نصوح بن عبد القادر الدوجي (1916-1974)، صحفي سوري من دمشق، أسس جريدة دمشق المساء سنة 1946 التي كانت من أنجح الصحف السورية في خمسينيات القرن العشرين قبل توقفها سنة 1963.
البداية
ولد نصوح الدوجي في دمشق ودرس في الكلية العلمية الوطنية في سوق البزورية. عمل في مديرية المطبوعات ثم في مصلحة الحبوب (الميرة) ثم استقال من العمل الحكومة وتفرغ للصحافة. أسس مجلة الراديو بدمشق وبعد توقفها أطلق صحيفة دمشق المساء اليومية سنة 1946 التي كانت تصدر في الساعة السادسة من مساء كل يوم، بما في ذلك يوم الجمعة.
دمشق المساء
توقفت صحيفته في عهد حسني الزعيم لرفضها تأييد الانقلاب العسكري على رئيس الجمهورية شكري القوتلي في 29 آذار 1949 وعادت مع الإطاحة بالزعيم ومقتله في 14 آب 1949. دُمجت مؤقتاً مع جريدة الحضارة سنة 1951 وعادت بشكل منتظم لغاية صدور قرار إيقافها النهائي مع سائر المطبوعات السورية الخاصة في 8 آذار 1963.
الوفاة
شمل قرار العزل المدني نصوح الدوجي، الصادرة عن مجلس قيادة الثورة، ومنع من ممارسة العمل الصحفي بسبب تأييده انقلاب الانفصال الذي أطاح بجمهورية الوحدة مع مصر سنة 1961. غاب بعدها عن أي نشاط وتوفي بدمشق عم عمر ناهز 58 عاماً سنة 1974.
ولد فؤاد الشايب في البرازيل حيث كان والده مغترباً وتعود أصول عائلته إلى بلدة معلولا. انتقل إلى دمشق مع أسرته ودرس في مدارسها الحكومية ثم في الجامعة السورية. وعند تخرجه فيها سنة 1931، انتقل إلى فرنسا لإكمال تعليمه ولكنه عاد إلى دمشق بعد عام وعمل في جريدة الشام أولاً ثم في جريدة الاستقلال العربي مع الصحفي توفيق جانا و جريدة فتى العرب مع الأديب معروف الأرناؤوط. لاحقته سلطات الانتداب الفرنسي بسبب مقالاته السياسية سنة 1939 فهرب إلى العراق وعمل مدرساً لمادة اللغة العربية في ثانويات بغداد، وترأس تحرير جريد البلاد العراقية.
في إذاعة دمشق
عاد إلى دمشق مع جلاء القوات الفرنسية سنة 1946 وفي أعقاب الحرب الفلسطيمية عام عُيّن فؤاد الشايب مديراً لإذاعة دمشق. كان محسوباً على رئيس الجمهورية شكري القوتلي الذي أحبه كثيراً ووثق به، وفي ليلة 29-30 آذار 1949 رفض قراءة البلاغات العسكرية التي صدرت عن الجيش بإسم حسني الزعيم، مهندس الانقلاب الأول على القوتلي. جاء فيها تهجماً عنيفاً على القوتلي وحكمه، ما عدّه الشايب تطاولاً على الشرعية والدستورية. رد الزعيم باعتقاله، بعد تسريحه من العمل.
أسس وترأس مجلة المعرفة التي أصدرتها وزارة الثقافة في آذار 1962 وفي 14 كانون الأول 1966 ندب إلى جامعة الدول العربية وعُيّن مديراً لمكتبها في الأرجنتين. نشط كثيراً في الدفاع عن القضية الفلسطينية وتعرض بسبب أحد خطاباته إلى إلقاء قنبلة حارقة من قبل أحد المتطرفين الصهاينة على مقر الجامعة العربية في بوينوس أيريس يوم 28 شباط 1970. أثرت هذه الحادثة على صحته وتوفي بعدها بأشهر إثر نوبة قلبية في الأرجنتين، يوم 11 حزيران 1970.
مهاة بنت ميشيل فرح (1930 – 28 آذار 2024) كاتبة وشاعرة ومترجمة سورية من دمشق، أسست مكتبة العائلة عملت على إدارتها من سنة 1980 ولغاية عام 1997.
البداية
ولدت مهاة فرح في حي القيمرية وكان والدها أحد مؤسسي النادي الأدبي بدمشق. درست عند راهبات البيزونسون أولاً ثم في مدرسة الآسية وفي ثانوية تجهيز البنات الأولى. نالت شهادة من الجامعة السورية – كلية الآداب – وتزوجت سنة 1949 من وديع خوري، مدرس الرياضيات والفيزياء في ثانويات حمص وكليتها الحربية، الذي توفي في 7 شباط 1962. حزنت عليه كثيراً وكانت أولى كتاباتها في رثائه سنة 1965.
ولد سعيد عكاش في بلدة دمر غرب مدينة دمشق وكان من أعيانها. تطوع مع الجيش السوري وحارب القوات الفرنسية الغازية يوم معركة ميسلون في 24 تموز 1920. وعندما أعلن سلطان باشا الأطرش قيام الثورة السورية الكبرى سنة 1925 شكل مجموعة من 300 مقاتل، جميعهم من أهالي دمر وضواحيها، وانضم إلى صفوف الثوار.
الثورة السورية الكبرى
حارب الفرنسيين في دمر وانتقل إلى الغوطة الغربية وتزعم ثورتها. قاد معارك عنيفة في دوما وهاجمت قواته مخافر الشرطة والثكنات الفرنسية واستولت على سلاحها، إضافة لنسف سكك الحديد على مجرى نهر بردى لقطع الامدادات الفرنسية. بالتنسيق مع حسن الخراط، دخل مدينة دمشق في 18 تشرين الأول 1925، وتوجه على رأس فرقة خيالة إلى قصر العظم في سوق البزورية، بنية اعتقال – أو تصفية – المندوب السامي الفرنسي موريس ساراي. ردت فرنسا باعتقال زوجته وأولاده وأودعتهم في سجن القلعة، ظناً أنه سيستسلم، ثم قامت بقتل شقيقه في معارك بلدة قدسية، ولكنه رفض إلقاء السلاح.
حادثة اغتياله
بعد تراجع الثوار وقصف دمشق بالمدفعية، حكمت عليه فرنسا بالإعدام فهرب إلى مصر عن طريق فلسطين ومكث فيها حتى صدور عفو عنه من رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي في كانون الثاني 1937. وفي سنة 1941 اغتيل سعيد عكاش في سوق العتيق، القريب من ساحة المرجة، على يد حارس ليلي يُعتقد أنه كان يعمل لصالح سلطات الانتداب الفرنسي.
محمد راشد القوتلي (1890-1952)، عالم دين سوري من دمشق وفقيه شافعي، كان أحد مؤسسي الكلية العلمية الوطنية مع الدكتور أحمد منيف العائدي.
مسيرته
ولد محمد راشد القوتلي في محلّة سيدي عمود بدمشق ودرس على يد علماء عصره ولازم المحدث الأكبر الشيخ بدر الدين الحسني وتعلّم منه علوم الدين كافة. تعاون مع أحمد منيف العائدي في تأسيس الكلية العلمية الوطنية في سوق البزورية سنة 1907 ودرّس فيها حوالي أربعين سنة دون أجر، ومن أبرز طلابه كان الوزير والنائب منير العجلاني الدكتور عزت مريدن، عميد كلية الطب في الجامعة السورية.
الوفاة
أمّ في جامع الجسر الأبيض وكان له درس متنقل في البيوت يومي السبت والثلاثاء بعد صلاة العصر. أسهم في الأعمال الخيرية وكان عضواً في جمعية التمدن الإسلامي لغاية وفاته عن عمر ناهز 62 عاماً سنة 1952.
إسماعيل بن أبي الخير قولي (1916-1969)، قاض سوري من دمشق، تولّى أرفق المناصب الإدارية في سورية وعُيّن وزيراً للداخلية في حكومة سعيد الغزي الأولى سنة 1954. أشرف على الانتخابات النيابية التي أشاد بها معظم المؤرخين وقالوا إنها كانت من أكثر الانتخابات نزاهة وديمقراطية في تاريخ سورية الحديث نظراً لحياد ومهنية وزارة الداخلية في عهد الوزر إسماعيل قولي.
البداية
ولد إسماعيل قولي بدمشق ودرس في ثانوية التجهيز الأولى. نال شهادة بالحقوق من الجامعة السورية وعمل في المحاماة فبل الالتحاق بسلك القضاء. عُين في محكمة صلح النبك ثم معاون النائب العام الاستثنائي في دمشق فقاضي تحقيق في حماة. عاد بعدها معاون للنائب العام وقاضياً في التحقيق العسكري ثم رئيساً للمحكمة العسكرية.
انتخابات عام 1954
وفي 15 أيار 1954، عينه رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي محافظاً على مدينة دمشق، وبعدها بشهر واحد وزيراً للداخلية في حكومة سعيد الغزي الأولى. طلب إلى إسماعيل قولي الإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة وله يعود الفضل في إدارة أفضل انتخابات عرفتها البلاد منذ الاستقلال. ضمن لها جواً من الديمقراطية والتنافسية، ولم تدخل أجهزة الدولة المختلفة ولا المؤسسة العسكرية لصالح أي من المرشحين. وكانت نتيجة هذه الانتخابات لصالح الأحزاب العقائدية اليسارية، فاز بها الحزب الشيوعي السوري بمقعد واحد وفاز حزب البعث العربي الاشتراكي بسبعة عشر مقعداً.
السنوات الأخيرة
وبعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية استقالت حكومة الغزي وعُيّن إسماعيل قولي مديراً للخط الحديدي الحجازي لغاية قيام الوحدة مع مصر سنة 1958. ثم عاد إلى عمله بالقضاء لغاية وتوفي بدمشق عن عمر ناهز 53 عاماً سنة 1969.
بكري المرادي (1918-1973)، صحفي ورياضي سوري وأحد رواد الصحافة الرياضية في دمشق. أسس وترأس تحرير مجلّة الميادين الرياضية وبعدها جريدة الشّام اليومية سنة 1952 وله يعود الفضل في تثبيت وتطوير دروس الرياضة في المدارس السورية مطلع عهد الاستقلال.
البداية
ولد بكري المرادي بدمشق وهو سليل عائلة معروفة من العلماء ورجال الدين. درس في ثانوية التجهيز الأولى والتحق سنة 1947 بجامعة الملك فؤاد الأول لدراسة الحقوق ولكنه انفصل عنها ودخل في المعهد العالي للتربية الرياضية وتخرج فيه سنة 1950. عاد إلى دمشق وعمل مُدرّساً للتربية الرياضية في وزارة المعارف وفي العام نفسه أسس مجلة “الميادين” الرياضية نصف الشهرية وهي أول مطبوعة رياضية تخصصية في سورية، استمرت حتى عام 1954.
جريدة الشام
وبعدها أطلق وترأس تحرير جريدة الشّام اليومية التي ظلت تصدر لغاية قيام جمهورية الوحدة مع مصر سنة 1958. عادت في مرحلة الانفصال ولكنها توقفت بشكل نهائي مع سائر الصحف السورية الخاصة في أعقاب انقلاب 8 آذار 1963.
النشاط لرياضي
بدأ بكري المرادي نشاطه الرياضي لاعباً بكرة القدم في نادي دمشق الأهلي، وبعد اعتزاله في منتصف الأربعينيات أصبح مديراً لألعاب النادي. انتُخب سنة 1950 رئيساً لنادي الفتيان لكرة السلة وتسلّم أمانة سر لجنة دمشق لألعاب القوى، مع عضوية لجنة دمشق لكرة القدم واللجنة الأولمبية السورية من سنة 1952 ولغاية عام 1958.
الوفاة
توفي بكري المرادي بدمشق عن عمر ناهز 55 عاماً سنة 1973.
أحمد بن محمد بدوي قدامة (1911-1985)، صحفي سوري من دمشق، شارك في تحرير كبرى الصحف السورية في مرحلة الانتداب الفرنسي وأصدر صحيفة التحرير العربي في عهد الاستقلال. تبعها بصحيفة نداء الوطن أولاً ثم بجريدة البيان، وفي سنة 1968 بدار البيان للنشر في لبنان مع نسخة بيروتية من الصحيفة صدرت سنة 1971.
البداية
ولد أحمد قدامة بدمشق وهو سليل عائلة من أصول فلسطينية استوطنت مدينة دمشق وأنشأت فيها منطقة الصالحية المعروفة على سفح جبل قاسيون. درس في مدارس دمشق الحكومية وبدأ في العمل في الصحافة باكراً وحرر في جريدة الأيام سنة 1934.
إضافة لعمله الصحافي الطويل، وضع أحد قدامة عدة مؤلفات في موضوعات متنوعة، عن السياسة والتاريخ والطبخ والتداوي بالأعشاب، وكان أبرز مؤلفاته كتاب موسوعة معالم وأعلام في بلاد العرب الذي صدر بدمشق سنة 1965. ومن مؤلفاته:
ولد أمين سعيد في مدينة اللاذقية وكان والده صاحب مطبعة تصدر عنها صحيفة اللاذقية الدورية. درس في مدارس اللاذقية وأُرسل إلى بيروت لإتباع دراسته على يد الشيخ عباس الأزهري، وتعلّم أصول طباعة الصحف في مطبعة خليل سركيس، صديق أبيه ومالك جريدة لسان الحال البيروتية. انتقل بعدها إلى دمشق وعمل في جريدة الشرق الحكومية التي كان يُصدرها جمال باشا، قائد الجيش العثماني الرابع في سورية.
في عهد الملك فيصل
بايع أمين سعيد الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على سورية بعد سقوط الحكم العثماني سنة 1918 وحصل على رخصة لإصدار صحيفة خاصة به باسم الأردن، صدر عددها الأول في 12 أيلول 1919. ولكنها توقفت وألغيت رخصتها مع إسقاط الحكم الفيصلي وفرض الانتداب الفرنسي على سورية في تموز 1920. استعاض عنها بجريدة فكاهية وسياسية باسم أبو نواس العصري في 26 حزيران 1921، ولكنها لم تستمر أيضاً بسبب مضايقات السلطات الفرنسية له بسبب قربه من العهد البائد ودعمه للزعيم الوطني عبد الرحمن الشهبندر.