أسواق

سوق الحميدية

أحد أسواق دمشق القديمة

سوق الحميدية، من أشهر أسواق دمشق، وأهم أسواق الشرق على الإطلاق، وأكثرها جمالًا ورونقًا، فقد وصفه المؤرخون بأنه مدينة تجارية صناعية في قلب دمشق القديمة، ووصفه الباحثون بأنه درة الأسواق وأجملها، وهو مغطًى بالكامل بسقف من الحديد مليء بالثقوب الصغيرة التي تنفذ منها الشمس أثناء النهار ومبلط بحجر البازلت الأسود.

وصف السوق

يبدأ سوق الحميدية من نهاية شارع النصر عند منطقة الدرويشية، ويمتد لمسافة تقارب الميلين، الجزء الأول منه يقع بجوار قلعة دمشق وفيه العديد من المساجد والمباني التاريخية العريقة، وتصطف على جانبيه المحلات التجارية من كل نوع وصنف على طابقين، وتتفرع منه أسواق كثيرة.

تاريخه

بني السوق بشكله الحالي في عهد السلطان عبد الحميد الأول عام 1780، وأخذ اسمه الحميدية من أيام ذلك السلطان العثماني. تباع في السوق كافة أنواع البضائع وأهمها الصناعات التراثية مثل المصنوعات النحاسية والأرابيسك والمصدفات والأقمشة بكافة أنواعها الحريرية والقطنية والمطرزات والصناعات التراثية السورية وكافة أنواع الملابس الجاهزة وأدوات الزينة والأحذية والديباج والمفروشات والسجاد والذهب والتحف والهدايا والتراثيات.

بتاريخ 27 نيسان 1912، وقع حريق كبير أتى على أغلب محلات سوق الحميدية، انتشر الحريق بسرعة بسبب السقف الخشبي الذي كان يغطي السوق، أدى الحريق إلى مقتل وجرح العشرات وخسائر قدرت بعشرة ملايين دولار. تقرر بعده استبدال السقف بآخر من التوتياء في الحميدية وغيره من أسواق دمشق درءاً لخطر الاحتراق.

معالمه

يمتد سوق الحميدية وصولا إلى أحد فروعه المسمى سوق المسكية وهو سوق للكتب والقرطاسية، حتى يصل إلى أعمدة معبد جوبيتر الدمشقي وهي بقايا لمعبد وثني بني أيام الإغريق بقي منه أعمدته الضخمة الرخامية المرمرية الجميلة والمزينة بكؤوس مزخرفة من الرخام وبوابة أثرية، والذي يتصل بساحة يعتقد أنها كانت فناء للمعبد المذكور، ليجد الزائر نفسه أمام البوابة الرئيسية للجامع الأموي الكبير.

يحيط بالسوق عدد من الأوابد الأثرية والتاريخية فعلى يمينها تقع قلعة دمشق الشهيرة التي يتقدمها تمثال البطل التاريخي صلاح الدين الأيوبي وضريحه الذي يقع بين سوق الحميدية وبين حي العمارة، وقبل أن يصل زائر سوق الحميدية إلى أعمدة جوبيتير الضخمة الباسقة ينحرف يسارا فيجد المكتبة الظاهرية التي بناها الظاهر بيبرس أبان فترة حكمه لدمشق، وتجد جوامع ومساجد أثرية ومباني تاريخية هامة.

الأسواق المتفرعة

تتفرع عن سوق الحميدية وتحاذيها أسواق كثيرة يصل عددها إلى أكثر من عشرين سوقا تاريخيا متخصصة غير السوق الرئيسي. ويقول المؤرخون أنها تتجاوز ال21 سوقا، ويقول القسطلي أنها تزيد على اثني عشر سوقا، وهي أسواق مهنية تخصصية عرف كل سوق منها باسم حسب مهنة السوق وتخصصه، نذكر منها:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!