أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

الأمير مصطفى الشهابي

وزير ونائب ومحافظ ورئيس مجمع اللغة العربية بدمشق (1959- 1968)

الأمير مصطفى الشهابي
الأمير مصطفى الشهابي

الأمير مصطفى الشهابي (1 تشرين الثاني 1893 – 13 أيار 1968)، خبير زراعي ورجل دولة، كان وزيراً للمعارف والمالية في زمن الانتداب الفرنسي قبل تسلمه وزارة العدل في بداية مرحلة الاستقلال. شارك في مفاوضات الاستقلال الأولى سنة 1936 وعُيّن محافظاً في حلب واللاذقية في عهد الكتلة الوطنية، وكان آخر سفير سوري في القاهرة قبل سقوط الحكم الملكي سنة 1952. انتُخب رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق من سنة 1959 ولغاية وفاته عام 1968.

البداية

ولد الأمير مصطفى الشهابي في قرية حاصبيا ودرس في المدرسة البطريركية الكاثوليكية بدمشق، ثمّ في مكتب عنبر. سافر بعدها إلى فرنسا لدراسة الهندسة الزراعية في جامعة باريس، ثم دخل كلية إسطنبول الحربية وتخرج برتبة وكيل ضابط. عُيّن قائداً لسرية البرق في القدس، ثمّ مديراً للشؤون الزراعية في الجيش العثماني الرابع خلال الحرب العالمية الأولى.(1)

وعند انهيار الحكم العثماني في سورية نهاية شهر أيلول 1918 قرر الأمير الشهابي البقاء في دمشق وسمّي مُديراً لشؤون الزراعة والحراج في عهد الملك فيصل الأول. ومع بداية الانتداب الفرنسي عام 1920 عُيّن مديراً لأملاك الدولة حتى سنة 1935، عندما صدر قرار من قبل رئيس الجمهورية محمد علي العابد بتسميته مديراً للاقتصاد الوطني ثم وزيراً للمعارف في حكومة عطا الأيوبي الأولى في شباط 1936.(2)

مفاوضات باريس سنة 1936

وقد سمّي الوزير الشهابي عضواً في الوفد السوري الذي توجه إلى باريس لمناقشة مستقل الانتداب الفرنسي في سورية، وكان برئاسة هاشم الأتاسي، زعيم الكتلة الوطنية. شارك في صياغة معاهدة عام 1936 التي أدت إلى استقالة العابد وانتخاب الأتاسي رئيساً للجمهورية في كانون الأول 1936. عينه الرئيس الأتاسي محافظاً لمدينة حلب، بتزكية من زعيمها سعد الله الجابري، الذي تولّى حقيبة الخارجية في عهدالكتلة الوطنية. ولكن العهد الجديد انهار بسرعة سنة 1939 بسبب رفض البرلمان الفرنسي المصادقة على معاهد عام 1936.

في الحرب العالمية الثانية

وفي كانون الأول 1943، عُيّن الأمير مصطفى الشهابي وزيراً للمالية في حكومة جميل الألشي أولاً، ثم في وزارة عطا الأيوبي في آذار 1943. أشرفت هذه الحكومة على الانتخابات التي أوصلت شكري القوتلي إلى رئاسة الجمهورية في 17 آب 1943، والذي أصدر مرسوماً فور انتخابه بتعيين الشهابي محافظاً لمدينة اللاذقية. في سنة 1945، عينه رئيس الحكومة سعد الله الجابري أميناً عاماً على السراي الكبير (دار الحكومة)، ليعود إلى اللاذقية محافظاً بعد نهابة الانتداب عام  1946. وقد بقي الشهابي في منصبه حتى سقوط حكم القوتلي إبان الانقلاب الأول في 29 آذار 1949.

وزيراً مغوضاً في مصر

وبعد انتخاب حسني الزعيم رئيساً للجمهورية في 26 حزيران 1949، شكلت حكومة برئاسة الدكتور محسن البرازي، سمّي فيها الأمير مصطفى وزيراً للعدل حتى 14 آب 1949. وبعد زوال حكم الزعيم ومقتله مع البرازي، أعيدت الحياة النيابية  إلى سورية وانتُخب هاشم الأتاسي مجدداً رئيساً للجمهورية فقام بتعيين الأمير الشهابي وزيراً مفوضاً في مصر سنة 1951، ليكون شاهداً على ثورة الضباط الأحرار في 23 تموز 1952. وقد قلّده الرئيس المصري اللواء محمد نجيب الوشاح الأكبر مع الرصيعة من وسام النيل.

في مجمع اللغة العربية

بعد انتهاء خدمته في مصر عاد الشهابي إلى سورية وتفرغ لأعماله في مجمع اللغة العربية، الذي كان قد انتُخب عضواً فيه منذ سنة 1926. ثم أصبح نائباً للرئيس سنة 1956 وبعدها بثلاث سنوات، انتُخب رئيساً للمجمع بالإجماع، خلفاً للشاعر خليل مردم بك.(3)

مؤلفاته

وضع مصطفى الشهابي كتباً ودراسات متنوعة خلال حياته المديدة، كان أقربها إلى قلبه الأبحاث الزراعية مثل الأشجار والأنجم المثمرة (1924)، “معجم الألفاظ الزراعية – فرنسي عربي” (1943) و”معجم المصطلحات الحراجية – إنجليزي، فرنسي، عربي (1962). ومن كتبه كتاب أخطاء شائعة في ألفاظ العلوم الزراعية (دمشق 1963) ومعجم الشهابي في مصطلحات العلوم الزراعية، الذي صدر بعد وفاته. ومن مؤلفاته غير الزراعية كتاب طرائف من التاريخ (القاهرة 1950)، محاضرات في الاستعمار (القاهرة 1956)، القومية العربية: تاريخها وقوامها ومراميها (القاهرة 1959) وكتاب الجغرافيون العرب (القاهرة 1962).

الوفاة

توفي الأمير مصطفى الشهابي عن عمر ناهز 75 عاماً يوم 13 أيار 1968 وأطلقت محافظة دمشق اسمه على أحد شوارع المدينة الرئيسية، الممتد بين شارع الملك العادل وشارع جول جمّال.

المناصب

وزيراً للمعارف (24 شباط – 21 كانون الاول 1936)
محافظ حلب (1937-1939)
وزيراً للمالية (8 كانون الثاني – 17 آب 1943)
محافظ اللاذقية (1943 – 1948)
وزيراً للعدل (26 حزيران – 14 آب 1949)
رئيس مجمع اللغة العربية (1959 – 1968)

 

المصدر
1. عبد الغني العطري. عبقريات وأعلام (دار البشائر، دمشق 1996)، 170-1772. نفس المصدر3. مروان البواب. أعلام مجمع اللغة العربية بدمشق في مئة عام 1919-2019 (مجمع اللغة العربية، دمشق 2019)، 120-125

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!