أعلام وشخصياتسياسيون ورجال دولة

توفيق شامية

أحد زعماء الكتلة الوطنية.

توفيق شامية
توفيق شامية

توفيق شامية (1885-1963)، سياسي سوري وأحد أعيان مدينة دمشق، كان عضواً مؤسساً في حزب الشعب مع عبد الرحمن الشهبندر سنة 1925 والكتلة الوطنية مع هاشم الأتاسي سنة 1928. تسلّم عدة مناصب وزارية في زمن الانتداب الفرنسي وعُيّن محافظاً على منطقة الجزيرة سنة 1937 وعلى مدينة حماة عام 1941.

البداية

ولِد توفيق شامية في دمشق وهو سليل إحدى أعرق وأغنى العائلات المسيحية التي كانت تملك أراضي زراعية شاسعة في منطقة القلمون وفي بعلبك. وكان قصرها الفاخر في منطقة باب توما مقراً لإقامة غليوم الثاني، إمبراطور ألمانيا، خلال زيارته إلى دمشق سنة 1898.(1) دَرَس توفيق شامية في الجامعة الأميركية في بيروت وبدأ حياته المهنية مديراً للمطبوعات في عهد الملك فيصل عام 1920 ثمّ معاوناً للوزير الخارجية عبد الرحمن الشهبندر، زميل الدراسة في الجامعة الأميركية.(2)

مع الشهبندر

وعندما أسس الشهبندر حزب الشعب في 5 حزيران 1925، تعاون مع توفيق شامية على صياغة الأهداف والمبادئ، وفي شهر تموز من العام نفسه، التحق كلاهما في صفوف الثورة السورية الكبرى التي انطلقت من جبل الدروز ضد الانتداب الفرنسي.(3) حُكم عليهما بالإعدام، فهرب الشهبندر إلى مصر وألقي القبض على توفيق شامية وتم سجنه في جزيرة أرواد قبل نفيه إلى مدينة الحسكة. ولكن الفرنسيين اكتفوا بالاعتقال والنفي ولم ينفذوا الحكم الصادر بحقه.(4)

مع الكتلة الوطنية

بعد خروجه من السجن سنة 1928، أنضم توفيق شامية إلى صفوف الكتلة الوطنية التي جاءت على أنقاض حزب الشعب، والتي كانت تهدف إلى تحرير سورية بطُرق سلمية وسياسية بعيداً عن النضال المسلّح الذي كان قد نادى به الشهبندر. عُيّن وزيراً للأشغال العامة في حكومة تاج الدين الحسني الأولى سنة 1928، ممثلاً عن الكتلة الوطنية. وفي 14 آب 1930 سمّي وزيراً للمالية في حكومة الشيخ تاج الثانية.

وعندما وصلت الكتلة الوطنية إلى الحكم في كانون الأول 1936، قام رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي بتعيينه محافظاً على منطقة الجزيرة. كانت الأوضاع مضطربة جداً في المنطقة الشرقية عشية وصول المحافظ الجديد، حيث إن الآشوريين المسيحيين قاموا بعصيان ضد الدولة السورية، مطالبين بحكم ذاتي. حاول توفيق شامية ترويضهم ومفاوضة زعمائهم، ولكنّ مساعيه لم تنجح فقام الآشوريون بمنعه من دخول دار الحكومة، قبل خطفه وإرساله مُهاناً إلى دمشق.(5) رفضت الحكومة السورية عودته إلى الجزيرة، حفاظاً على سلامته الشخصية، وظلّ توفيق شامية خارج الحكم حتى سنة 1941، عندما جاء تعيينه محافظاً على مدينة حماة في عهد الرئيس تاج الدين الحسني، الذي استمر لغاية 17 كانون الثاني 1943.

في عهد الرئيس شكري القوتلي

وفي سنة 1943 رَشح توفيق شامية نفسه للمقعد الأورثودوكسي في البرلمان السوري، ولكنه انسحب بطلب من زعيم الكتلة الوطنية ومرشحها لرئاسة الجمهورية شكري القوتلي، الذي فضّل أن يذهب المقعد الأورثودوكسي لشخصية سياسية من حلب. تجاوب شامية مع طلبه، وعند انتخاب القوتلي رئيساً في 17 آب 1943، سُمّي شامية وزيراً للزراعة والتجارة بالوكالة في حكومة سعد الله الجابري الأولى. وفي عام 1948، انتُخب توفيق شامية عضواً في المجلس الملّي الأورثودوكسي بدمشق، ليتقاعد من العمل السياسية في أعقاب الانقلاب الأول سنة 1949، الذي قاده حسني الزعيم ضد الرئيس القوتلي.

الوفاة

توفي توفيق شامية في دمشق عن عمر ناهز 78 عاماً سنة 1963. وقد اشتهر أكبر أبنائه من بعده وهو جبران شامية الذي درس في الجامعة الأميركية في بيروت مثل أبيه ودرّس فيها قبل أن يُصبح مستشاراً في وزارة الخارجية السورية.

قصر آل شامية

ويُعد قصر عائلة شامية من أجمل وأفخم قصور دمشق، الذي تم تحويل جزء منه إلى مقر لمنظمة الصليب الأحمر خلال الحرب العالمية الأولى، قبل بيعه من قبل توفيق شامية للمغترب عبد الله جرجس خياطة سنة 1924، والذي حوّله إلى وقف لصالح الكنيسة الأورثودوكسية.

المناصب

وزيراً للأشغال العامة (15 شباط 1928 – 14 آب 1930)
  • سبقه في المنصب: رشيد المدرّس
  • خلفه في المنصب: فؤاد العادلي
وزيراً للمالية (14 آب 1930 – 19 تشرين الثاني 1931)
وزيراً للزراعة والتجارة (19 آب 1943 – 14 تشرين الأول 1944)
  • سبقه في المنصب: الأمير مصطفى الشهابي في وزارة الاقتصاد التي تولّت شؤون الرزاعة والتجارة
  • خلفه في المنصب: جميل مردم بك في وزارة الاقتصاد التي تولّت شؤون الرزاعة والتجارة

 

المصدر
1. فيليب خوري. سورية والإنتداب الفرنسي (اللغة الإنكليزية - جامعة برينستون 1987)، ص 1452. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، ص 326-3273. فيليب خوري. سورية والإنتداب الفرنسي (اللغة الإنكليزية - جامعة برينستون 1987)، ص 144-1454. جورج فارس. من هم في العالم العربي (دمشق 1957)، ص 326-3275. نصوح بابيل. صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين (دار رياض نجيب الريّس، بيروت 1987)، ص 111

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!