد من الجوائز المحلية والعربية والعالمية ومنها عن فيلم كفر قاسم، والجائزة البرونزية عن برنامج الأطفال زينة الدنيا، والجائزة الذهبية الأوروبية للجودة والنوعية 2004 بالإضافة لتكريمات مختلفة في الوطن العربي والولايات المتحدة وكندا وفرنسا.

    حياته الشخصية

    تزوج مظهر الحكيم من المطربة إنعام الصالح، وله منها ابنتان، أماني ونسرين الحكيم، اللتان سارتا على درب أبيهما في عالم الفن.

    أعماله (إخراج)

    أعماله التلفزيونية (تمثيل)

    أعماله السينمائية (ممثلاً)

  • المكتبة الظاهرية

     

    الظاهرية، أعرق المكتبات السورية وأقدمها، تأسست لتكون مدرسة في منطقة باب البريد سنة 1277، قبل تحويلها إلى مكتبة لها شأن عظيم على مستوى العالم الإسلامي. كانت في الأساس داراً لأحد وجهاء الأشراف، أحمد بن الحسين العقيقي، وقد بنى إلى جانبها حماماً يُعرف اليوم بحمام الملك الظاهر. باع الدار والحمام معاً إلى الملك المملوكي السعيد ناصر الدين، الذي حول الدار إلى “المدرسة الظاهرية” نسبة لأبيه الظاهر بيبرس، وخصص بجانبها مكاناً لتربة والده بعد نقل رفاته إليه، كما أوصى أن يُدفن بجواره. ثم جاء الملك المنصور قلاوون لاستكمال البناء في نهاية القرن الثالث عشر، محافظاً على عمله الأساسي كمدرسة ودار للحديث.

    الطراز المعماري

    يتألف بناء المكتبة الظاهرية من طابقين، وطرازها المعماري هو طراز مملوكي، يظهر بشكل واضح في الإيوان والواجهات الواسعة والنوافذ الضخمة، وكذلك في الغرفة التي تضم ضريح الظاهر بيبرس وابنه الملك السعيد. للمكتبة باب خشبي كبير ومزخرف، يعلوه جدار رخامي ملوّن عليه كتابة تؤرخ المكان، وفي أعلاه مقرنصات. يفضي الباب الرئيسي إلى رواق بأقواس محمولة على عواميد حجرية وله سقف خشبي مزخرف، ومن ثم باحة سماوية كبيرة تتوسطها بحرة وتحيط بها جدران تحتوي على واجهات خشبية كبيرة مليئة بالزخارف الهندسية، مع أبواب نحاسية مزخرفة. وقد رصفت أرض المكتبة بالرخام المزاوي الذي يكتسي باللون الأحمر القاني عند سقوط الماء عليه.

    داخل المكتبة قاعات مخصصة للمطالعة وأرشفة الكتب، مزخرفة بالعجمي وثريات كبيرة متدلية من الأسقف، مع أثاث دمشقي مصدّف. وتضم الباحة باباً نحاسياً مزخرفاً وعليه كتابات تشير إلى كون القاعة التي يفضي إليها تضم ضريح الملك الظاهر والملك السعيد، وتعتبر هذه القاعة من أجمل النماذج على العمارة المملوكية، ففيها ضريحان متجاوران رخاميان، وجدرانها فيها نوافذ خشبية واسعة وتملؤها النقوش الرخامية الملونة ويعلوها حزام من الفسيفساء تظهر فيه رسوم أشجار ومبانٍ وزخارف متنوعة، وفي القاعة أيضاً محراب رخامي فيه نقوش فسيفسائية وهو عبارة عن قطعة مملوكية خالصة لا توجد عليها أي إدخالات من عصور أخرى، وتعلو قبة الضريح نوافذ من الزجاج المعشق الملون المحاط بإطارات خشبية.

    تاريخ الظاهرية

    وفي نهاية القرن التاسع عشر تحوّلت المدرسة ومعها التربة عن مكتبة، هدفها العلم والمعرفة وجمع أمهات الكتب وجعلها متاحة لكل الناس. بدأت المكتبة تأخذ مكانتها كواحدة من أهم دور العلم في دمشق، واشتهرت بتنوع مراجعها وندرة مخطوطاتها الإسلامية، إذ أوقف الكثير من علماء المسلمين كتبهم لها ولطلابها، وأشرف على عملها الشيخ طاهر الجزائري، بتكليف من الوالي العثماني مدحت باشا سنة 1880. نقل إلى الظاهرية معظم محتويات المكتبات العمرية والمرادية والياغوشية، وقام الجزائري بتصنيفها ضمن فهارس واضحة.

    الظاهرية اليوم

    أطلق على الظاهرية أسماء مختلفة، منها المكتبة العمومية والمكتبة الأهلية ودار الكتب الوطنية، واليوم اسمها المكتبة الظاهرية، وقد كتب على اللوح الرخامي على واجهتها “دار الكتب الوطنية الظاهرية.” في بداية القرن العشرين أصبحت المكتبة تابعة لدائرة الأوقاف ثم إلى ديوان المعارف ثم المجمع العلمي العربي، والآن تعود تبعيتها لمجمع اللغة العربية.

    تضم المكتبة الظاهرية آلاف الكتب، وعناوين ومخطوطات نادرة، يعود تاريخ بعضها لأكثر من ألف عام، وفيها أقسام للمطبوعات والمخطوطات والبصريات والتصوير، وقاعات للقراء والباحثين، ومستودعات للكتب. وعند افتتاح مكتبة الأسد الوطنية منتصف الثمانينيات نُقلت معظم محتويات المكتبة الظاهرية إليها، وظلت الظاهرية تستقبل الطلاب والباحثين لغاية عام 2011، حيث كان يصل عدد زوارها من طلبة العلم إلى 45 ألف شخص سنوياً، ومعهم خمسة آلاف سائح. ومع بدء الحرب السورية، أغلقت أبواب المكتبة الظاهرية ليعاد افتتاحها عام 2023.

     

  • انقلاب أديب الشيشكلي الأول (19 كانون الأول 1949)

    أديب الشيشكلي خطيباَ في مهرجان تأسيس حركة التحرير العربي سنة 1952.

    انقلاب أديب الشيشكلي الأول، هو ثالث انقلاب عسكري يقع في سورية، قام به العقيد أديب الشيشكلي ضد رئيس أركان الجيش سامي الحناوي في 19 كانون الأول 1949. جاء لاستكمال سلسلة الانقلابات العسكرية التي بدأت مع انقلاب حسني الزعيم في 29 آذار 1949، ومن ثم انقلاب سامي الحناوي في 14 آب 1949، وكلها كانت في أعقاب هزيمة الجيش السوري في حرب فلسطين.

    بينما أطاح الانقلاب الأول والثاني برؤساء الجمهورية، ظل الانقلاب الثالث محصوراً في المؤسسة العسكرية ولم يطل إلا الحناوي وأعوانه، دون المس برئيس الجمهورية هاشم الأتاسي. وقد نفذ الشيشكلي انقلابه لقطع الطريق على مشروع الوحدة السورية – العراقية التي كان يسعى إليها سامي الحناوي عن طريق حزب الشعب، المحسوب على المملكة العراقية الهاشمية.

    أديب الشيشكلي وسامي الحناوي

    ظهر أديب الشيشكلي على مسرح الأحداث السورية يوم انشقاقه عن جيش المشرق الفرنسي وانضمامه إلى المقاومة الشعبية في أعقاب العدوان الفرنسي على مدينة دمشق في 29 أيار 1945. حكمت عليه فرنسا بالإعدام فتوارى عن الأنظار وأنضم إلى الجيش السوري فور تأسيسه في 1 آب 1945. خاض حرب فلسطين مع جيش الإنقاذ، ثم في صفوف الجيش السوري، حيث توطدت صداقته مع حسني الزعيم وشاركه الانقلاب الأول ضد رئيس الجمهورية شكري القوتلي في آذار 1949.

    خشي الزعيم من طموح الشيشكلي، بالأخص بعد الخلاف الذي نشب بينهما على خلفية تسليم أنطون سعادة إلى السلطات اللبنانية، وكان قد لجأ بواسطة من الشيشكلي الذي كان منتسباً إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي. بعد شهر من تسليم سعادة وإعدامه، سرح الشيشكلي من الجيش السوري في 8 آب 1949، قبل أن يعيده الحناوي إلى الخدمة فور نجاح انقلابه على الزعيم في 14 آب 1949. سلمه الأخير قيادة اللواء الأول المتمركز على مشارف مدينة دمشق في بلدة قطنا، وهو المنصب الذي استغله الأخير للانقلاب على الحناوي.

    أسباب الانقلاب

    الغاية الرئيسية من الانقلاب الثالث كانت الوقوف في وجه مشروع الاتحاد مع العراق، وكان الشيشكلي ينظر إلى الأسرة الهاشمية الحاكمة في بغداد على أنها أداة في يد بريطانيا، ويرى أنها تريد نسف نظام سورية الجمهوري والإتيان بنظام حكم ملكي. قال يومها عبارته الشهيرة: “نحن جمهوريون، ولن تسقط الجمهورية إلا على جثتي.” وبعد نجاح الانقلاب أضاف: “يأتي هذا الانقلاب فقط لإنقاذ نظام سورية الجمهوري واستقلالها، ومنعها من الوقوع تحت النفوذ البريطاني، أو النفوذ الملكي، أي منع مشروع الهلال الخصيب.” كان الشيشكلي خصماً للأماني التوسعية الهاشمية، وهذا ما دعاه للقيام بحركته داخل المؤسسة العسكرية عندما شعر بأن الحناوي كان ينوي، بالتعاون مع زعماء حزب الشعب، جر البلاد إلى اتحاد فيدرالي مع العراق.

    أحداث الانقلاب

    في صباح 19 من كانون الأول 1949، تحركت دبابات اللواء الأول بقيادة الشيشكلي نحو العاصمة دمشق، وفور دخولها المدينة، قام جنودها باعتقال سامي الحناوي مع صهره الدكتور أسعد طلس، أمين عام وزارة الخارجية والعقل المدبر خلف الانقلاب الثاني. واعتقل معهم عدد من ضباط الحناوي، كرئيس الشرطة العسكرية ومدير المكتب الثاني (المخابرات العسكرية).

    أذيع عبر إذاعة دمشق البلاغ رقم واحد باسم أديب الشيشكلي وجاء فيه:

    ثبت لدى الجيش أن رئيس الأركان العامة اللواء سامي الحناوي وعديله السيد أسعد طلس، وبعض ممتهني السياسة في البلاد، يتآمرون على سلامة الجيش وسلامة البلاد ونظامها الجمهوري مع بعض الجهات الأجنبية، وكان الجيش يعلم هذا الأمر منذ البداية وقد حاول ضباطه بشتى الطرق، بالامتناع تارة وبالتهديد تارة أخرى، أن يحولوا دون إتمام المؤامرة وأن يقنعوا المتآمرين بالرجوع عن غايتهم فلم يفلحوا، فاضطر الجيش حرصاً على سلامة البلاد وسلامته، وحفاظاً على النظام الجمهوري، أن يقصي هؤلاء المتآمرين، وليس للجيش أي غاية أخرى، وأنه يترك البلاد في يدي رجالها الشرعيين، ولا يتدخل إطلاقاً في القضايا السياسية، اللهم إلّا إذا كانت سلامة البلاد وكيانها يستدعيان ذلك.

    أعلن الشيشكلي أن انقلابه لا يستهدف السلطة المدنية والممثلة برئيس الجمهورية والمجلس النيابي المنتخب، وأن هدفه الوحيد هو سامي الحناوي وأعوانه. جاء باللواء أنور بنود إلى رئاسة الأركان، واكتفى بأن يكون نائباً له ولو أنه كان يمارس مهام القائد الأعلى للجيش والقوى المسلحة من الناحية الفعلية. واشترط على رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي تعيين صديقه الوفي اللواء فوزي سلو في وزارة الدفاع، مع حق الاعتراض على أية عودة إلى مشروع الوحدة قد يحاول وزراء حزب الشعب طرحه داخل السلطة التشريعية. قبِل هاشم الأتاسي بهذا الشرط تفادياً لأي صدام مع المؤسسة العسكرية، وظل يحكم البلاد بالمشاركة مع أديب الشيشكلي حتى 28 تشرين الثاني 1951، يوم نفذ الأخير انقلابه الثاني ضد حكومة معروف الدواليبي، المحسوبة على حزب الشعب، وجاء باللواء سلو رئيساً للدولة، خلفاً لهاشم الأتاسي الذي استقال من منصبه، اعتراضاً على تجاوزات الشيشكلي، في 3 كانون الأول 1951.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !