أعلام وشخصياتصناعيون وتجار

عبد الحميد دياب

أحد مؤسسي الشركة الخماسية في سورية

عبد الحميد دياب
عبد الحميد دياب

عبد الحميد بن ياسين دياب (1900-1976)، تاجر وصناعي سوري من دمشق، كان أحد مؤسسي غرفة تجارة وصناعة عمّان ومن مؤسسي مشروع مياه عين الفيجة بدمشق قبل مشاركته بتأسيس الشركة الخماسية يسنة 1946 والتي صودرت عام 1961 بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر في زمن الوحدة السورية – المصرية.

البداية

ولد عبد الحميد دياب في عائلة تجارية معروفة، وكان والده من أشهر تجّار دمشق، يعمل في الأقمشة والخيوط ويحمل أقدم سجل تجاري في المدينة يعود تاريخه إلى عام 1885. درس في مكتب عنبر وبدأ حياته المهنية في متجر والده الكائن في خان الزيت. وعندما توفي الحاج ياسين دياب سنة 1930، تولى أبنائه إدارة أعماله، فأصبح أكبرهم مشرفاً على شؤون مكتب دمشق، وأصغرهم مسؤولاً عن مكتب بيروت. أما عبد الحميد دياب فكانت حصته التجارة مع الأردن وفلسطين والحجاز. تنقل بين الأردن وفلسطين، حاملاً الجواز الأردني مُنح من الأمير عبد الله بن الحسين، دون أن يتخلى عن جوازه السوري.

الأنشطة الوطنية

وفي مرحلة العشرينيات، تعاون عبد الحميد دياب مع لطفي الحفار، نائب رئيس غرفة تجارة دمشق، في إطلاق مشروع جلب مياه نبع الفيجة إلى منازل العاصمة السورية. انتُخب رئيساً لجمعية ملاكي المياه وفي سنة 1932 كان أحد مؤسسي معمل الإسمنت في منطقة دمّر مع فارس الخوري وخالد العظم. أنشأ المصنع لتأميم دخل ثابت للكتلة الوطنية وانتخب دياب عضواً في مجلس إدارته، قبل العودة إلى عمان للمساهمة في تأسيس غرفة تجارتها وصناعتها سنة 1935.

الشركة الخماسية

في سنة 1946، دخل عبد الحميد دياب شريكاً مؤسساً في الشركة الخماسية في منطقة القابون القريبة من دمشق، مع كل من أنور القطب وعبد الهادي الرباط وبدر الدين دياب ومحمد عادل الخجا. أُشهرت الشركة بتاريخ 9 كانون الثاني 1946 وحُدد رأس مالها بعشرة ملايين ليرة سورية. حققت الخماسية نجاحاً اقتصادياً باهراً وأصبحت من أنجح وأكبر المنشأة الصناعية في الوطن العربي، لغاية صدور قرار مصادرتها وتأميمها لصالح الدولة السورية في تموز 1961، وذلك بقرار موقع من من الرئيس جمال عبد الناصر في زمن الوحدة السورية – المصرية. وفي سنة 1965 صادرت الدولة في عهد صلاح الدين البيطار شركة الصناعات الحديثة التي كان دياب قد أسسها في زمن الوحدة مع أنور القطب، صديقه وشريكه في الخماسية.

الوفاة

توفي عبد الحميد دياب في الزبداني في أيلول 1976 وفي العام 2019، صدرت دراسة عن حياته وأعماله في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !