السنة: 2021

  • بدر الدين دياب

    بدر الدين دياب
    بدر الدين دياب

    بدر الدين دياب (1905-1974)، رجل أعمال وصناعي سوري من دمشق، كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية وقد تولّى رئاسة مجلس إدارتها من سنة 1946 وحتى صدور قرار تأميمها في زمن الوحدة مع مصر سنة 1961.

    البداية

    ولد بدر الدين دياب في دمشق وهو ابن تاجر الأقمشة أحمد دياب، أحد أعيان سوق مدحت باشا. عمل مع شقيقه الأكبر أمين دياب في تأسيس معملاً للجوخ وفي استيراد البضائع من اليابان وتصدير الأقمشة إلى فلسطين. عُيّن بدر الدين دياب مديراً لحسابات الشركة العائلية قبل أن يدخل شريكاً مع أشقائه ويصبح اسم المؤسسة “دياب إخوان.” توسعت أعمال الأسرة، فدخل الأخوة شركاء في معملاً للكبريت في منطقة القابون، ثم دخلوا مجتمعين في الشركة الخماسية عند تأسيسها سنة 1946.

    الشركة الخماسية

    أُشهرت الخماسية بتاريخ 9 كانون الثاني 1946 وحُدد رأس مالها بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً. وقد بدأت الخماسية الإنتاج في معمل غزل القطن والحرير، وتنوّعت أنشطتها لتشمل التريكو، وصبغ الأقمشة ثم بيعها في الأسواق المحلية والعالمية. واشترت معملاً للصابون مجاوراً لمعملها في منطقة القابون، وأسست مصنعاً للصابون الكيماوي. أضيف الصابون والزيوت النباتية إلى منتجات الخماسية، كذلك ساهم المؤسسون في معامل صناعة السكر والزجاج وفي محالج القطن في مدينتي حماة وإدلب.

    وقد حققت الشركة الخماسية نجاحاً باهراً وكان بدر الدين دياب رئيساً لمجلس إدارتها إلى أن طالها قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في الأشهر الأخيرة من سنوات الوحدة السورية المصرية سنة 1961.

    في زمن الانفصال

    تعرض بدر الدين دياب إلى مضايقات عدة في زمن الوحدة ومن ثم في مرحلة الانفصال التي أطاحت بجمهورية الوحدة في 28 أيلول 1961. فقد أمر العقيد عبد الكريم النحلاوي باعتقاله في آذار 1962، عندما قام بانقلاب عسكري على رئيس الجمهورية ناظم القدسي. زج بدر الدين دياب في سجن المزة مع رفاقه في الخماسية، عبد الهادي الرباط وعبد الحميد دياب، دون توجيه أي اتهام سياسي لهم. ولكن قيادة الجيش رفضت الاعتراف بانقلاب النحلاوي وأمرت بإطلاق سراح جميع المعتقلين في 1 نيسان 1962.

    الوفاة

    وبعد خروجه من السجن ذهب بدر الدين دياب إلى بيروت ومكث فيها عشر سنوات، ثم عاد إلى دمشق وتوفي فيها عن عمر ناهز 69 عاماً في شباط 1974.

  • أنور القطب

    أنور القطب
    أنور القطب

    أنور القطب (1908-1980)، رجل أعمال وصناعي سوري من دمشق، كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية من سنة 1946 ولغاية تأميمها في زمن الوحدة مع مصر عام 1961.

    البداية

    ولد أنور القطب في دمشق وكان والده محمد أديب تاجراً معروفاً بصباغة النسيج. درس الحقوق في جامعة دمشق وتدرب في مكتب المحامي سعيد الغزي، الذي أصبح رئيساً للوزراء في عهد الاستقلال.

    العمل التجاري

    انتقل أنور القطب إلى العمل التجاري وسافر إلى اليابان وهو في التاسعة والعشرين من عمره لتصدير المنتجات السورية إلى طوكيو. عاد إلى دمشق مع اندلاع الحرب العالمية الثانية واستقر مع والده في مكتبهم الكائن في خان الحرمين الواقع غرب سوق المسكية. سافر القطب بعدها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقرر الاستقرار بها مدة أربع سنوات، وبدأ بتصدير عدد من المنتجات الأميركية إلى سورية.

    الشركة الخماسية

    ومن أمريكا اشترى القطب آلات مصانع الشركة الخماسية التي قام بتأسيسها في سورية مع كل من عبد الهادي الرباط وعبد الحميد دياب وبدر الدين دياب وأنور الدسوقي ومحمد عادل الخجا. وقد أشهرت الخماسية في مطلع العام 1946 وكانت تعمل في صناعة النسيج والصابون والزيون النباتية وكان مقرها في منطقة القابون القريبة من دمشق. حُدد رأس مال الشركة الخماسية بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً. وقد ظلّ القطب يعمل في مجلس إدارتها حتى صدور قرار تأميم المصانع في زمن الوحدة السورية المصرية في تموز 1961

    الشركة الحديثة للصناعات

    بعد الخماسية أسس القطب مع شريكه عبد الحميد دياب معملاً جديداً في غوطة دمشق، مختصاً بالأجواخ الرجالية والخيوط الممزوجة، جُلبَت جميع آلاته من ألمانيا، وذهبت إدارته لشقيقه الأصغر رفعت القطب. وقد حصل الأخوين قطب على قرض مصرفي من أمريكا بقيمة خمسة ملايين دولار، خُصص لإنشاء المصنع الجديد، الذي بدأ إنتاجه قبل صدور قرارات التأميم بخمسة أشهر في مطلع عام 1961. أُطلق على المعمل الجديد اسم “الشركة الحديثة للصناعات”، وكان قوامه عشرة آلاف مغزل وأكثر من ثلاثة آلاف عامل. ولأنه لم يكن قد كبر وحقق شهرة بعد أو سمعة، لم يطاوله قرار التأميم الأول. إلى أن الدولة السورية قامت بتأميمه في 1 كانون الثاني 1965، في عهد الرئيس أمين الحافظ.

    الوفاة

    توقف أنور القطب عن أي عمل تجاري وصناعي من بعدها وعاش في دمشق حتى وفاته عام 1980. وقد صدرت دراسة عن حياته في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس في بيروت سنة 2019.

     

     

  • أنور الدسوقي

    أنور الدسوقي
    أنور الدسوقي

    أنور الدسوقي (1913-2000)، رجل أعمال سوري من دمشق، كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية من سنة 1946 ولغاية عام 1961، عندما انسحب منها قبل أشهر من صدور قرار تأميمها في زمن الوحدة مع مصر سنة 1961.

    البداية

    ولد أنور الدسوقي في حيّ القنوات وكان والده تاجراً مقتدراً ومعروفاً في الأوساط المحلية. درس الحقوق في جامعة دمشق، وبدأ حياته في صرافة العملة، ثم انتقل إلى تجارة الأقمشة مع اليابان، حيث عمل حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939.

    عاد إلى دمشق وأسس شركة النسر لصناعة الدواليب، ثم شركة الكرنك للنقل الداخلي، إضافة إلى معمل للبطاريات وآخر للزيوت الطبيعية، كما أصبح وكيلاً لشركة بونتياك الأميركية ومرسيدس الألمانية، التي فتح لها صالات عرض حديثة جانب فندق أمية وسط العاصمة السورية.

    الشركة الخماسية

    وقد توسع في أعماله خلال الخمسينيات، فكان شريكاً في مطحنة في غانا وفي بناء عمارة حديثة على شاطئ بيروت. تشارك مع الصناعي الدمشقي عبد الهادي الرباط ودخلا معاً في الشركة الخماسية عند تأسيسها سنة 1946 لكنه انسحب منها قبل أشهر قليلة من صدور قرار التأميم في تموز 1961. كان ذلك في زمن الوحدة السورية المصرية وقد باع أسهمه لرجل الأعمال السوري خالد العصيمي، ولكن قرارات التأميم شملت بقية أعماله، وصودرت أملاكه وأمواله المنقولة وغير المنقولة، ومنها منزله في قرية حاليا بين سهل الزبداني وبلودان، التي أصبحت مقراً صيفياً للرئاسة السورية.

    الوفاة

    غادر أنور الدسوقي إلى لبنان وعاش في بيروت حتى سنة 1990، عندما عاد إلى دمشق وتوفي فيها عن عمر ناهز 87 عاماً في كانون الثاني 2000.

     

  • عبد الحميد دياب

    عبد الحميد دياب
    عبد الحميد دياب

    عبد الحميد دياب (1900-1976)، تاجر دمشقي ورجل صناعة وأعمال، كان مؤسس غرفة تجارة وصناعة عمّان وأحد مؤسسي مشروع مياه عين الفيجة مع الرئيس لطفي الحفار. وهو أحد مؤسسي الشركة الخماسية في سورية من سنة 1946 ولغاية تأميمها في زمن الوحدة مع مصر سنة 1961.

    البداية

    ولد عبد الحميد دياب في عائلة تجارية معروفة، وكان والده الحاج ياسين دياب من أشهر تجار دمشق، يعمل في الأقمشة والخيوط ويحمل أقدم سجل تجاري في المدينة يعود تاريخه إلى عام 1885. درس عبد الحميد دياب في مدرسة مكتب عنبر وبدأ حياته المهنية في محل والده في خان الزيت، ثم انتقل إلى إمارة شرق الأردن.

    توفي والده عام 1930 تاركاً وراءه ثلاثة أبناء لإدارة أعمال الأسرة، فكان الأكبر شفيق مشرفاً على شؤون مكتب دمشق، والأصغر محمود على مكتب بيروت، وكانت تجارة الأردن وفلسطين والحجاز من نصيب عبد الحميد دياب، الذي عاش سنوات شبابه بين  الأردن وفلسطين، وحمل الجواز الأردني طوال حياته، إضافة لجنسيته السورية.

    الأنشطة الوطنية

    وفي العشرينيات، كان عبد الحميد دياب أحد مؤسسي مشروع جلب مياه نبع الفيجة إلى منازل دمشق، حيث عمل مع لطفي الحفار تم انتخابه رئيساً لجمعية ملاكي المياه. كما شارك في تأسيس معمل الإسمنت في منطقة دمّر، العائد إلى الكتلة الوطنية، وانتخب عضواً في مجلس إداراته سنة 1932. وفي سنة 1935 قام بتأسيس غرفة تجارة وصناعة عمّان، وبقي فيها ستّ سنوات.

    الشركة الخماسية

    في سنة 1946، كان عبد الحميد دياب أحد مؤسسي الشركة الخماسية في منطقة القابون القريبة من دمشق، مع كل من أنور القطب وعبد الهادي الرباط وبدر الدين دياب ومحمد عادل الخجا. حصلت الخماسية على مرسوم موقع من قبل الرئيس شكري القوتلي وأُشهرت بتاريخ 9 كانون الثاني 1946. حُدد رأس مال الشركة بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً.

    وقد بدأت “الخماسية” الإنتاج في معمل غزل القطن والحرير، وتنوّعت أنشطتها لتشمل التريكو، وصبغ الأقمشة ثم بيعها في الأسواق المحلية والعالمية. واشترت معملاً للصابون مجاور لمعملها في منطقة القابون، وأسست مصنعاً للصابون الكيماوي. أضيف الصابون والزيوت النباتية إلى منتجات الخماسية، كذلك ساهم المؤسسون في معامل صناعة السكر والزجاج وفي محالج القطن في مدينتي حماة وإدلب. وقد حققت الشركة الخماسية نجاحاً باهراً إلى أن طالها قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في الأشهر الأخيرة من سنوات الوحدة السورية المصرية سنة 1961.

    كما كان قد شمله قانون الإصلاح الزراعي الصادر عن  الرئيس عبد الناصر في أيلول 1958، والذي أدى إلى مصادرة خمسة وعشرين ألف دونماً من أراضيه الزراعية في مدينة الشدادة، جنوب الحسكة وفي بلدة سعسع في ريف دمشق. كما شمل قرار التأميم شركة الصناعات الحديثة الذي كان قد أسسها في زمن الوحدة مع شريكه في الخماسية، أنور القطب.

    الوفاة

    توفي عبد الحميد دياب خلال قيامه بإجازة عائلية في الزبداني في أيلول 1976. وقد صدرت دراسة عن حياته في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس في بيروت سنة 2019.

     

     

     

     

  • الحزب التعاوني الإشتراكي

    الحزب التعاوني الإشتراكي، حزب سياسي شعبوي ظهر في دمشق سنة 1940 واستمر حتى قيام جمهورية الوحدة مع مصر سنة 1958. كان الحزب برئاسة السياسي الشاب فيصل العسلي وقد حصل على تمثيل نيابي خلال السنوات 1947-1954.

    البداية 

    ولد الحزب التعاوني الاشتراكي في دمشق سنة 1940 وكان يدعو إلى توحيد الدول العربية والإسلامية ومحاربة الانتداب الفرنسي في سورية. جاء في برنامجه السعي نحو العدالة الاجتماعية وردم الهوة بين العائلات الإقطاعية والفلاحين. توجه الحزب إلى جمهور الشباب وكان قسم الانتساب يتم في حفل سري يُقام داخل كهوف جبل قاسيون. وقد تحالف الحزب مع شكري القوتلي عند انتخابه رئيساً للجمهورية وفي سنة 1947 انتُخب فيصل العسلي نائباً عن الزبداني في المجلس النيابي السوري.

    في مرحلة الانقلابات

    من تحت قبة البرلمان، هاجم فيصل العسلي المؤسسة العسكرية ووجه لقائد الجيش حسني الزعيم اتهامات شتى، وصلت إلى حد الخيانة العظمى والتلاعب بقوت الجنود خلال حرب فلسطين الأولى. وقد شارك الحزب في المظاهرات التي عمّت البلاد خلال حرب فلسطين واصتدم مع حزب البعث، مما أدى إلى مقتل أحد الشباب البعثيين على يد أحد أعضاء الحزب التعاوني الاشتراكي.

    وعند نجاح الانقلاب الأول والإطاحة بالرئيس شكري القوتلي في 29 آذار 1949، أمر حسني الزعيم باعتقال فيصل العسلي بحذر أعمال حزبه وإغلاق مكاتبه بالشمع الأحمر. وجهت للعسلي اتهامات مختلفة، كان أبرزها إهانة المؤسسة العسكرية وشتم ضباط الجيش، وقد ظلّ سجيناً طوال فترة حكم حسني الزعيم من 1 نيسان ولغاية الإطاحة به ومقتله في 14 آب 1949.

    بعد خروجه من السجن، خاض فيصل العسلي انتخابات سنة 1949 وفاز بالنيابة عن دمشق على قوائم الحزب التعاوني الاشتراكي. ولكنه عاد إلى صفوف المعارضة بعد وصول أديب الشيشكلي إلى الحكم سنة 1953 حيث تم نفيه خارج البلاد حتى آذار 1954. وعند سقوط حكم الشيشكلي عاد العسلي إلى سورية وحصل على رخصة لتفعيل عمل حزبه بدمشق، كما جُدد انتخابه نائباً في البرلمان السوري لغاية قيام جمهورية الوحدة مع مصر سنة 1958. يومها قرر الحزب حل نفسه تماشياً مع شروط الرئيس جمال عبد الناصر ولم يعود إلى أي نشاط سياسي بعد انهيار جمهورية الوحدة سنة 1961.

  • عبد الهادي الرباط

    عبد الهادي الرباط
    عبد الهادي الرباط

    عبد الهادي الرباط (1912-1972)، صناعي سوري من دمشق كان أحد مؤسسي الشركة الخماسية سنة 1946 وظلّ يعمل في مجلس إدارتها لغاية تأميمها في زمن الوحدة مع مصر عام 1961. وهو من أشهر الاقتصاديين السوريين في النصف الأول من القرن العشرين.

    البداية

    ولد عبد الهادي الرباط في حيّ سيدي عامود وكان والده هاشم الرباط من تجّار الأقمشة المعروفين في سوق الحميدية. لجأت أسرته إلى بيروت خلال العدوان الفرنسي على مدينة دمشق في تشرين الأول عام 1925 وعاشت في منطقة البسطة حتى انتهاء الثورة السورية الكبرى.

    عمل مع شقيقه عبد النبي الرباط على الاستيراد من اليابان وانتُخب عضواً في مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عام 1942. كما كان عضواً في مجلس إدارة معمل الإسمنت في منطقة دمر، أحد المشاريع الربحية لتنظيم الكتلة الوطنية، والذي كان يديره الرئيس خالد العظم.

    الشركة الخماسية

    وفي سنة 1946، شارك عبد الهادي الرباط في تأسيس الشركة الخماسية مع شريكه أنور الدسوقى وكل من عبد الحميد دياب وبدر الدين دياب وأنور القطب ومحمد عادل الخجا. حصلت الخماسية على مرسوم موقع من قبل الرئيس شكري القوتلي وأُشهرت بتاريخ 9 كانون الثاني 1946. حُدد رأس مال “الشركة الخماسية” بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً.

    بدأت “الخماسية” الإنتاج في معمل غزل القطن والحرير، وتنوّعت أنشطتها لتشمل التريكو، وصبغ الأقمشة ثم بيعها في الأسواق المحلية والعالمية. واشترت معملاً للصابون مجاور لمعملها في منطقة القابون، وأسست مصنعاً للصابون الكيماوي. أضيف الصابون والزيوت النباتية إلى منتجات “الخماسية،” كذلك ساهم المؤسسون في معامل صناعة السكر والزجاج وفي محالج القطن في مدينتي حماة وإدلب. وقد حققت “الشركة الخماسية” نجاحاً باهراً إلى أن طالها قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في الأشهر الأخيرة من سنوات الوحدة السورية المصرية سنة 1961.

    في زمن الانفصال

    اعتقل عبد الهادي الرباط في زمن الانفصال على يد العقيد عبد الكريم النحلاوي، عندما قام الأخير بانقلاب على رئيس الجمهورية ناظم القدسي في نهاية شهر آذار من العام 1962. ولكن ضباط الجيش تمردوا على النحلاوي وأعادوا الأمور إلى نصابها وتم اطلاق سراح الرباط في مطلع شهر نيسان، ليُغادر سورية من بعدها متوجهاً إلى السعودية، حيث شارك الأمير يزيد بن عبد الله آل سعود في أعماله.

    بعد 8 آذار 1963

    بعد انقلاب البعث في 8 آذار 1963، منع عبد الهادي الرباط من العودة إلى سورية وصدر قرار بمصادرة جميع أمواله. وقد سُمح له بالعودة إلى دمشق بعد عام 1970، ولكنه ظل مقيمياً في بيروت حتى وفاته عن عمر ناهز الستين عاماً في تشرين الثاني 1972. وقد صدرت دراسة عن حياته في كتاب عبد الناصر والتأميم للمؤرخ السوري سامي مروان مبيّض، الصادر عن دار رياض نجيب الريّس في بيروت سنة 2019.

    النشاطات الاجتماعية

    شارك عبد الهادي البرباط في جمع التبرعات للمجهود الحربي في فلسطين سنة 1948 وكان أحد مؤسسي مستشفى المواساة الخيري بدمشق ومن أكبر المتبرعين لأسبوع التسلح الذي دعا إليه الرئيس شكري القوتلي سنة 1956.

     

  • أمين دياب

    أمين دياب
    أمين دياب

    أمين دياب (1883-1964)، تاجر وصناعي دمشقي، كان أحد أبرز المساهمين في الشركة الخماسية مع شقيقه بدر الدين دياب قبل تأميمها سنة 1961.

    البداية

    ولد أمين دياب في دمشق وكان والده الحاج أحمد دياب تاجر أقمشة في خان الزيت بسوق مدحت باشا. دَرَس في مدارس دمشق وبدأ العمل التجاري مع شقيقه مسلّم دياب، عندما قاما بتأسيس شركة تجارية ومعها معملاً للجوخ على أرض كبيرة وسط البساتين، أصبحت اليوم مقراً لمكتبة الأسد في ساحة الأمويين.

    وكان له مساهمة في أعمال الكتلة الوطنية التي ظهرت في نهاية العشرينيات لمحاربة الانتداب الفرنسي، حيث شارك في تمويل أنشطتها وتحديداً الإضراب الستيني سنة 1936. كما وضع أمين دياب منزلاً في حيّ القنوات تحت تصرف الكتلة الوطنية، الذي تحول إلى مقرها الدائم حتى جلاء القوات الفرنسية سنة 1946.

    العمل التجاري والصناعي

    عمل أمين دياب مع أشقائه في استيراد البضائع من اليابان وتصدير الأقمشة إلى فلسطين، وعهدوا إلى شقيقهم الأصغر بدر الدين دياب إدارة حسابات “شركة أمين ومسلّم دياب”. في مطلع الثلاثينيات، شارك أمين دياب في تأسيس “معمل الإسمنت” التابع للكتلة الوطنية وكان مقره في منطقة دمّر. وقد انتخب رئيساً لمجلس الإدارة سنة 1936، خلفاً لعطا الأيوبي الذي عين يومها رئيساً للحكومة السورية.

    توسعت أعمال الأسرة، فدخل الأخوة شركاء في معمل للكبريت في منطقة القابون، وأرسل أمين دياب أصغر إخوته منير إلى ألمانيا لتعلُّم أصول صباغ النسيج، فبات أبناء دياب الثلاثة ملوكاً في صناعته وحياكته.

    الشركة الخماسية

    دخلوا مجتمعين شركاء باسم “دياب إخوان” في “الشركة الخماسية” عند تأسيسها في 9 كانون الثاني 1946 وانتخب بدر الدين دياب رئيساً لمجلس الإدارة. حُدد رأس مال “الشركة الخماسية” بعشرة ملايين ليرة سورية، رُفعت عام 1948 إلى خمسة عشر مليوناً لشراء معملاً للنسيج من الولايات المتحدة، قوامه 400 آلة نول، بعد أن قرر المؤسسون توسيع أعمالهم لتشمل الصناعة والتجارة معاً. بدأت “الخماسية” الإنتاج في معمل غزل القطن والحرير، وتنوّعت أنشطتها لتشمل التريكو، وصبغ الأقمشة ثم بيعها في الأسواق المحلية والعالمية.

    واشترت أيضاً معملاً للصابون مجاور لمعملها في منطقة القابون، وأسست مصنعاً للصابون الكيماوي. أضيف الصابون والزيوت النباتية إلى منتجات “الخماسية،” كذلك ساهم المؤسسون في معامل صناعة السكر والزجاج وفي محالج القطن في مدينتي حماة وإدلب. وقد حققت “الشركة الخماسية” نجاحاً باهراً إلى أن طالها قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في الأشهر الأخيرة من سنوات الوحدة السورية المصرية سنة 1961.

    الوفاة

    غاب أمين دياب عن أي نشاط تجاري أو صناعي من بعدها وتوفي في دمشق عن عمر ناهز 81 عاماً سنة 1964.

     

     

  • موفق الميداني

    موفق الميداني
    موفق الميداني

    موفق الميداني (توفي سنة 1991)، رجل أعمال سوري من دمشق، أسس بنك العالم العربي في زمن الوحدة السورية المصرية، وكان مالكاً ومستمراً لعدد من الفنادق السياحية الفخمة في أوروبا.

    البداية

    ولد موفق الميداني في دمشق وكان والده شيخاً للقراء، يعمل مديراً للمحاسبة في مدرسة الكلية العلمية الوطنية في سوق البزورية. درس في الكلية العلمية الوطنية والتحق بعدها بالجامعة اليسوعية في بيروت.

    فور تخرجه سافر إلى السعودية للعمل في مجال التعهدات، حيث تسلّم العديد من المشاريع الكبرى، كان من ضمنها إنشاء مطار حائل وقصر الملك سعود بن عبدالعزيز في الرياض. دخل الميداني بعدها إلى قطاع الاتصالات وتعاقد مع شركة AT&T الأمريكية لإنشاء شبكة الهواتف الأرضية في السعودية، مما حقق له ثروة طائلة.

    العمل في السعودية

    عاد موفق الميداني إلى سورية في مطلع الخمسينيات بهدف تنفيذ مشاريع مماثلة، كان في مقدمتها بناء قصر العدل في مدخل سوق الحميدية. وكان له دور بارز في أسبوع التسلّح الذي دعا إليه رئيس الجمهورية شكري القوتلي سنة 1956، حيث تبرع الميداني بمئة ألف ليرة سورية لصالح الجيش السوري، وثلاثين ألف ليرة سورية لتجهيز وتأهيل 30 غرفة في المستشفى العسكري بمنطقة المزة.

    بنك العالم العربي

    وبعد سنة من قيام الوحدة السورية المصرية سنة 1958، تعاون موفق الميداني مع صديقه المهندس عثمان العائدي وأقاموا مصرفاً في منطقة جسر فيكتوريا بدمشق، سمّي ببنك العالم العربي. حُدد رأس مال المصرف بعشرة ملايين ليرة سورية، وقرر الشركاء دعوة رئيس الوزراء الأسبق ناظم القدسي ليكون رئيساً لمجلس الإدارة، الذي بقي في هذا المنصب حتى انتخابه رئيساً للجمهورية في كانون الأول 1961. خلال سنواته القصيرة، حقق بنك العالم العربي نجاحاً لافتاً، وافتتح فروعاً في معظم المدن السورية، كان أكبرها وأربحها في حلب. ولكن المصرف أغلق أبوابه بعد أن شمله قرار التأميم الصادر عن الرئيس جمال عبد الناصر في تموز عام 1961، مع مصادرة أسهم الميداني في المصانع السورية الكبرى.

    القطاع الفندقي

    غادر موفق الميداني سورية غاضباً وعاد إلى السعودية، ليتُشارك مع عثمان العائدي مجدداً على تأسيس بنك البحر الأبيض المتوسط الذي بيعت أسهمه لاحقاً لرئيس وزراء لبنان رفيق الحريري. وقد تشاركا أيضاً في فندق رويال مونسو في باريس، قبل أن ينفصل الميداني بمشاريعه الخاصة. فقد اقتنى فندق الدورشستر في لندن وأنشأ فندق البوينتو رومانو في مدينة مربلة الاسبانية. أمّا في سورية، فقد صدر قرار بمصادرة جميع أملاكه ومشاريعه المتبقية، موقع من قبل رئيس الدولة نور الدين الأتاسي في 29 كانون الثاني 1968. وفي الثمانينيات، أصبح صديقاً للرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وكان من أشهر المستثمرين العرب في أوروبا.

    الوفاة

    توفي موفق الميداني سنة 1991.

     

  • المدرسة القيمرية الكبرى

    المدرسة القيمرية الكبرى
    المدرسة القيمرية الكبرى

    المدرسة القيمرية الكبرى، في حيّ القيمرية شرقي الجامع الأموي، بناها الأمير ناصر الدين القيمري في العهد المملوكي سنة 1276 وقد تحوّلت إلى مسجد في العهد العثماني. وقد سمّي الجامع شعبياً بجامع القطاط (جمع قطة)، لأنه كان ملاذاً للقطط الشاردة التي يتعهدها بعض ذوي الإحسان بالرعاية والطعام، وقد تُعرف أيضاً بالمدرسة العتيقة.

    المدرسة عبر العصور

    كانت المدرسة تعلم مبادئ اللغة العربية والنحو والصرف والرياضيات والعلوم الشرعية والفقهية، وسمّيت بالكبرى بسبب وجود المدرسة القيمرية الصغرى في حيّ العمارة. وبعد تحويلها إلى مسجد في العهد العثماني، وضع على مدخلها ساعة شمسية قام بتصميمها وصناعتها المهندس بديع الساعاتي.

    ويتألف المسجد من 10 غرف للدراسة وفي ساحته بحرة مصنوعة من حجر، وفيه مصلّى صيفي ومصلّى شتوي بسبب اتجاه المدرسة الجنوبي، فالشمس عند غروبها تصل أشعتها إلى المصلى الشتوي فتنيره وتدفئه في صلاة الظهر والعصر، وهذا نادر في مساجد العالم الإسلامي.

    بقيت  المدرسة على حالها حتى سبعينيات القرن العشرين، حيث تم ترميمها لأول مرة، وبقي من بنائها القديم الواجهة الجنوبية وبعض الجدر الداخلية وخاصة تلك الموجودة من الناحية الشمالية. وقد أعيد ترميم وتأهيل المدرسة سنة 2004، حيث أزيلت السدّة التي كانت في المصلّى الصيفي، وتم تقليص حجم البحرة. بقيت المدرسة على حالها وظلّت الدروس فيها حتى مطلع الحرب السورية سنة 2010، عندما ألغي التدريس فيها بشكل كامل، وبقي المسجد قائماً.

  • جامع العدس

    جامع العدس
    جامع العدس

    جامع العدس، جامع في أول طريق المهاجرين، غربي جادة العفيف، سمّي بهذا الاسم لأنه أقيم بأرض كانت تُعرف بحاكورة العدس في القرن التاسع عشر.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!