حكومات

حكومة تاج الدين الحسني الأولى

(15 شباط 1928 - 14 آب 1930)

 

الرئيس تاج الدين الحسني
الرئيس تاج الدين الحسني

حكومة الشيخ تاج الدين الحسني الأولى، شُكّلت في 15 شباط 1928، بعد استقالة حكومة الداماد أحمد نامي. مع استقالة الداماد، شغر منصب رئيس الدولة السورية ولكنّ سلطة الانتداب الفرنسي رفضت تعيين الشيخ تاج رئيساً واكتفت بتسميته رئيساً للحكومة. وكانت حكومة الشيخ تاج أول حكومة سورية تشارك بها المعارضة الممثلة يومها بالكتلة الوطنية وأطول الحكومات السورية عُمراً في زمن الانتداب الفرنسي، حيث استمرت لغاية 14 آب 1930.

التشكيلة الوزارية

أصدر الشيخ تاج عفواً عن عدد كبير من السياسيين المبعدين منذ زمن الثورة السورية الكبرى، مثل شكري القوتلي وجميل مردم بك، ولكنه استثنى كلاً من عبد الرحمن الشهبندر وسلطان باشا الأطرش، وهم قادة ثورة 1925. كما أشرفت حكومة الشيخ تاج على انتخاب جمعية تأسيسية يوم 24 نيسان 1928، بهدف وضع دستور جمهوري للبلاد بعد الدستور الملكي المعطّل منذ بدء الانتداب الفرنسي سنة 1920. وقد وقعت اشتباكات عنيفة خلال عمليات التصويت بدمشق ووجهت الكتلة الوطنية أصابع الاتهام إلى وزير الداخلية سعيد محاسن واعتبرت أن تزويراً قد وقع بسببه لصالح قائمة الشيخ تاج. فازت الكتلة الوطنية بغالبية مقاعد الجمعية التأسيسية وانتُخب هاشم الأتاسي رئيساً لها، وأصبح الشيخ تاج عضواً مشرّعاً فيها، على الرغم من تأزم العلاقة بينه وبين قادة الكتلة.

عقدت الجمعية التأسيسية أول اجتماع لها في 9 حزيران 1928 وبعد أسبوعين تمكنت من إنجاز دستور عصري مؤلف من 116 مادة، ليس فيه أي ذكر أو إشارة إلى سلطة الانتداب الفرنسي على سورية. اعترض المندوب السامي هنري بونسو على مواد الدستور وطلب تعديلها وإضافة مادة تعترف بشرعية الانتداب، وعندما رفض هاشم الأتاسي قبول طلبه، صدر قرار بحلّ الجمعية التأسيسية إلى أجل غير معين. أما على الصعيد العمراني، فقد تمكن الشيخ تاج من خلال حكومته الأولى من تدشين عدة أبنية حكومية، ومنها بناء البرلمان في شارع العابد بدمشق ودور السرايا في إدلب وعفرين وجرابلس والباب في الشمال، ودوما وقطنا في ريف دمشق.

معلومات عامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !