السنة: 2024

  • رياض نحاس

    رياض نحاس (31 تموز 1938)، فنان سوري من مواليد دمشق. يُعتبر من فناني الجيل الأول للدراما السورية، درس الأدب الإنجليزي، وحصل على درجة الليسانس عام 1962 من جامعة دمشق.

    انضم إلى المسرح القومي في العام 1969 وأصبح أحد أبرز نجومه، وشارك في العديد من المسرحيات الكلاسيكية والمعاصرة منها: الملك لير، تاجر البندقية، الفيل يا ملك الزمان، وأبو خليل القباني. لقب من قبل الكاتب والناقد السوري “الياس الحاج” بلقب “أمير الخشبة”.

    رياض نحاس عرف بقدرته على أداء كافة الأنواع الدرامية، فقد برع في التراجيديا والأعمال الاجتماعية، ونجح في الكوميديا وأعمال البيئة الشامية.

    البداية

    نشأ رياض نحاس في بيت بعيد عن عالم الفن، لكن خاله “أديب محيش” كان المحفز الأول له للمضي في هذا الدرب، بحكم عضويته في جمعية الفنون الجميلة.

    يقول الفنان رياض نحاس عن نفسه: «كانت طفولتي الأولى عادية إلى أن أتت مرحلة الدراسة الثانوية التي احتضنت بدايات مشروعي الفني، ففي خمسينيات القرن الماضي كان للنوادي الثقافية سطوة كبيرة في حركة المجتمع وخاصة على الصعيد الفني، ففيها يُلقى الشعر وتُقدم الأغاني والمسرحيات ويتم نقدها من قبل الأصدقاء، وفي مدرستنا الثانوية تشكلت رابطة “النهضة الثقافية” التي قدمنا فيها المحاضرات والندوات النقدية وتم عرض الكثير من الأفلام السينمائية، إضافة إلى المسرحيات التي اضطررنا إلى تقديمها في منازلنا مراراً لتعذُّر إيجاد المكان، فكانت تلك المرحلة هي التي زرعت في نفسي أولى بذور الفن.»

    مسيرته الفنية

    في المرحلة الجامعية حصلت النقلة النوعية حين التقى الأستاذ “ڤارما” الذي قدِم من الهند لتدريس الطلبة، وكان مهتماً بالمسرح ويدرِّس الدراما في بريطانيا، ويقدم في كل سنة عرضاً مسرحياً لشكسبير، ويجسد شخصيات العرض طلابٌ من ذات القسم. فكانت المشاركة الأولى لرياض نحاس في مسرحية “تاجر البندقية” عام 1959 حيث لعب دور “لانسيلوت غوبو” خادم الحاخام اليهودي “شايلوك”. عرضت المسرحية في زمن الوحدة بين سوريا ومصر، ومن بين من حضر المسرحية وقتها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وفي سنته الجامعية الرابعة دعاه الدكتور “رفيق الصبان” للانضمام إلى “ندوة الفكر والفن” التي ضمت آنذاك ثلة من مثقفي العصر، وقدمت عدة عروض مسرحية مثل عطيل، يوليوس قيصر، ورجل الأقدار.

    بعد التخرج ذهب إلى السعودية بقصد التدريس لمدة عامين، وحين عاد وجدت الدكتور الصبان قد أنشأ فرقة الفنون الدرامية للإذاعة والتلفزيون فانضم إليها في العام 1963، وقدم معها الكثير من العروض، ومن هذه العروض: الحضيض لمكسيم غوركي، المعطف لغوغول، الإسكافية الحسناء للوركا. قبل أن تقوم وزارة الثقافة بضم الفرقة للمسرح القومي، وهناك قدم نحاس ما يزد عن مائة عرض مسرحي، وبقيت مسيرة رياض نحاس وقتها خلال عمل التلفزيون بالأبيض والأسود حتى فترة الثمانينات ودخول التلفزيون الملون.

    أول عمل درامي له كان عام 1969 في مسلسل “المساكين”، وشارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية الشهيرة مثل مرايا، باب الحارة في الأجزاء الخامس والسادس والسابع، طالع الفضة، وعطر الشام. حقق نجاحاً كبيراً في شخصية القنصل البريطاني في مسلسل بصمات على جدار الزمن (1980)، وفي دور “عزوز” في مسلسل حارة نسيها الزمن (1988). كما علق في ذهن المشاهدين بشخصية “الإمام الفيروز أبادي” في مسلسل “أبجد هوز” الثقافي.

    له في الإذاعة آلاف الساعات الدرامية والمنوعات، من أشهرها برنامج “حكاية ميكروفون” من تأليف سعيد العبد الله، وإخراج رفيق سبيعي. ومسلسل “حكم العدالة” الذي جسد فيه شخصية النائب العام في نصف حلقاته تقريباً. ومن البرامج نذكر: آفاق مسرحية، حكايات من بلدي، ظواهر مدهشة، وشخصيات روائية.

    رياض نحاس بشخصية عزوز

    جوائز وتكريمات

    • جائزة أفضل ممثل في مهرجان دمشق المسرحي عام 1972 عن مسرحية الملك العاري.
    • جائزة أفضل ممثل في مهرجان قرطاج الدولي للمسرح عام 1973 عن مسرحية موت بائع جوال.

    حياته الشخصية

    رياض نحاس متزوج من الفنانة أميمة الطاهر وله منها ابنه الوحيد عمرو، وهو جد لثلاثة أحفاد.

    رياض نحاس وزوجته
    رياض نحاس وزوجته

    أعماله

    في التلفزيون
    في المسرح
    • تاجر البندقية 1961
    • الملك العاري 1969
    • الفيل يا ملك الزمان 1969
    • الملك لير 1972
    • الزير سالم 1972
    • أوديب 1973
    • البخيل 1975
    • سهرة مع أبو خليل القباني 1975
    • راشومون 1978
    • الأرملة والمليون 1980
    • حرم سعادة الوزير 1981
    • الزواج 1987
    • نابولي مليونيرة 1988
    • الحارس 1988
    • ماكبث 1996
    في السينما
    الدوبلاج
    • وادي الذئاب الجزء الأول والثاني بصوت خسرف آغا
    • دموع الورد بصوت جلال والد عمار
  • جامع بني أمية الكبير

    هو جامع يقع داخل سور المدينة القديمة لدمشق، ويعد من أشهر آثار دمشق على الاطلاق ورابع أشهر المساجد الإسلامية، وأحد عجائب الإسلام السبعة في العالم.

    أُوقفت أرضه للعبادة منذ آلاف السنين، فكان موقعه معبداً آرامياً للاله حَدَد حين كانت دمشق عاصمة لدولة آرام خلال العصر الحديدي، وقد بقي حجر واحد من المعبد الآرامي يعود لحكم الملك حازائيل، وهو حالياً يُعرض في متحف دمشق الوطني. ثم تحول في القرن الثالث الميلادي أي أيام الرومان إلى معبد جوبيتر الدمشقي، وفي أواخر القرن الرابع الميلادي في عهد الامبراطور ثيودوسيوس شُيّدت مكانه كنيسة يوحنا المعمدان بعد إعلان المسيحية ديناً رسمياً للبلاد سنة 392، وبعد الفتح الاسلامي اقتسم الفاتحون الهيكل مع المسيحيين، فتركوا لهم النصف الغربي من الهيكل الذي كانت عليه كنيستهم، وجعلوا نصفه الشرقي مسجداً لصلاتهم سموه “مسجد الصحابة”، فكان المسلمين والمسيحيين يدخلون من البوابة الجنوبية للمعبد، ويتفرعون بعدها، فيذهب المسيحيون يساراً نحو الغرب إلى كنيستهم في حين يلتف المسلمون يميناً نحو الشرق إلى مسجدهم، وظل هذا الحال منذ الفتح حتى خلافة الوليد بن عبد الملك، أي قرابة سبعين عاماً، إلا أن شرع الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في بناء الجامع بشكله الحالي واستغرقت عملية بناءه عشر سنوات.

    الجامع الأموي والوليد بن عبد الملك:

    بعد اتساع رقعة الدولة الأموية في عهد الوليد بن عبد الملك كان هناك حاجةً ملحة لإقامة جامع كبير يليق بدمشق التي غدت عاصمة لأعظم دولة عريبة، فقرر حينها الوليد بن عبد الملك أن يقوم ببناء المسجد الأموي، ففاوض المسيحيين على أن يتخلوا عن النصف الغربي للهيكل، وصالحهم عليه فقبلوا، ولم يعترض على ذلك الاتفاق أي سلطة دينية أو مدنية.

    تم هدم جدران الهيكل بما فيه الكنيسة والمسجد، وشّيد الجامع وفق مخطط جديد يتناسب مع شعائر الدين الإسلامي، حيث أمر الوليد أن يكتب بالذهب على اللازورد في حائط المسجد الأموي نص مكتوب بالفسيفساء يؤرخ عمارة الأموي، جاء فيه: “ربنا الله، لا نعبد إلا الله، أمر ببناء هذا المسجد، وهدم الكنيسة التي كانت فيه عبد الله أمير المؤمنين الوليد في ذي الحجة سنة سبع وثمانين”

    جاءت عمارة الأموي بعيدة عن التقشف والبساطة التي عرفت بها الجوامع الأولى في الاسلام، وقد بالغ الأمويون في توسيعه وزخرفته والبذخ به لينافسوا به بيزنظة حاضرة الدنيا آنذاك، حيث أنه ووفقاً لمؤرخ القرن العاشر ابن الفقي، أُنفق ما بين 600 ألف و 1,000,000 دينار على المشروع، وقد اشتغل به حرفيون أقباط، فضلا عن عمال فارسيين وهنديين ويونانيين الذين يشكلون الجزء الأكبر من القوة العاملة التي تتألف من 12 ألف شخص.

    خطب الوليد بن عبد الملك في الناس قائلاً: “يا أهل دمشق، إني رأيتكم تفخرون على الناس بأربع: بمائكم وهوائكم وفاكهتكم وحماماتكم فأحببت أن يكون مسجدكم الخامس”.

    أما اسم الأموي فهو نسبة إلى بني أميّة الذين شادوه في القرن الأول للهجرة، وأميّة تصغير الأمة وهي قبيلة مشهورة من قريش.

    عمارة الأموي:

    يأخذ مخطط الجامع شكل شبه مستطيل، وهو يحتل مساحة مقدارها 15,448م2، بُني وفق مخطط مشابه للمسجد النبوي في المدينة المنورة، فهو عبارة عن بيت مسقوف للصلاة وفناء مفتوح محاط بأروقة وثلاث مآذن، فإذا ما أردنا دراسة عمارته تفصيليلاً، يمكننا أن نقوم بتقسيمه إلى أضلاع:

    • الضلع الجنوبي للمسجد: يبلغ طوله 158.15م، تم اعتماده جداراً للقبلة نظراً لتطابقه مع اتجاهها، وعنده أقيم حرم الصلاة، يتألف هذا الضلع من:

    أ-حرم المسجد: مستطيل الشكل، أبعاده الحالية هي 139م طولاً و 37م عرضاً تم تقسيمه لثلاث بلاطات مستعرضة موازية لجدار القبلة متساوية في العرض والارتفاع، يفصل بينها صفان من الأعمدة، يتألف كل منهما من أحد عشر عقداً، فوقها مستوٍ ثانٍ بحيث يحمل كل عقد فوقه عقدين صغيرين محمولين على عضادتين بينهما عمود يستند إليه السقف.

    تغطي أرض الحرم بلاطات حجرية مستطيلة الشكل مرصوفة بشكل طولي على هيئة مداميك متوازية، وهي تعود إلى مرحلة الترميم التي عقبت الحريق الأخير سنة 1893، وتغطي البلاط سجاجيد مختلفة الحجم واللون والنوع. عند جدار الحرم القبلي نجد أربعة محاريب يفسر وجودها بمذاهب السنة الأربعة، حيث اختص المحراب الرئيسي الواقع عند منتصف جدار القبلة بالمذهب الشافعي، واختص المحراب الواقع غرب المنبر بالمذهب الحنفي، والمحراب الواقع غرب باب الزيادة بالمذهب الحنبلي؛ والمحراب الشرقي المسمى بمحراب الصحابة بالمذهب المالكي.

    كما نرى داخل الحرم المنبر عند الطرف الغربي من الجدار القبلي إلى يسار المحراب الرئيسي، يبلغ ارتفاعه الإجمالي 10.5م. والمنبر تحفة جميلة من الرخام الأبيض المنحوت وخشب الجوز المطعم. وقد صنع في دمشق وفق نموذج ورد من العاصمة إسطنبول، يشكل المنبر والمحراب لوحة جميلة غنية باللوحات الرخامية المتعددة الألوان والموزعة بأشكال هندسية متناظرة تعلوها الآيات الأولى من سورة الرحمن منحوتة بخط عثماني جميل.

    كما نجد في الحرم مدفن النبي يحيى أو كما يعرف بالمسيحية يوحنا المعمدان نسيب المسيح، الذي نقل عنه ابن عساكر أنه عند بناء حرم المسجد رأوا مغارة، فأخبروا الوليد بها، نزل إليها والشموع بين يديه، فوجد مغارة صغيرة عبارة عن ثلاثة أذرع بثلاثة أذرع، فيها صندوق فيه سفط، والسفط فيه رأس سليم الجلدة والشعر، مكتوب عليه أنه رأس يحيى بن زكريا، فأمر بتركه على حاله، وجعل فوق المغارة عموداً قائماً عليها كعلامة تميز مكان إيجاد الرأس ولم يتخذ عليه قبراً، لأنه لم يثبت له أن الرأس ليحيى ولأن إقامة القبور في المساجد ممنوع في الاسلام، إلا أن أقيمت قبة مكان العمود لاحقاً. ولم يبقَ من آثاره المسيحية سوى جرن العماد ونقش باليونانية في مدح المسيح على أحد الجدران.

    للحرم ثلاثة أبواب مفتوحة على صحن الجامع، يعلوها عقود نصف دائرية، الباب الأوسط منها هو أكبرها، يعلو كل باب منها نافذة مغطاة بعقد نصف دائري أيضاً.

    ب- الجدار الشمالي للحرم  المطل على صحن الجامع: تتطابق فتحات أقواس الجدار الشمالي للحرم المطل على الصحن مع فتحات الأقواس الداخلية لأروقة الحرم، وتختلف عنها بأنها تتبع نسق أعمدة رواق الصحن؛ أي عمودان بين كل دعامتين. يحتوي هذا الجدار على اللوحة الفسيفسائية الأهم والأكبر في المسجد وهي لوحة نهر بردى التي تمتد بطول 34.5 متراً وارتفاع 7.15 أمتار، أي بمساحة تصل إلى 247 متراً مربعاً، مصنوعة من زجاج مقاوم للمطر والغبار والحرارة، أول من أطلق عليها اسم لوحة بردى كان عالم الآثار أوستاش دولوره وذلك لأنها تجسد نهر بردى الذي يبدأ مسيره من اليسار إلى اليمين وهو يخترق غوطة دمشق، مع ما في هذه المشاهد من أشجار باسقة كالنخيل والسرو ومثمرة كالتفاح والمشمش والتي تتصل جذورها ببعضها، ثم ينتهي مجرى النهر إلى بحيرة في شرقي الغوطة وهي العتيبة. أما بالنسبة للمنشآت المعمارية التي تحتويها اللوحة بحسب الدراسة فقد تخيلها مصممها على شكل بيوت أو قصور أو أبراج لا تنطبق على الواقع ولعله اختارها من ذكرياته الصورية عندما نفذ مثل هذه الرسوم وأشباهها في منشآت محلية.

    اختار مصمم اللوحة لمياه النهر فصوصاً باللون الأزرق المحلي مع فصوص لازوردية وفضية تمثل حبات زبد مياه النهر على سفحه المتموج مستعملاً مجموعة واسعة من ألوان الفصوص الزجاجية وبخاصة في تلوين أشكال الأشجار ومع أن اللون الأخضر بجميع تدرجاته هو السائد بين الألوان إلا أنه أيضاً وظف اللون البنفسجي ببراعة لتمثيل ظلال الأوراق الخضراء مع فصوص وردية وصفراء تمثل الفاكهة والأزهار.

    تم تغطية هذه اللوحة أيام العثمانيين بغطاء كلسي عادت مجدداً لتزين مدخل الجامع الأموي سنة 1929 بعد أن أزيل هذا الغطاء حيث سعى إليها عبر سنوات حرفيون سوريون.

    قبة النسر

    ج- قبة النسر: ارتفعت عن سقف الحرم قبة عالية مشكِّلةً أهم معلم في سماء مدينة دمشق القديمة، شبه أهل دمشق الجامع “بنسر طائر فكأن القبة رأسه والغارب جؤجؤه (صدره) ونصف جدار البلاطات عن اليمين والنصف الثاني عن الشمال جناحاه” كما وصفه ابن جبير، ويبلغ ارتفاع أعلى القبة عن مستوى أرض الجامع نحو 44.50م ويتوج رأسها الجوسق الذي يحمل الهلال والذي يبلغ ارتفاعه نحو 4.40م بحيث يصبح الارتفاع الإجمالي نحو 49م، تم بناء القبة مرتين، حيث وقعت في المرة الأولى بسبب خطأ في استنادها، ويتوضح لنا أن أسلوب بناء القبة الثانية كان استدراكاً للأسلوب الخاطئ الذي أدى إلى وقوع القبة الأولى.

    عزم الوليد أن يغطي القبة بالذهب، فنهاه العقلاء لأنه سيفرغ خزائن من المال، ولا ينفع شيئاً فأمر أن تُغطى بالرصاص، وجمع الرصاص من كل مكان، وبقيت قطعة من السقف لم يجدوا لها رصاصاً إلا عند امرأة يهودية أبت أن تبيعه إلا بوزنه ذهباً، فكتب بذلك العامل إلى الوليد، فلما قال لها لكِ ذلك قال: هو هدية مني للمسجد، فقال لها: كيف ضننت له أولاً إلا بوزنه ذهباً ثم سمحت به هدية؟ قالت: أنا لا أريد الذهب ولكن أردت أن أختبر عدل الاسلام.

    د- باب الزيادة: يعرف أيضاً بباب القوافين وباب الساعات نسبة إلى الساعة المائية التي كانت عنده ثم نقلت لاحقاً لباب جيرون، وصفه ابن عساكر بقوله:”سمي بباب الساعات لأنه كان عُمِلَ هناك ساعات يُعلم بها كل ساعة تمضي من النهار”، كما يطلق عليه باب الصاغة نسبةً لسوق الصاغة المقابل له.

    له فتحة واحدة على شكل مستطيل قائم، عرضه 3.2م، وارتفاعه 4.6م، ويعلوه عقد على شكل نصف دائرة، وللباب مصراعان من الخشب المصمت يفتحان نحو الخارج على مصطبة تنخفض عن مستوى الطريق بنحو 50سم، وتعلو الباب مظلة خشبية تمتد فوق المصطبة، كما تعلو فتحة الباب آية قرآنية مكتوبة بخط هندسي حديث، ويعود الباب الحالي إلى ما بعد الحريق الكبير سنة 1893، وقبل ذلك كان مصفحاً بالبرونز وعليه نقوش وكتابات.

    • الضلع الغربي للمسجد: يبلغ طوله 96.12 م، مطل من الخارج على ساحة المسكية، أهم معامله:

    أ – مئذنة المِسْكِيَّة أو ومئذنة قايتباي: تقع عند زاويته الجنوبية الغربية سميت بمئذنة المِسْكِيَّة نسبة إلى سوق المِسْكِيَّة المطلة عليه، ومئذنة قايتباي نسبة إلى السلطان المملوكي الملك الأشرف قايتباي ولأنها أخذت شكلها الحالي في عهده حين رممها سنة 1488 على طراز المآذن المصرية إثر حريق أصابها، يبلغ ارتفاعها من أرضية الجامع حتى رأس الهلال 56.12م.

    ب- باب البريد: وهو مؤلف من ثلاثة أبواب، باب أوسط كبير فتحته على شكل مستطيل قائم، عرضه 3.38م، وارتفاعه 4.73م، وساكفه قطعة حجرية واحدة، يعلوه عقد على شكل حدوة الفرس، وهو موجود بين الدعامتين الجداريتين الوسطيتين اللتين تعودان إلى العصر الكلاسيكي، وبابان صغيران طرفيان عرض فتحة كل منهما 1.38م، وارتفاعها 2.86م. وقد تم فتحهما في زمن لاحق عند القسم السفلي من الدعامتين الواقعتين إلى جانبي الباب الأوسط، وقد غطيت الواجهة الخارجية للباب بالرخام الأبيض، كما نصبت مظلة خشبية فوق الباب الأوسط، وتعود المظلة والتغطية الرخامية إلى أعمال الترميمات التي عقبت حريق سنة 1893. ويحوي كل باب من الأبواب مصراعين ينفتحان نحو الداخل، وتعود أصولها إلى العصر المملوكي، وهي مصنوعة من خشب الجوز المصفح من الخارج بالنحاس المطروق. ويعد تصفيح الباب الأوسط لجهة صنعته وأسلوبه الأقدم بين الثلاثة.

    • الضلع الشمالي للمسجد: يبلغ طوله 158.97م، أهم معامله:

    أ- المئذنة الشمالية أو مئذنة العروس: وسميت أيضاً بالمأذنة البيضاء لأنها مطلية باللون الأبيض، تقع في منتصف الجدار وسميت بالعروس لجمالها ورونقها، وهي مشادة في الطرف الخارجي من منتصف الجدار عند الباب المعروف بباب الكلاسة، حيث أقيمت على شاكلة الأبراج المربعة، والجزء السفلي منها أصلي، أما العلوي فهو أيوبي، جدد بعد سنة 1174، ويتطابق جدار المئذنة الجنوبي مع جدار الرواق الشمالي، ويصبح جزءاً منه واستمراراً له، ويبلغ ارتفاع المئذنة الإجمالي من مستوى الأرض حتى رأس الهلال 54م، كما يبلغ عدد درجاتها 195 درجة. احترقت فجددها صلاح الدين هي والمنارة التي كان برفع منها أذان الجماعة، وفيها الآلة الفلكية التي تسمى البسيط الذي صنعها ابن الشاطر رئيس المؤذنين بالجامع في القرن الثامن، ثم انكسرت بيد الشيخ محمد الطنطاوي فأعاد صناعة البسيط الموجود حالياً، إذ وصفه الشيخ الخاني في كتابه الحدائق: “إنه جاء أكمل من الأول إذ زاد فيه قوس الباقي للفجر”

    ب- باب العمارة: حصل على اسمه نسبة إلى حي العمارة الواقع بالقرب منه، وسمي أيضاً بباب الكلاسة لوجود ورشات الكلس الذي استعمل في ترميم الجامع، وسمي بباب السميساطية نسبة إلى المدرسة السميساطية الملاصقة للجامع، ويباب الناطفيين نسبة إلى دكاكين بيع الناطف (نوع من الحلويات) التي كانت موجودة عنده، ويقع الباب عند كتف الجدار الشرقي لمئذنة العروس، ويتألف من فتحة واحدة على شكل مستطيل قائم ارتفاعه 6.65م، وعرضه 3.15م، وللباب مصراعان كبيران من الخشب المغلف عند أحد سطحيه بالنحاس المطروق، ويوجد على السطح المعدني لكل مصراع ثلاثة مستطيلات قائمة مزينة بالكتابات والنقوش.

    ج- الخانقاه: بعد الباب يوجد الخانقاه التي بناها السميساطي وكانت في الأصل دار عمر بن عبد العزيز، ثم نوافذ التربة الكاملية التي دفن فيها الملك الكامل الأيوبي.

    • الضلع الشرقي للمسجد: يبلغ طوله 98.74م، أهم معامله:

    أ- المئذنة الشرقية أو مئذنة عيسى عليه السلام: تقع عند زاويته الجنوبية الشرقية، تشبه المئذنة الشمالية بإنقسام جذعها إلى كتلتين مختلفتي العهد والطراز، فقسمها السفلي مملوكي، والعلوي عثماني مرمم. وهما أقرب ما يكونان إلى مئذنتين منفصلتين، فالكتلة السفلية- وهي أقدمهما- مسقطها قريب من المربع، ويبلغ ارتفاعها نحو 38م عن مستوى أرض الجامع، ويغلب أنها مملوكية، والكتلة العلوية على طراز المآذن العثمانية، مسقطها مثمن الشكل تعلوها قلنسوة مخروطية، وقد رممت مرات عدة كان آخرها سنة 1759م، ويبلغ ارتفاع هذه الكتلة بما فيها القلنسوة نحو 25م، وبهذا يبلغ الارتفاع الإجمالي للمئذنة نحو 63م.

    ب- باب النوفرة: وسمي بذلك نسبة إلى البحرة الفوارة التي كانت أسفل الدرج الذي يتقدم كتلة المدخل، وما يزال موقعها ظاهراً، كما سمي أيضاً باب جيرون نسبةً لجيرون بن سعد بن عاد، ويعتقد أنه هو الذي بنى مدينة جيرون التي سميت لاحقاً بدمشق، كما سمي بباب الساعات عندما نقلت الساعات له لاحقاً، وباب اللبادين، وهو أهم أبواب الجامع وأكبرها وأجملها، وهو من خشب الصنوبر البالغ المتانة وكان مصفحاً بالنحاس، يتألف كما باب البريد من ثلاثة أبواب: باب أوسط كبير فتحته على شكل مستطيل قائم ارتفاعه 7.5م، وعرضه 4.5م، تعلوه عقد كبير على شكل حدوة فرس، وبابان صغيران إلى جانبيه عرض كل منهما 1.8م وارتفاعه 3.13م، ويعلو هذين البابين فتحتان مصمتتان في الجدار على شكل مستطيلين قائمين، وتعود فتحات الباب كلها إلى أيام إنشاء المعبد الكلاسيكي، وقدر المؤرخون عمره بأكثر من ألف سنة.

    • صحن الجامع:

    كانت أرض الصحن مغطاة بفصوص الفسيفساء، لم يكن بها بلاط وبقى كذلك حتى الحريق الكبير الذي جعل من  أرضه طيناً في الشتاء وغبار في الصيف، وبقي على هذه الحال حتى جاء الوزير صفي الدين وهو وزير العادل فأمر بتبليط أرض الصحن. وفي سنة 611 جدد بلاطه من الداخل بعدما صارت حفراً، ووضع متولّي دمشق مبارز الدين إبراهيم آخر بلاطة بيده، وكان عند باب الزيادة، وكان ذلك على عهد الملك العادل.

    أما البلاط الحالي فقد رصف نحو سنة 1300 على عهد الناظر الشيخ أحمد الحلبي، ومستوى أرض الجامع اليوم أعلى من أرضه على عهد الوليد وقد أخبر جار الجامع الشيخ عبد القادر العاني أنه رأى عند الحفر لتجديد الحائط قطعة من أرض الجامع الأصلية مغطاة بفصوص على شكل الفيسفاء على عمق مترين ونصف.

    يحتوي صحن الجامع على ثلاث قباب:

    أ- الأولى غربية وتدعى قبة الخزنة: تقع في الطرف الشمالي الغربي من الصحن، وتقوم على ثمانية أعمدة كورنثية، وتعرف بقبة الخزنة أو قبة المال أو قبة عائشة بناها الفضل بن صالح بن علي الحاكم العباسي بغرض إدخار أموال المسجد، ويظهر أنها كانت مغلقة والناس يتوهمون أن فيها مالاً إلا أنه لم يوجد أي خبر أنها فتحت إلا عندما فتحها سيباي فلم يجد إلا أوراقاً ومصاحف مكتوبة بالخط الكوفي ومخطوطات نقلت إلى اسطنبول.

    قبة الخزنة
    قبة الخزنة

    ب- الثانية شرقية وتعرف بقبة الساعات أو قبة يزيد أو قبة زين العابدين: وهي مناظرة للقبة الغربية عند الطرف الشمالي الشرقي

    ج- الثالثة وسطى تدعى قبة النوفرة: تقع في مركز الصحن تعلو الميضأة ، إضافة إلى عمودين يحملان رأسين نحاسيين كانا يستعملان للإضاءة. تتوزع حول الصحن أروقة في جهاته الثلاث الشرقية والشمالية والغربية.

    أقيم في صحن الجامع عمودان من الشرق والغرب جُعلا لتنويره، وذلك يإذن قاضي البلدة وهما موجودان إلى الآن.

    في زوايا الجامع الأربعة الأموي أربعة مشاهد حملت أسماء الخلفاء الراشدين الأربعة رضي الله عنهم، وكل منها عبارة عن مساحة مستطيلة، وهي:

    أ- مشهد أبي بكر بالزاوية الجنوبية الشرقية والمعروف الآن بمشهد السفرجلاني.

    ب- مشهد عمر بالزاوية الجنوبية الغربية والذي يستخدم حالياً مقراً لإدارة الجامع.

    ج- مشهد عثمان بالزاوية الشمالية الغربية المتخذ منه بهواً للاستقبال، جدد باشراف ناظر الجامع الناصر بن عبد السلام، وجُعل له إمام راتب.

    د- مشهد علي بالزاوية الشمالية الشرقية، ودعي لاحقاً بمشهد الحسين لأنه يحوي الفتحة التي وضع فيها رأس الحسين بن علي حين حُمل إلى دمشق، جدده الملك الظاهر وطرد من كان يتخذونه ملجأ، وأغلق مددة في أيام العثمانيين وأُهمل فجدده الوالي سليمان باشا وفتحه.

    زُود الجامع الأموي في كل العهود بساعة شمسية، وساعة فلكية، وساعات أخرى، اختلفت أشكالها وأحجامها باختلاف العصور، وقد اشتهرت منها ساعة وصفها بدقة الرحالة ابن جبير قائلاً: “كانت تتألف من طاقات صغيرة لها أبواب من النحاس كلما مضت ساعة أغلق واحد منها وقبل إغلاقه تسقط بندقتان من فمي بازين من النحاس في طستين فيسمع لهما دويّ، ولهذه الساعة في الليل تدبير آخر يقوم على وجود ألواح من الزجاج مستديرة عند كل طاقة وخلف كل زجاجة مصباح يدور وكلما انقضت ساعة احمرت الدائرة الزجاجية بأكملها وهكذا في كل ساعة”

    الكوارث التي تعاقبت على الأموي:

    في سنة 1069 حدث حريق ضخم نتيجة للإقتتال بسبب الخلافات على الحكم بين غلمان العباسيين وغلمان الفاطميين، أدى إلى حريق ضخم ابتدأ في دار الإمارة في القصر الأخضر جنوب الجامع الأموي فاحترق، وامتد الحريق إلى الجامع الأموي، فأكلته النار ومحت محاسنه، وذهبت بكل ما فيه حيث لم يبقَ منه إلا الجدران الأربعة. وصارت أرضه بعد الفيسفساء التي تأخذ العقول تلالا من التراب، وجمعت فصوص الفيسفساء وأودعت في المشاهد، إلا أن أخرجها ناظر المسجد القاضي الشهرزوري أيام السلطان نور الدين. وبقي المسجد مخرباُ أربعة عشرة سنة حتى جددت عمارة المسجد والقبة أيام ملكشاه السلجوقي على يد الوزير نظام الملك.

    وفي سنة 1166 جرى حريق في حي اللبادين المعروف اليوم بحي النوفرة شرق الجامع حيث انتشرت النار من هذا الحي إلى الجامع الأموي، فاحترق القسم الشرقي من الجامع الملاصق لحي النوفرة، وهو من جهة باب جيرون.

    وفي سنة 1174 أصاب الجامع الأموي حريق جزئي آخر، عندما احترقت مدرسة الكلاسة جنوب الجامع، فامتدت النار إلى مئذنة العروس، فاحترقت.

    وفي سنة 1248 احترقت سلالم المئذنة الشرقية (مئذنة عيسى) والبيوت التي في أسفلها وتصدعت.

    وفي سنة 1262 حدث حريق جزئي آخر؛ إذ احترق سوق اللبادين وسوق جيرون، فامتدت النار إلى حيطان الجامع، ووصلت إلى قسم من السقف.

    وفي سنة 1340 كان الحريق الكبير في دمشق، حيث أكلت النار أسواقاً بكاملها، وكانت خسائر فادحة في الأموال، ووصلت النار إلى الجامع، فاحترقت المئذنة الشرقية وقسم من الجانب الشرقي.

    وفي سنة 1400 احترق على يد تيمورلنك.

    وفي سنة 1636 وكذلك سنة 1719 حصل حريقان جزئيان لم تذكر المصادر تفصيلاً عنهما.

    وفي سنة  1893 اشتعلت النيران في سقف حرم الجامع الذي يبلغ طوله 157 متراً وعرضه 105 أمتار، وارتفاع يقدر ب 30 متراً، هذا البناء الضخم أكلته النيران بأقل من ثلاث ساعات فهاج السلطان عبد الحميد وأمر بالاسراع لإعادة بناءه بما أمكن، وفي خلال رفع الأنقاض وترحليها كانت الورشات في منطقة قطنا تقطع الصخور من منطقة الصوجي وجلبت الأعمدة الكبيرة وقواعدها وتزخرف تيجانها وعددها 40 عموداً لتنتقل إلى الحرم ويرفع عليها السقف الجديد حتى يصلح لإقامة الصلاة فيه. ولكن لم يكن هناك أي وسيلة يمكنها نقل هذه الأعمدة وأقبل المهندسون من تركيا وإيطاليا وفرنسا ولكن أحداً لم يستطع أن يقوم بتصميم شيء يؤمن نقل الأعمدة من مكانها، إلا أن جاء نجار دمشقي بسيط يدعى عبد الغني الحموي ودخل على الوالي يقول له: لا تيأس يا باشا، فأنا الرجل البسيط الذي لا أحمل أية شهادة أعدك وعداً قاطعاً أن الأعمدة ستنقل إلى الحرم بعد ثلاثة أشهر، وفعلاً بعد ثلاثة أشهر قابل الوالي وهو يقول له: تفضل وانظر بعينيك إلى أول عمود وصل إلى صحن الجامع، فأبرق الوالي إلى السلطان يخبره بالأمر، فأمر بأن ترفع الرقابة عن الحموي نهائياً ومنحه وساماً من الذهب.

    الاحتفال-بالعودة-إلى-الصلاة-في-حرم-الجامع
    الاحتفال-بالعودة-إلى-الصلاة-في-حرم-الجامع

    حتى أن العربة التي اخترعها الحموي ما تزال حتى اليوم تجثم في زاوية الحائط قرب مشهد سيدنا الحسين، ولا أحد من الزوار يعرف عنها شيئاً.وتسلم الحموي مع ورشته القيام بجميع الأعمال الخشبية، السقف العظيم أولاً ثم الأبواب والتزيينات وجميع ما يتعلق بصناعة النجارة، كما كانت هناك ورشة المعلم البارع نقولا بن يوسف وردة تقوم بحفر أنواع الرخام ومنها (المنبر)، بالإضافة إلى معلمين ماهرين امثال: أولاد ملص والتوّام، وأولاد أبي نجيب الدهان.

    تم الاحتفال بالعودة إلى الصلاة في حرم الجامع بعد تسع سنوات من الحريق.

    يضاف للحرائق بعض الزلازل المدمرة التي كان أخطرها زلزال سنة 1200؛ إذ يروي المؤرخ سبط ابن الجوزي أنه أصاب أكثر مدن الشام بالدمار، ومات مليون من الناس، كذلك زلزال سنة 1759 وقد وصفه الغزي في مذكراته، فقال: تهدمت معظم بيوت دمشق، وتهدمت مآذن الأموي الثلاث، وسقطت قبة النسر بكاملها، وكذلك جميع الرواق الشمالي للصحن مع أعمدته الأموية ومعظم أنحاء الجامع.

    الاصلاحات الجديدة للأموي

    من بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى جرت اصلاحات للجامع الأموي يمكن تقسيمها على ثلاثة مراحل:

    المرحلة الأولى: تبدأ من 1919 وحتى 1940، قامت بها دائرة الأوقاف وبإشراف القائم على نظارة الجامع، وبلغت قيمة الاصلاحات ألفي ليرة عثمانية ذهبية

    المرحلة الثانية: تبدأ من 1941 وحتى 1949، قامت بها دائرة الأوقاف ومديرية الآثار، وقد بلغت تكاليفها مئة ألف ليرة سورية تقريباً

    المرحلة الثالثة: تبدأ من 1950 وحتى 1959، قامت بها دائرة الأوقاف ومديرية الآثار، وقد بلغت تكاليفها 365 ألف ليرة سورية تقريباً

  • قائمة حكام سورية

    ملوك سوريا

    • فيصل الأول (8 آذار 1918 – 28 حزيران 1920)

    رؤساء سوريا

    الدولة السورية (1922–1930)
    الجمهورية السورية (1930–1936)
    الجمهورية السورية (المعاهدة السورية الفرنسية 1936–1946)
    الجمهورية السورية (1946–1958)
    الجمهورية العربية المتحدة (1958–1961)
    • جمال عبد الناصر (22 شباط 1958 – 29 أيلول 1961)
    الجمهورية السورية (ما بعد الانفصال 1961–1963)
    الجمهورية العربية السورية (1963-حتى الآن)
  • بيت فخري البارودي

    بيت فخري البارودي في حي القنوات في دمشق هو من أهم وأكبر البيوت الدمشقية التي تقع خارج أسوار المدينة القديمة.

    تاريخ المنزل

    يعود تاريخ بناء المنزل إلى بداية القرن التاسع عشر، وقد بُني على يد عائلة البارودي وتوارثته أجيال متتالية حتى سكنه في بداية القرن العشرين السياسي والزعيم فخري البارودي وذلك حتى مطلع الخمسينيات.

    خلال فترة حياة فخري البارودي، كان البيت مركزاً لكثير من الحوادث التاريخية المهمة ومقراً لصدور أهم القرارات في البلاد، ومنتدى ثقافياً واجتماعياً يقبل عليه المثقفون والفنانون من سوريا والعالم العربي، واستضاف كلاً من أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وأحمد شوقي، وخصص البارودي حينها إحدى قاعات المنزل لتكون بمثابة مقر فني للموسيقى والشعر وغيرها من أنواع الفنون.

    لكن البارودي أُجبر على بيع المنزل بسبب تراكم الديون، فتحولت مُلكيته سنة 1954 إلى الصحفي وجيه بيضون حيث أقيمت فيه مطبعة ابن زيدون التي بقيت تعمل فيه حتى السبعينيات.

    واستملكت محافظة دمشق المنزل في السبعينيات، وفي الثمانينيات سجل في المديرية العامة للآثار والمتاحف، ومع بداية الألفية تم تخصيصه لصالح كلية الهندسة المعمارية في جامعة دمشق من خلال مشروع أقر مع إحدى الجامعات الفرنسية، فتم ترميمه خلال عدة سنوات، وتحول إلى مركز لطلاب الدراسات العليا في مجال ترميم وتأهيل المواقع الأثرية والمباني التاريخية، وهو يعمل اليوم على ربط الأبحاث المعمارية بالمجتمع في مجمل المدن السورية، بالتعاون مع جهات عدة مثل وزارة السياحة ومديرية الآثار والمتاحف.

    الطراز المعماري

    تبلغ مساحة بيت البارودي 1800 متر مربع، وهو يحتوي على طابقين، ويتميز باتساعه وعناصره المعمارية والفنية المهمة والتي تمزج بين الطرازين العربي والأوروبي.

    ويتألف المنزل من قسمين كل منهما يشغل تقريباً نصف المساحة: القسم الشمالي وهو المخصص اليوم لمركز الدراسات التابع لكلية الهندسة المعمارية، وكان فيما مضى يمثل قسمي السلاملك والخدملك. ويضم القسم في الطابق الأرضي ثمانية غرف، وفي الطابق الأول تسعة غرف وقاعات، وفيه فسحة سماوية كبيرة مستطيلة الشكل تتوسطها بركة ماء بيضوية بنيت من الحجر المزاوي، وتطل عليها الغرف بنوافذ كبيرة تعلوها فتحات بيضوية الشكل. وفي الغرف والقاعات نجد عناصر معمارية وفنية متنوعة وغنية، مثل الأسقف الخشبية والرسومات الجدارية والأرضيات الرخامية.

    أما القسم الجنوبي وله مدخل منفصل فقد كان يمثل قسم الحرملك، وفي الطابق الأول منه نجد اثني عشر غرفة وقاعة وإيواناً، وفي الطابق الثاني ثماني قاعات وغرف، ويتميز بالزخارف والتزيينات الغنية والألوان والعناصر النحتية والفنية، مع وجود فسحة سماوية أيضاً تتوسطها بركة رخامية، وفي قاعاته نجد لوحات جدارية تعبر عن مشاهد طبيعية أو من مدن مثل مكة والمدينة المنورة وإسطنبول. ويستخدم هذا القسم كمقر لإحدى الجمعيات الخيرية.

     

  • صبحي سعيد

    صبحي سعيد (1897- 20 نيسان 1955) ملحن وعازف عود سوري من دمشق ترأس فرقة إذاعة دمشق سنة 1948 وأصبح بعدها رئيساً لفرقة المطرب محمد عبد المطلب في القاهرة. ظهر مع الفنانة أمينة رزق في فيلم البيت الكبير سنة 1949 وأسس فرقة خاصة به بدمشق باسم “سداسي صبحي سعيد” كما لحّن لعدد كبير من المطربين أمثال رفيق شكري وفتى دمشق وماري عكاوي، إضافة لتلحينه معظم مونولوجات الفنان الشعبي سلامة الأغواني.

    البداية

    ولد صبحي سعيد في مدينة طرابلس واستوطن دمشق مع أسرته إبان الحرب العالمية الأولى سنة 1915. تعلّم عزف العود وبرع به، متخصصاً بالمقطوعات التراثية الشرقية. سافر إلى أثينا لتسجيل ألحانه سنة 1933 وأقام حفلات عدّة في القدس وبيروت، قبل عودته إلى دمشق للعمل مع المونولوجيست سلامة الأغواني، الذي لحّن له معظم أعماله الناقدة التي كانت تعالج مشاكل وهموم البسطاء.

    من إذاعة دمشق إلى القاهرة

    حقق ثنائي صبحي سعيد وسلامة الأغواني نجاحاً كبيراً في الأوساط الدمشقية، ورعاية كبيرة من نائب العاصمة فخري البارودي. وعند تأسيس إذاعة دمشق في شباط 1947 دعاه البارودي للانضمام إليها وبعد أشهر قليلة، سمّي رئيساً لفرقتها الموسيقية. تعرّف على المطرب المصري محمد عبد المطلب الذي أعجب به ودعاه للسفر معه إلى القاهرة، عازفاً ومديراً لفرقته سنة 1949. أمضى عامين في مصر تخللها مشاركة سينمائية يتيمة له، ممثلاً في فيلم البيت الكبير مع المخرج أحمد كامل مرسي والفنانة أمينة رزق. عاد بعدها إلى عمله القديم في إذاعة دمشق حيث لحّن أغنية “لما هويتك ماكانش ذنبي” للمطرب رفيق شكري، وأغنية “يا طيرة” للمطربة الفلسطينية ماري عكاوي، وأغنية “يا أسيل الخد” للمطرب فتى دمشق.

    الوفاة

    أسس بعدها فرقة خاصة به باسم “سداسي صبحي سعيد” التي حققت نجاحاً كبيراً في الأوساط السورية قبل وفاته عن عمر ناهز 58 عاماً في 20 نيسان 1955.

  • صالح المحبك

    صالح من محمد المحبك (1911-1954) موسيقار سوري من حلب، لحّن عدد كبير من الأناشيد الوطنية في زمن الانتداب الفرنسي وكان أشهرها في سبيل المجد نحيا ونبيد، قبل أن يتخصص بالإنشاد الديني ويُصبح من أشهر مقرئي سورية في أربعينيات القرن العشرين.

    البداية

    ولد صالح المحبك في حلب وكان والده يعمل في الجامع الأموي الكبير، حيث حفظ القرآن على يده. عمل في الجامع الأموي في مطلع شبابه ثم في فرع حلب من مكتبة مجمع اللغة العربية. مال إلى الموسيقا وتتلمذ على يد إحدى مغنيات حلب التي علمته العزف على العود وبات يرافقها في حفلاتها في الأندية والملاهي الليلية. أنتسب بعدها إلى نادي التمثيل والموسيقا ودرس على يد الملحن أحمد الأوبري والشيخ علي الدرويش وتعلم منهما أصول الغناء الشرقي القديم. وفي سنة 1929 دعته المطربة العراقية فيروز إلى بغداد ليعمل مع فرقتها.

    صالح المحبك في شبابه.

    مرحلة الاحتراف

    مثّل صالح المحبك سورية في مؤتمر الموسيقا الذي دعا إليه الملك فؤاد الأول في القاهرة يوم 16 آذار 1932 وغنى فيه موشحاً لأبى خليل القباني بعنوان كلما رمت ارشاقا. وعند وفاة ملك سورية الأسبق فيصل الأول في أيلول 1933 (الذي كان يومها ملكاً على العراق)، لحن المحبك أنشودة “في ذمة الأوطان” في رثائه ودعي لتقديمها في بغداد. وبعد عودته إلى سورية انصرف لتلحين الأناشيد الوطنية وعمل مع الزعيم الوطني إبراهيم هنانو الذي لحن له نشيد “يا زعيم الشرق” عند وفاته سنة 1935. ومن أناشيده الوطنية نشيد ميسلون ونشيد “يا فلسطين مضى عهد الرقاد” اعتقلته سلطات الانتداب الفرنسي وفور خروجه من السجن، لحن نشيد في سبيل المجد نحيا ونبيد الذي نظمه الشاعر عمر أبو ريشة وأصبح من أشهر الأناشيد الوطنية السورية.

    مرحلة الإنشاد الديني

    دخل صالح المحبك في مرحلة تدين وهو في الثلاثين من عمره فترك الغناء في النوادي الليلية وسافر إلى مصر لدراسة القراءات السبع والتعمّق بالإنشاد الديني. استقر بعدها بدمشق وأصبح من أشهر مقرئيها، وكانت له تسجيلات تُبث أسبوعياً عبر الإذاعة السورية عند تأسيسها سنة 1947. كما سافر إلى فرنسا لتسجيل أربع تلاوات قرآنية وبقيت ألحانه القديمة في متناول المطربين السوريين وقد غنى له عدد منهم، وفي مقدمتهم فتى دمشق.

    الوفاة

    عمل صالح المحبك مدرساً في معهد الموسيقى الشرقية الذي أسسه فخري البارودي بدمشق، وتوفي في تشرين الأول 1954.

  • عبد الرزاق الحمصي

    عبد الرزاق الحمصي (1904- 1969). خطيب ومربي أجيال من دمشق. مفتي الجمهورية العربية السورية في عام 1963.

    البداية

    ولد الشيخ عبد الرزاق الحمصي في عام 1904 في حي القنوات في بيت قرب جامع درويش باشا، تلقّى دراسته الأولى في المدرسة التجارية في دمشق.

    تتلمذ على يد كبار علماء دمشق آنذاك، كشيخ الشام بدر الدين الحسني والشيخ هاشم الخطيب والشيخ علي الدقر. وقد أجازه المحدث الشيخ بدر الدين بالخطابة والتدريس في الجامع الأموي الكبير.

    سافر إلى مصر فتابع علومه على يد كبار علمائها في الأزهر الشريف. فقد حضر دروس الشيخ محمد الخضر التونسي. والشيخ محمد مصطفى المراغي. كما حصل على شهادة دبلوم من كلية التربية في جامعة دمشق.

    عمله

    عين مدرسًا في مناطق قطنا والكسوة وما حولهما في ريف دمشق الغربي. ثم نقل إلى دمشق ليتم تعيينه مدرسًا دينيًا في دائرة الفتوى، وفي الوقت نفسه تم تعيينه خطيبًا في جامع عيسى باشا. ثمّ أخذ يتناوب على الخطابة والتّدريس في جامع لالا مصطفى باشا مع الشّيخ محمّد بركات، ليستقرّ به المقام خطيبًا في جامع الرّوضة في حيّ المالكي في مدينة دمشق. كما تم تعيينه مفتشًا للمعاهد الدينية في دمشق ومساجدها. ومن ثم تسلّم إدارة المدرسة الشرعية في التكية السليمانية.

    مفتياً للجمهورية العربية السورية 1963

    لم تدم فترة تعيين الشّيخ عبد الرّزاق مفتيًا أكثر من ثمانية أشهر. وذلك خلال المرحلة الانتقالية لتسيير عملية الانتخابات التي عُيّن بنتيجتها الشيخ أحمد كفتارو مفتياً عاماً للبلاد.

    وعلى الرّغم من قصرها إلّا أنّه استطاع أن يؤلّف فيها كتابًا بطلب من مديريّة أوقاف دمشق ليكون مرجعًا للخطباء جعل عنوانه “ديوان المنحة الوفية في الخطب العصرية” وقد تمّ توزيعه على الخطباء آنذاك.

    حياته الشخصية

    اشتُهر من أبناءه هشام عبد الرزاق الحمصي، أشهر خطباء دمشق وعلمائها في اللغة.

    مؤلفاته

    • ديوان المنحة الوفية في الخطب العصرية.
    • المنبر السيار.

    وفاته

    توفي الشيخ عبد الرزاق الحمصي في عام 1969، ودفن في مقبرة باب الصغير في دمشق.

    المناصب

    مفتي الجمهورية العربية السورية 1963

     

     

  • عبد الرزاق البيطار

    عبد الرزاق بن حسن البيطار (1834- 1916)، عالم وفقيه ومؤرّخ دمشقي. من أشهر علماء الشّام في القرن التاسع عشر. عمل في حقل التعليم طوال حياته. واشتُهر في ميداني الأدب والعلم.

    البداية

    ولد الشيخ عبد الرزاق البيطار في حي الميدان من أسرة البيطار المشهورة بالعلم. والده حسن البيطار أشهر علماء سورية، وكذلك حفيده محمد بهجة البيطار أحد مؤسسي نهضة التعليم في سورية والمملكة العربية السعودية. تعلّم القراءة والكتابة في سن مبكر. ثم حفظ القرآن الكريم على يد شيخ قراء الشام الشيخ محمد الحلواني، بدأ مسيرة التعلّم بحضور دروس والده الشيخ حسن البيطار فأخذ عنه المتون في مبادئ العلوم، وبعد وفاته قرأ على شقيقه الأكبر الشيخ محمد البيطار فقه أبي حنيفة وعلى أخيه الثاني الشيخ عبد الغني البيطار علم القراءات، كما أخذ أيضاً عن الشيخ الملا أبي بكر الكردي الشافعي الدمشقي في جامع الورد في سوق ساروجة.

    لازم الأمير عبد القادر الجزائري أثناء نفيه في دمشق، وقرأ عليه جملة من الكتب أبرزها (الفتوحات المكية)، كان متبحراً في علوم السنة والحديث وسند اتصاله، كما كان أحد مريدي شيخ الشام بدر الدين الحسني المفضلّين، قرأ أيضاً على يد الشيخ إبراهيم السقا خطيب الجامع الأزهر، ثمّ لازم دروس الشيخ محمد الطنطاوي، فأتمّ معه دراسة العلوم العربية والشرعية، وأخذ عنه علمي الفلك والحساب.

    حياته العملية

    عمل في بداية حياته بالأدب ولكنّه اقتصر في آخر عمره على علمي القرآن الكريم والسنة الشريفة، حيث كان يلقي دروسه الدينية في جامع الدقاق في حي الميدان وكذلك كانت له دروساً خاصة يلقيها في بيته. كما كان من رواد حلقة الشّيخ طاهر الجزائري الفكرية.

    اتسم منهج الشيخ عبد الرزاق البيطار بالتجديد، على الرّغم من تمسكه بمنهج السلف، إلا أنّه دعا إلى محاربة الجمود، تحلّى الشيخ عبد الرزاق البيطار بدماثة الخلق ورقة الجانب والقدرة على الإقناع ممّا أكسبه محبة العوام، كما كان كثيراً ما يستحضر الطرائف والنوادر والأمثال في دروسه، وهذا ما جعل لدرسه شهرة واسعة، وإلى جانب ذلك تمتّع الشيخ بصوتٍ حسن وقدرة على حفظ الإيقاع ومعرفة أصوله وفروعه.

    جمع الشيخ عبد الرزاق البيطار مكتبة نادرة تضم نحو ألفي مخطوط وألفي مطبوع كمؤلفات ابن طولون الدمشقي فقد كان مولعاً بنفائس الكتب، كما كان له مع صديقيه جمال الدين القاسمي والأمير محيي الدين بن عبد القادر الجزائري مساجلات علميّة ومحاورات أدبية، تشفّ عن سعة علم وأدب، كذلك كان له جملة مراسلات في الأدب والتاريخ جمع فيها بين النثر والشعر لكن لم يطبع منها شيء.

    أشهر آثار الشيخ عبد الرزاق البيطار كتاب «حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر»، ويقع في ثلاثة مجلدات ترجم فيه لمشاهير القرن الثالث عشر الهجري، وقد كتبه الشيخ عبد الرزاق في أدوار من عهود شبابه وكهولته وشيخوخته، ولم يترك الكتابة والتصحيح فيه إلا قبل وفاته بما يقارب العشر سنوات لشلل أصاب يده اليمنى، وقد ترجم فيه أيضاً لمجموعة من رجال القرن الرابع عشر من معاصريه، تتصف ترجماته بتقديمها صورة وافية عن حياة المترجم لهم من المشاهير، غير أنه أرّخ أيضاً لكثير ممن ليس لهم آثار تذكر، كترجمته لبعض أهل الطرق المعروفة ونقله بعض حكاياتهم الغريبة أو ما كانوا يبتدعونه من أمور بعيدة عن الدين.

    رهن الشيخ عبد الرزاق البيطار حياته لطلب العلم والتدريس. فلم يقبل تولّي أي منصب في الإفتاء أو القضاء طيلة حياته.

    رحلاته

    قام الشيخ عبد الرزاق البيطار بعدة رحلات إلى بلاد الشام، كما زار مصر وحضر مجلس الشيخ محمد عبده الذي كرّمه وعرف فضله. سافر أيضا إلى إستانبول مع وفد دمشقي لمبايعـة السلطان محمـد الخامس وتقديـم واجبات التهاني، فرّحبت به الصحف التركية، وقد أقام فيها بضعة أشهر تعـرّف خلالها علـى كبـار العلماء الأتراك، خلّد رحلاته وأسفاره في كتاب سماه “الرحلة” تحدث  فيه عن جميع الأسفار التي قام بها ومنها الرحلة القدسية والرحلة البعلية.

    من الوشايات التي تعرّض لها

    تعرّض الشيخ عبد الرزاق البيطار للمراقبة في العهد العثماني، وفتشت داره وكتبه عدة مرات فما عثر عنده على شيء يتخذ ذريعة لإيقاع الأذى به، ومن ذلك اتهامه بتأسيس مذهب جديد، وبتسليم سورية ومصر للإنكليز، فكان مما قاله لوالي سورية حينذاك شكري باشا: هل سورية ومصر – يا حضرة الوالي – تُفاحتان في جيبي حتى أسلمهما؟ ثم إن كان في إمكاني أن أتصرف بهما وأسلمهما لغيري فلم لا أبقيهما لنفسي؟ ووراء ذلك فإن كان يتيسر لمثلي تسليمهما فرجل أقدر مني يسلم البلاد العثمانية كلها للأجانب، وأين الحكومة وقوتها؟ فخجل الوالي شكري باشا وقال: أنا أعلم أن هذه وشايات وأراجيف لا أصل لها، ولكني دعوتك عندي من أجل أن آنس بك.

    مؤلفاته

    • حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر
    • المنّة في العمل بالكتاب والسنة.
    • تاريخ علماء دمشق.
    • الرحلة النجدية الحجازية.
    • المباحث الغرر في حكم الصور.
    • اللمعة في الاقتداء حال التشهد من صلاة الجمعة.
    • شرح العقيدة الإسلامية للعلامة محمود أفندي حمزة.

    حاملي إجازته

    مما كتب عنه

    مما قيل عنه

    «كانت مجالس الأستاذ عبد الرزاق البيطار الخاصة كمجالسه العامة مملوءة بالفوائد العلمية والأدبية. إذا جدّ اشرأبت إليه الأعناق والأفكار، وإذا مزح ارتاحت لمباسطته الأرواح والقلوب. فكان جعبة أدب وظرف، ما غشي مجلسه أحد إلا وتمنى لو امتد أمد الاجتماع به والاستفادة من مروياته ومحفوظاته والتسلي برقائقه ونوادره».

    «عالم بالدين ضليع وفي الأدب والتاريخ عارف بالموسيقى. حفظ القرآن في صباه وتمهر في علومه كان حسن الصوت وله نظم واشتغل بالأدب مدة واقتصر في آخر عمره عللا علمي الكتاب والسنة وكان من دعاة الإصلاح في الإسلام سلفي العقيدة ولقي في ذلك عنتا من الجامدين».

    «علّامة هذا الزمان ومأوى الفضل والعرفان فريد الأقطار الشيخ عبد الرزاق أفندي البيطار».

    الوفاة

    توفي الشيخ عبد الرزاق البيطار في عام 1916 في دمشق ودفن في مقبرة أسرته في حي الميدان.

  • محمد علي الدقر

    علي الدقرمحمد علي بن عبد الغني الدقر (1877- 1 آذار 1943)، داعية ومربّي أجيال سوري من دمشق، شافعي المذهب وصاحب نهضة علميّة في بلاد الشام. لم يضع أي كتاب أو مؤلّفات وكان جهده منصبّاً على تربية الطلاب وتعليمهم وتهيئتهم ليكونوا معلمين ومربين ودعاة، وله يعود الفضل في تأسيس الجمعية الغراء في جامع تنكز سنة 1924، وثانوية الغراء الشرعية للبنين والبنات سنة 1934.

    البداية

    ولد الشيخ علي الدقر في زقاق البُرْغُل في حي الشاغور الجواني وهو سليل أسرة دمشقيّة عريقة. عمل والده بالتجارة وكان يملك مزرعتان في المزة وداريا وكان يريد لولده أن يسلك العمل التجاري مثل بقية أخوته. درس في الكتّاب وحفظ القرآن الكريم على يد الشيخ عبد الكريم الدقر والشيخ المقرئ أبو الصفا المالكي. لازم حلقات العلوم الإسلامية وأمَّ حلقة الشيخ أمين البيطار في جامع السنانية قبل انتقاله إلى حلقة الشيخ محمد القاسمي في جامع حسان الواقع في باب الجابية سنة 1918.

    حصّل مبادئ العلوم الإسلامية في مدرسة الشّيخ عيد السفرجلاني وتردّد على العلّامة الشيخ أمين سويد سنة 1936، فأخذ عنه علم الأخلاق وبعض علوم التصوف. لازم محدّث الشام الشيخ بدر الدين الحسني قبل وفاته وقرأ عليه كتب الحديث الستّة وبعض الأصول في دار الحديث النورية. وكان الشيخ بد الدين يقدّمه لإمامة صلاة العشاء في بيته بعد انتهاء الدرس الخاص، وقد تفرّس فيه الخير ولمّا انتشرت دعوته وبدأت نهضته العلميّة كان من أشدّ المشجعين له.

    أفكار الدعوية

    أكدّ الشّيخ علي الدقر في دروسه على أربعة أمورٍ استمرّ عليها إلى آخر حياته، وهي:

    1. مكافحة الاستعمار والتنصير والسفور والتبرُّج.
    2. الحضّ على التكافل الاجتماعي والبر ومساعدة الفقراء والمعوزين.
    3. معالجة مشكلات المجتمع والسوق والباعة وأرباب المهن والصنائع.
    4. الحضّ على طلب العلم الشرعي ورعاية طلابه وكفايتهم حتى تخرّجهم، وتأسيس معهدين لذلك.

    نهضته العلميّة الكبرى

    كان الشيخ علي الدقر نشيطاً في دعوته في مساجد دمشق وغيرها من المدن السورية، فازدحم على دروسه كبار التجار وكان يدعوهم إلى التعاون وترسيخ قواعد التعامل بينهم في سائر علاقاتهم الأسرية والتجارية. ويُذكر أنّه كان من أوائل من أفتوا بتحريم الدّخان، كما كان كثيراً ما يؤكد على فريضة الجهاد بالمال والنفس ضد المستعمر الفرنسي، ومن ذلك تشجيعه للثوار عند قيام الثورة السورية الكبرى سنة 1925. وعند قيام الإضراب الستيني عام 1936 دعاه المفوض السامي الفرنسي دي مارتيل وطلب إليه المساعدة إلى استعادة الهدوء والسكينة، فردّ الشيخ على مبعوث المفوض بالقول: “قل له أنني لا أذهب إلى أحد، وإن أراد المجيء إلي استقبلته بشرطين؛ ألا أقوم له، ويجب عند دخوله أن يخلع حذاءه.”

    أبرز طلابه

    منجزاته

    حياته الشخصية

    برز من أبناءه الشيخ عبد الغني الدقر صاحب “معجم النحو،” والشيخ أحمد الدقر مدير جمعية الغرّاء.

    قيل عنه

    “لو أنصف أهل الشام لما تركوا الشيخ علي وتلامذته يمشون على الأرض، بل حملوهم على رؤوسهم. من أراد ان يأخذ دين الإسلام فليأخذه عن الشيخ علي الدقر، ومن له شك في ذلك فليراجعني.”

    “الرجل الذي هزّ دمشق من أربعين سنة هزّة لم تعرف مثلها من مئتي سنة، وصرخ في أرجائها صرخة الإيمان، فتجاوبت أصداؤها في أقطار الشّام، واستجاب لها النّاس، يعودون إلى دين الله أفواجاً، يبتدرون المساجد، ويستبقون إلى حلقاتها، وهو علّامة الشّام بل هو في الشّام علم الأعلام، أُعطي من التوفيق في العمل، والعمق في الأثر، ما لم يعطَ مثله الشّيخ بدر الدين ولا غيره من مشايخ الشّام في تلك الأيام.”

    “العالم العامل، الذي نجتمع اليوم في هذا المكان المقدس لتخليد ذكراه، أخلص لدينه فعبد الله عبادة خشوع وقنوت، وأخلص لعمله فنشره بين الناس بكلّ قوة، وعممه وراء الأقطار والأمصار بكل جرأة، وسعى لعقيدته دون رهبة أو خشية، وسار في طريق الحق مجتازاً كل عقبة، وصابراً على كل صدمة.”

    مما كتب عنه

    مسجد الشيخ علي الدقر

    بُني مسجد كبير باسمه في حي كفرسوسة سنة 1985، وفي جزءه السفلي منه ضمّ معاهد الجمعية الغرّاء.

    وفاته

    توفّي الشيخ علي الدقر في دمشق يوم الثلاثاء في 1 آذار 1943، وصُلّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن في تربة الباب الصغير.

     

  • لينا الباتع

    لينا الباتع (22 تشرين الثاني 1944)، ممثلة من أصول فلسطينية من مواليد دمشق، شاركت بالعديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، بالإضافة للأعمال الإذاعية. من أشهر أفلامها عشاق على الطريق، وحب وكراتيه، وبستان الموت.

    كرمت لينا الباتع في العديد من المهرجانات العربية، منها مهرجان دمشق السينمائي الدولي ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وهي عضو في نقابة الفنانين السوريين منذ العام 1968.

    البداية

    درست لينا الباتع في مدرسة اللاييك ثم الفرنسيسكان بدمشق، دخلت كلية التجارة في جامعة دمشق لمدة عامين ولم تكمل الدراسة، وفي أواخر 1963 بدأت لينا باتع بتسجيل إعلانات للمؤسسة العربية للإعلان؛ ومنها للإذاعة، ومن ثم تعرفت على رفيق الصبان في مقر المؤسسة في شارع الفردوس، حيث دعاها للانضمام لفرقة الفنون الدرامية التابعة آنذاك لوزارة الاعلام والتي أسسها مع نفس مجموعته من ندوة الفكر والفن، ثم دمجت مع المسرح القومي 1966، ودعاها لمشاهدة بروفات مسرحية السلطان الحائر، ثم دعا والدتها من بعد لمشاهدة الفرقة، التي كان كل أعضائها من المسرح الجامعي.

    وافقتُ، وكنتُ أحببتُ لعبة المسرح، كنتُ أعرف المسرح عن طريق القراءة في المدرسة في مقررات الأدب في مدرسة الفرنسيسكان

    مسيرتها المهنية

    بسرعة دخلت لينا باتع عالم الإذاعة والتلفزيون والمسرح معاً، واستمر المشوار من 1964 إلى عام 2004، انضمت فرقة الفنون الدرامية الى المسرح القومي، ثم حاولت مع مجموعة من الفنانين التعاون مع الكاتب المسرحي سعد الله ونوس، ولم تكمل المشوار، ثم أنشأت المجموعة فرقة مع علاء الدين كوكش، وفيصل الياسري، ومن ثم مع مسرح الجيرك بإشراف دريد لحام.

    وفيما يخصّ السينما وعلاقتها بها فكانت البداية مع المخرج محمد شاهين، أما التلفزيون فبدأت مع المخرج سليم قطاية في أعمال (راكبو البحار، وسهيل الصغير، وأبنائي جميعاً)، واستمرت المسيرة بين الأردن ولبنان ودبي، في أعمال كثيرة ومتنوعة بين الفصحى والعامية والبدوي. كما شاركت ببرامج الأستاذ ياسر المالح (أبجد هوز، وجدار الزمان، وفرسان الهوى)

    أما المرحلة الثانية من حياتها فهي الانتقال إلى الكويت والعمل بالبرنامج التوعوي “سلامتك” والإذاعة والتلفزيون وأعمال الدوبلاج حتى 1985، ثم عادت لدمشق وعملت مع المسرح الفلسطيني، من 1986 وحتى 1991 في الأعمال التالية: ثورة الزنج للشاعر الفلسطيني معين بسيسو، رقصة العلم، وأعراس، الاغتصاب تأليف سعد الله ونوس، وكلها من إخراج المخرج العراقي جواد الأسدي. 

    ختمت مسيرتها الفنية بمسلسل عصي الدمع مع المخرج حاتم علي، وبمسرحية تخاريف للمخرج ماهر صليبي. حيث اعتزلت بسبب إصابتها بديسك بالعامود الفقري.

    حياتها الشخصية

    لينا باتع من أب فلسطيني يدعى موسى باتع، وأم سورية حيث قدمت أسرتها من يافا إلى دمشق قبل النكبة، تزوجت من المخرج العراقي فيصل الياسري إبان إقامته في دمشق، ولديها منه بنت واحدة تدعى جمانة الياسري التي درست النقد الأدبي، ثم سافرت إلى باريس لدراسة الماجستير وهي ناشطة ثقافية تعمل في المؤسسات الثقافية غير الربحية والكتابة والترجمة.

    شقيقتها ميساء باتع هي أول مذيعة في التلفزيون السوري، وشقيقتها الثانية بانة الباتع مخرجة تلفزيونية عملت في الكويت مخرجة أفلام تسجيلية ومخرجة في مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك، أما شقيقتها الثالثة فهي متزوجة من الفنان توفيق العشا.

    أعمالها

    في التلفزيون
    في السينما
    في المسرح
    • العنب الحامض (1967 – إخراج علي عقلة عرسان)
    • الأعماق
    • الاغتصاب (إخراج جواد الأسدي)
    • ثورة الزنج (إخراج جواد الأسدي)
    • طرطوف
    • البيت الصاخب
    • تلميذ الشيطان
    • الخاطبة
    • عرس الدم
    • جزيرة الله
    • حكايا حب
    • مغامرة رأس المملوك جابر
    • فرح الشوك
    • لا تسامحونا
    • السبيل
    • الفلسطينيات
    • العائلة توت
    • أعراس (إخراج جواد الأسدي)
    • رقصة العلم (إخراج جواد الأسدي)
    • تخاريف (إخراج ماهر صليبي)
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !